تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٤٣ - هقع هقع
مِن هَسَعَ : إِذَا أَسْرَعَ، فتَأَمَّلْ ذََلِكَ.
هطع [هطع]:
هَطَع ، كمَنَعَ، هَطْعاً، و هُطُوعاً : أَسْرَعَ مُقْبِلاً خائِفاً ، لا يَكُونُ إِلاّ مَعَ خَوْفٍ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، أَو أَقْبَلَ بِبَصْرِه عَلَى الشَّيْءِ لا يُقْلِعُ عَنْهُ ، كأَهْطَعَ فِيهِمَا.
و الهَطِيعُ ، كأَمِير: الطَّرِيقُ الواسِعُ ، نَقَلَهُ ابنُ دُرَيْدٍ [١] ، و أَنْكَرَه الأَزْهَرِيُّ. قُلْتُ: طَرِيقٌ هَيْطَعٌ ، كحَيْدَرٍ.
و أَهْطَعَ البَعِيرُ فِي سَيْرِه: مَدَّ عُنُقَه، و صَوَّبَ رَأْسَهُ:
كاسْتَهْطَعَ . و المُهْطِعُ ، كمُحْسِنٍ: مَنْ يَنْظُرُ فِي ذُلٍّ و خُضُوعٍ، لا يُقْلِعُ بصَرَهُ ، و بهِ فُسِّرَ قَوْلُه تَعالَى: مُهْطِعِينَ مُقْنِعِي رُؤُسِهِمْ [٢] . و قالَ ثَعْلَبٌ: أَهْطَعَ : نَظَرَ بِخُضُوعٍ، و قالَ بَعْضُ المُفَسِّرِينَ: مُهْطِعِينَ ، أَيْ: مُحَمِّجِينَ، و التَّحْمِيجُ:
إِدامَةُ النَّظَرِ مَعَ فَتْحِ العَيْنَيْنِ، و إِلَى هََذا مالَ أَبُو العَبّاسِ، و قالَ الزَّجّاجُ: مُهْطِعِينَ ، أَي: مُسْرِعِينَ [٣] ، و أَنْشَدَ لاِبْنِ مُفَرِّغٍ:
بَدِجْلَةَ أَهْلُهَا، و لَقَدْ أُرَاهُمْ # بَدِجْلَةَ مُهْطِعِينَ إِلَى السَّمَاعِ
أَو المُهْطِعُ : السّاكِتُ المُنْطَلِقُ إِلَى مَنْ هَتَفَ بهِ ، و به فُسِّرَتِ الآيَةُ أَيْضاً.
و بَعِيرٌ مُهْطِعٌ : فِي عُنُقِه تَصْوِيبٌ خِلْقَةً ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
أَهْطَعَ فِي عَدْوِه: أَسْرَعَ.
و ناقَةٌ هَطْعَى : سَرِيعَةٌ.
و أَهْطَعَ : أَقْبَلَ مُسْرِعاً خائِفاً [٤] .
و يُقَالُ للرَّجُلِ إِذا أَقَرَّ و ذَلَّ: أَرْبَخَ و أَهْطَعَ ، و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ:
تَعَبَّدَنِي نِمْرُ بنُ سَعْدٍ و قدْ أُرىََ # و نِمْرُ بنُ سَعْدٍ لي مُطِيعٌ و مُهْطِعُ
و الهاطِعُ : النّاكِسُ، قالَ شَمِرٌ: و لَم أَسْمَعْهُ إِلاَّ لِطُفَيْلٍ.
و هَطْعَى ، و هَوْطَعٌ : اسْمَانِ.
هطلع [هطلع]:
الهَطَلَّعُ ؛ كعَمَلَّسٍ: الجَمَاعَةُ الكَثِيرةُ من النّاسِ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ [٥] .
قال: و رُبَّما سُمِّيَ الجَيْشُ الكَثِيرُ أَهْلُه هَطَلَّعاً، و قالَ ابنُ سِيدَه: قِيلَ: هُوَ الكَثِيرُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ.
