تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٣٨ - هذلع هذلع
و أَتَيْتُ فلاناً بَعْدَ هَجْعَةٍ ، أَيْ: بَعْدَ نَوْمَةٍ خَفِيفَةٍ مِنْ أَوَّلِ اللَّيْلِ.
و الهِجْعَةُ ، بالكَسْرِ، مِنَ الهُجُوعِ ، كالجِلْسَةِ من الجُلُوسِ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و رَجُلٌ هُجَعَةٌ ، كهُمَزَةٍ: أَحْمَقُ غافِلٌ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
و يُقَال: هَجَعْتُ إِلَيْهِ فَخَدَعَنِي، و هو مَجَازٌ.
هجنع [هجنع]:
الهَجَنَّعُ ، كعَمَلَّسٍ: الطَّوِيل الضَّخْمُ ، عن الأَصْمَعِيِّ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ في تَرْكِيبِ «هـ ج ع» إِشارَةً إِلَى أَنَّ النُّونَ زائِدَةٌ، و أَنْشَدَ لِذِي الرُّمَّةِ:
هَجَنَّعٌ راحَ فِي سَوْداءَ مُخْمَلَةٍ # مِنَ القَطَائِفِ أَعْلَى ثَوْبِهِ الهُدَبُ
قُلْتُ: و هُوَ يَصِفُ ظَلِيماً، و قالَ يَعْقُوبُ: هُوَ الذَّكَرُ الطَّوِيلُ مِنَ النَّعامِ.
و قالَ غَيْرُه: الهَجَنَّعُ : الطَّوِيلُ الأَجْنَأُ مِنَ الرِّجَالِ، و قِيلَ:
الطَّوِيلُ الجافِي.
و قالَ اللَّيْثُ: الهَجَنَّعُ : الشَّيْخُ الأَصْلَعُ. و أَيْضاً: الظَّلِيمُ الأَقْرَعُ و بِهِ قُوَّةٌ[بعدَ
____________
٥ *
قال الرّاجِزُ:
جَذْباً كَرَأْسِ الأَقْرَعِ الهَجَنَّعِ
و هِيَ أَي: النَّعامَةُ بهاءٍ هَجَنَّعَةٌ .
قالَ: و الهَجَنَّعُ مِنْ أَوْلادِ الإِبِلِ: ما يُوضَعُ في حَمارَّةِ القَيْظِ و قَلَّما يَسْلَمُ حَتَّى يَقْرَعَ رَأْسُه [١] .
*و مِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
الهَجَنَّعُ : الأَسْوَدُ.
و هَجَنَّعُ [٢] بنُ قَيْسٍ حَدِيثُه مُرْسَلٌ، و قد صَحَّفَهُ المُصَنِّفُ، كما تَقَدَّمَتِ الإِشَارَةُ إِلَيْه.
و جَمْعُ الهَجَنَّعِ : هَجانِيعُ ، و أَنْشَدَ ابنُ السِّكِّيتِ:
عَقْماً و رَقْماً و حارِيًّا تُضَاعِفُه # عَلَى قَلائِصَ أَمْثَالِ الهَجَانِيعِ
هدع [هدع]:
هِدَعْ ، بكَسْرِ الهاءِ ساكِنَةَ العَيْنِ ، أَي مع فَتْحِ الدّالِ، و بِسُكُونِ الّدالِ مَكْسُورَةَ العَيْنِ : لُغَةٌ نَقَلَها الصّاغَانِيُّ، وَ عَلَى الأَوَّلِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، قال: و هِي كَلِمَةٌ يُسَكَّنُ بِهَا صِغَارُ الإِبِلِ عَنْ نِفَارِهَا قالَ اللَّيْثُ: و لا يُقَالُ ذََلِكَ لِجلَّتِهَا، و لا لِمَسانََها، قالَ: وَ زَعَمُوا أَنَّ رَجُلاً ساوَمَ رَجُلاٌ بِبَكْرٍ عَلَى أَنْ يَشْتَرِيَه منه[مُسِنًّا] [٣] فقالَ لهُ البائِعُ: هََذا جَمَلٌ بازِلٌ أُرِيدُ بَيْعَهُ بِبَكْرٍ، فقَالَ لهُ المُشْتَرِي:
هََذا بَكْرٌ، فقالَ لهُ البائِعُ: هُوَ مُسِنُّ، فبَيْنَما هُمَا كذََلِكَ إِذْ نَفَرَ البَكْرُ، فقالَ صاحِبُ البَكْرِ-يُسَكِّنُ نِفَارَه-: هِدَعْ هَدَعْ ، فقالَ المُشْتَرِي: «صَدَقَنِي سِنَّ بَكْرِه» و إِنَّمَا يُقَال:
هِدَعْ لِلْبَكْرِ لِيَسْكُنَ.
و الهَوْدَعُ كجَوْهَرٍ: النَّعَامُ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ و ابنُ عَبّادٍ، و أَنْشَدَ الأَخِيرُ:
أَجُولُ عَلََى سائِحٍ قارِحٍ # كَمَا جالَ بالهَدَّةِ الهَوْدَعُ
هدلع [هدلع]:
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
الهُنْدَلِع ، بضمِّ الهاءِ، و سُكُونِ النُوْنِ [٤] ، و فَتْحِ الدّالِ، و كَسْرِ الّلامِ: بُقَيْلَةٌ، قِيلَ: إِنَّهَا عَرَبِيَّةٌ، فإِذا صَحَّ أَنَّهُ مِنْ كَلامِهِمْ وَجَبَ أَنْ تَكُونَ نُونُه زائِدَةً؛ لأَنَّه لا أَصْلَ بإِزائِهَا فيُقَابِلُها، و مِثَالُ الكَلِمَةِ عَلَى هََذا فُنْعَلِلٌ، و هو بِنَاءٌ فائِتٌ، كَذا فِي اللِّسَانِ، و نَقَلَ الصّاغَانِيُّ في العُبَابِ: قالَ أَبُو عُثْمَانَ المازِنِيُّ: هََذا مِنَ الأَبْنِيَةِ الَّتِي فاتَتْ سِيبَوَيْه، و أَغْفَلَهَا، و قالَ شَيْخُنَا: أَثْبَتَه ابنُ السَّرّاجِ، و كُرَاع، و ابْنُ جِنِّي فِي الخَصَائِصِ، و ذَكَرَهُ في التَّسْهِيلِ، و بَسَطَهُ شُرّاحُه؛ أَبُو حَيّانَ و غَيْرُه. قُلْتُ: و نَقَلَه السُّهَيْلِيُّ أَيْضاً فِي الرَّوْضِ و قالَ: هو نَبْتٌ، وَ سَيَأْتِي الاخْتِلافُ فيه في «همقع» . *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
هذلع [هذلع]:
الهُذْلُوعُ ، بالضَّمِّ: الغَلِيظُ الشَّفَةِ، نَقَلَه صاحِبُ اللِّسَانِ، و قد أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ و الصّاغَانِيُّ.
[٥] (*) ساقطة من المصرية و الكويتية.
[١] في التهذيب: قلما يسلم من قرع الرأس.
[٢] في أسد الغابة: هجيع بالياء.
[٣] زيادة عن المطبوعة الكويتية.
[٤] بالأصل «العين» و المثبت عن التكملة موافقاً لضبط اللفظة في اللسان ضبط حركات.