تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٥٧ - قرثع قرثع
فسَمّاه قَذْعاً ، و أَجْرَاهُ مجَرَى يَشتمه و يُؤْذيه، فلذََلِك عَدّاه بغيْرِ لامٍ، قالَهَ الزَّمَخْشَرِي.
و يُقَالُ: أَقذَعَّ فُلانٌ لفلانٍ أَيْضاً، و قَوْلُه: مُعَدًّى بغيْرِ لام، على هََذِه اللُّغَةِ، و قالَ رُؤبَةُ:
يا أَيُّهَا القائِلُ قَوْلاً أَقْذَعَا [١] # أَصْبِحْ [٢] فَمَنْ نَادَى تَمِيماً أَسْمَعَا
أَرادَ أَنَّه أَقْذَعَ فيه، و قِيلَ: أَقْذَعَ نَعْتٌ للقَوْلِ، كأَنَّه قالَ قَوْلاً ذَا قَذَعٍ . و قال أَبُو زيْد-عن الكِلابِيِّينَ-: أَقْذَعْته بلِسَانِي، إِذا قَهَرْتَه بِلِسَانِكَ، و هو مَجَازٌ.
و قَذَعَه بالعَصَا قَذْعاً : ضَرَبَهُ بها، نَقَلَهُ أَبو زَيْدٍ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: أَحْسَبُه بالدّالِ المُهْمَلَة.
و قالَ الصّاغَانِيُّ: الصَّوابُ ما قالَهُ الأَزْهَرِيُّ، و منه سُمِّيَت العَصَا مِقْدَعَة، كما تَقَدَّم.
و القَذَعُ ، مُحَرَّكةً: الخَنَا و الفُحْشُ الّذي يَقبَحُ ذِكْره، و هو مَجَازٌ، و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لزهيْر بنِ أَبِي سُلْمَى يخاطِب الحَارِث بن وَرْقاءَ الصَيْدَاوِيّ:
ليَأْتِينَّكَ مِني مَنْطِقٌ قَذَعٌ # باقٍ كما دَنسَ القُيطِيَّةَ الوَدَكُ [٣]
و القُذَعُ : القَذَرُ و الدنَسُ.
و يقَال: قَذَّعَ ثوبَهُ تَقْذِيعاً : إِذا قَذَرَه ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ و الزَّمَخْشَرِيُّ.
و قالَ الأَزْهَرِيُّ: قَرَأْتُ في نَوَادِرِ الأَعْرَابِ: تَقَذَّعَ له بالشَّرِّ ، بالدّالِ و الذّالِ، إِذا اسْتَعَدَّ له.
و قاذَعَه: فَاحَشَهُ و شَاتَمَهُ ، قال بَعْضُ بَنِي قَيْسٍ [٤] :
إِنِّي امْرُؤٌ مُكْرِمٌ نَفْسِي و مُتَّئِدٌ # من أَنْ أُقاذِعَهَا حَتَّى أُجَازِيهَا
و يُقَالُ: بَيْنَهما مُقَاذَفَةٌ و مُقَاذَعَةٌ، و هو مَجَازٌ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
مَنْطِقٌ قَذَعٌ ، بالتَّحْرِيكِ، و قذِعٌ كَكَتِفٍ، و قَذِيعٌ ، و أَقْذَعُ :
فَاحِشٌ، و شاهِدُ الأَوَّلِ قَوْلُ زُهَيْرٍ السّابِقُ، و يُرْوَى كالثّانِي، و شَاهِدُ الأَخِيرِ قولُ رُؤْبَةَ السّابِقُ على رِوَايَةٍ.
و رَمَاهُ بالمُقْذِعَاتِ، بالتَّخْفِيفِ و التَّشْدِيدِ، عَلَى الأَوَّلِ مَعْنَاهُ الفَوَاحِشُ و عَلَى الثّانِي: مَعْنَاهُ القَاذُورَاتُ.
و القَذِيعَةُ ، كالقَذِيفَة: الشَّتْمَةُ [٥] .
و ما عَليْهِ قِذَاعٌ ، بالكَسْرِ، أَي شَيْءٌ، عن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، و الأَعْرَفُ قِزَاعٌ، بالزّايِ، كما سَيَأْتِي.
و تَقَذَّعَ بمَعْنَى تَكَرَّهَ، قالَ السُّهَيْلِيُّ: كأَنَّه من أَقْذَعْتُ الشَّيْءَ، إِذا صَادَفْتَه قَذِعاً .
و القَذِعَةُ: المَرْأَةُ الحَيِيَّةُ [٦] ، نَقَلَه ابنُ عَبَّادٍ، و رَدَّهُ الصاغَانِيُّ فِي العبَابِ، و قال: هو تَصْحِيفٌ، و الصّوابُ بالدّالِ المُهْمَلَةِ، و قد تَقَدَّم.
قربع [قربع]:
اقْرَنْبَعَ الرَّجُلُ، إِذا تَقَبَّضَ ، عن الأَصْمَعِيِّ، أَو تَقبَّضَ من البَرْدِ في مَجْلِسِهِ ، كما في الصّحاحِ و مِثْلُه اقْرَعَبَّ، و زادَ غيْرُه: أَو في مَسِيرِه. و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: رَجُلٌ قِرِنْبَاعٌ ، كسِرِطْرَاطٍ ، أَي:
مُنْقبِضٌ بَخِيلٌ.
قرثع [قرثع]:
القَرْثَعُ ، كجَعْفَرٍ: الْمَرْأَةُ الجَرِيئَةُ القَلِيلَةُ الحَيَاءِ. قالَهُ الليْثُ، و قِيلَ: هي البَذِيَّةُ الفَاحِشَةُ.
و قالَ الأَزْهَرِيُّ: القَرْثَعُ و القَرْدَعُ: البَلْهَاءُ ، و نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ أَيْضاً، قالَ ابنُ الأَثِيرِ: و في صِفَةِ المَرْأَةِ النّاشِزِ:
هي كالقَرْثَعِ ، قَالَ: هي البَلْهَاءُ، و مِثْلُه قولُ الوَاصِفِ أَو الوَاصِفَةِ: «و مِنْهُنَّ القَرْثَع ، ضُرِّي و لا تَنْفَع» .
و القَرْثَعُ ، الظَّلِيمُ ، عن ابْنِ عَبّادٍ.
و قَالَ أَبو سَعِيدٍ السُكَّرِيُّ في قَوْلِ أَبِي عامِرِ بنِ أَبي الأَخْنَسِ الفَهْمِيِّ:
أَقائدَ هََذا الجَيْشِ لَسْنَا بطُرْقَةٍ # و لََكِنَّ عَليْنَا جِلْدُ أَخْنَسَ قَرْثَعِ
[١] الأول في اللسان و التهذيب منسوباً للعجاج، و في التهذيب برواية: بل أيها القائل. و هو في أراجيز رؤبة.
[٢] بالأصل «أحج» و المثبت من أراجيز رؤبة/٩١.
[٣] جاء في اللسان شاهداً على قوله: و منطقٌ قَذَعٌ و قذيعٌ و قَذِعٌ و أقذعُ:
فاحش.
[٤] في التكملة: بعض بني فقعسٍ.
[٥] في الأساس: الشتيمة.
[٦] زيد في التكملة: القليلة الكلام.