و قالَ الجَوْهَرِيُّ-في تَرْكِيبِ «هـ ط ع» -:
الهَطَلَّعُ : الرَّجُلُ الطَّوِيلُ الجَسِيمُ ، مِثْلُ الهَجَنَّعِ، و قالَ غَيْرُه: هُوَ الجَسِيمُ المُضْطَرِبُ الطُّولِ، قالَ شَيْخُنَا: و الّلامُ زائِدَةٌ كما جَزَمَ بهِ الجَوْهَرِيُّ و غيرُه.
هعع [هعع]:
هَعَّ ، كمَدَّ يَهُعُّ هَعَّةً و هَعًّا : قاءَ، لُغَةٌ في هاعَ يَهُوعُ، كذََا في الصِّحاحِ و الجَمْهَرَةِ.
هقع [هقع]:
الهَقْعَةُ : دائِرَةٌ تَكُونُ بعُرْضِ زَوْر الفَرَسِ ، و تُكْرَهُ، قالَهُ الجَوْهَرِيُّ، أَوْ فِي وَسَطِه، و هِيَ دائِرَةُ الحَزْم، تُسْتَحَبُّ، أَو هِيَ دائِرَةٌ تَكُونُ بَحَيْثُ تُصِيبُ رِجْلَ الفارِسِ في مَرْكَلِه، قالَ اللَّيْثُ: يُتَشَاءَمُ بِهَا و تُكْرَهُ، أَو لُمْعَةُ بَيَاضٍ فِي جَنْبِهِ الأَيْسَرِ ، نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ.
و الهَقْعَةُ : ثَلاثُ كَواكِبَ نَيِّرَةٌ، قَرِيبٌ بَعْضُها مِنْ بَعْضٍ فَوْقَ مَنْكِبَي الجَوْزَاءِ، كأَنَّها الأَثافِيِ ، و هِيَ مِنْ مَنَازِلِ القَمَرِ إِذا طَلَعَتْ مَعَ الفَجْرِ اشْتَدَّ حَرُّ الصَّيْفِ ، قالَ ساجعُ العَرَبِ: «إِذا طَلَعَتِ الهَقْعَة ، تَقَوَّضَ النّاسُ لِلْقُلْعَة، و رَجَعُوا إِلى النُّجْعَة، و أَوْرَسَتِ الفَقْعَة، و أَرْدَفَتْهَا الهَنْعَة» ، و هِيَ رَأْسُ الجَوْزَاءِ، شُبِّهَتْ بهَقْعَةِ الفَرَسِ، و ١٧- فِي حَدِيثِ ابْنِ عَبّاسٍ : «طَلِّقْ أَلْفاً يَكْفِيكَ مِنْهَا هَقْعَةُ الجَوْزَاءِ» . أَي:
يَكْفِيكَ مِنَ التَّطْلِيقِ ثَلاثُ تَطْلِيقاتٍ، و الهَقْعَةُ غَزِيرَة النَّوْءِ.
و قالَ الفَرّاءُ: هَقَعَهُ بينَ أُذُنَيْهِ هَقْعاً : كَوَاهُ. و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الهُقَاعُ ، كغُرَابٍ: الغَفْلَةُ تُصِيبُ الإِنْسَانَ مِنْ هَمٍّ أَو مَرَضٍ. و قالَ غَيْرُه: الهُقَعَةُ ، كهُمَزَةٍ: المُكْثِرُ مِنَ الاتِّكاءِ و الاضْطِجاعِ بَيْنَ القَوْمِ ، و حَكَى ذََلِكَ الأَمَوِيُّ فِيمَا حَكاهُ، و نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و أَنْكَرَه شَمِرٌ، و صَحَّحَهُ الأَزْهَرِيُّ، و اسْتَدَلَّ
[١] الجمهرة ٣/١٠٧ و فيها «الهطيع: الطريق الواسع زعموا» قال الأزهري في هذه الترجمة ١/١٣٥ و لم أسمع الهطيع بمعنى الطريق لغيره، و هو من مناكيره التي يتفرد بها.
[٢] سورة إبراهيم الآية ٤٣.
[٣] هذا قول إبراهيم بن السري كما في التهذيب.
[٤] زيد في اللسان: و لا يكون إلاّ مع خوفٍ.
[٥] الجمهرة ٣/٣٧٠.