تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٧٧ - فائدَةٌ
الصَّاغَانِيّ: و بالتَّشْدِيدِ قَرَأَ غَيْرُ المَكِّيّ و البَصْرِيّين و نافِعٍ و عاصِمٍ.
و التَّجْمِيعُ : أَنْ تَجْمَعَ الدَّجَاجَةُ بَيْضَهَا فِي بَطْنِها، و قَدْ جَمَّعَتْ .
و اجْتَمَعَ : ضِدُّ تَفَرَّقَ، و قَدْ جَمَعَهُ يَجْمَعُه جَمْعاً ، و جَمَّعَهُ ، و أَجْمَعَهُ فاجْتَمَعَ ، كالجَدْمَعَ ، بالدّالِ، و هي مُضَارَعَةٌ، و كَذََلِكَ تَجَمَّع و اسْتَجْمَعَ و اجْتَمَعَ الرَّجُلُ: إِذا بَلغ أَشُدَّهُ ، أَيْ غايَةَ شَبَابِهِ و اسْتَوَتْ لِحْيَتُهُ، ، فهُو مُجْتَمِعُ ، و لا يُقَالُ ذََلِكَ للنَّسَاءِ، قالَ سُحَيْمُ بنُ وَثِيلٍ الرَّيَاحِيّ:
أَخُو خَمْسِينَ مُجْتَمِعٌ أَشُدِّي # و نَجَّذَنِي مُدَاوَرَةُ الشُّؤُونِ
و أَنشد أَبو عُبَيْدٍ:
قَدْ سادَ و هُوَ فَتًي حَتَّي إِذا بَلَغَتْ # أَشُدُّهُ وَ علا في الأَمْرِ وَ اجْتَمَعَا
و اسْتَجْمَعَ السَّيْلُ: اجْتَمَعَ مِن كُلَّ مَوْضِع. و يُقَالُ:
اسْتَجْمَعَ الوَادِي، إِذا لَمْ يَبْقَ مِنْهُ مَوْضِعٌ إِلاَّ سالَ.
و اسْتَجْمَعَت لَهُ أُمُورُهُ: إِذا اجْتَمَعَ لَهُ كُلُّ ما يَسُرُّهُ مِن أُمُورِهِ. قالَهُ اللَّيْثُ، و أَنْشَدَ.
إِذا اسْتَجْمَعَتْ لِلْمَرْءِ فِيهَا أُمُورُهُ # كَبَا كَبْوَةً لِلْوَجْهِ لا يَسْتَقِيلُهَا
و اسْتَجْمَعَ الفَرَسُ جَرْياً: تَكَمَّشَ لَهُ و بالَغَ. قالَ الشاعِرُ يَصِفُ سَرَابَا.
و مُسْتَجْمِعٍ جَرْياً و لَيْسَ ببَارِحٍ # تُبَارِيهِ في ضَاحِي المِتَانِ سَوَاعِدُه.
كَمَا في الصّحاح، يَعْنِي السّرَابَ. و سَوَاعِدُه: مَجَارِي الماءِ.
و تَجَمَّعُوا ، إِذا اجْتَمَعُوا مِنْ هاهُنَا و هاهُنَا.
و المُجَامَعَةُ : المُبَاضَعَةُ، جامَعَهَا مُجَامَعَةً و جِمَاعاً :
نَكَحَهَا، و هُوَ كِنايَةٌ.
و جَامَعَهُ عَلَى أَمْرِ كَذا: ما لأَهُ عَلَيْهِ، و اجْتَمَعَ مَعَهُ، و المَصْدَرُ كالمَصْدَرِ. و ١٤- في صِفَتِهِ صلّى اللّه عليه و آله : «كَانَ إِذا مَشَى مَشَى مُجْتَمِعاً . أَيْ مُسرِعاً شَدِيدَ الحَرَكَةِ، قَوِىَّ الأَعْضَاءِ، غَيْرَ مُسْتَرْخٍ في مَشْيهِ.
*و ممّا يُسْتَدْركُ عَلَيْه:
مُتَجَمَّعُ البَيْدَاءِ: مُعْظَمُهَا و مُحْتَفَلُهَا. قالَ مُحَمَّدُ بنُ شحاذ الضَّبِّيُ [١] :
فِي فِتْيَةٍ كُلَّمَا تَجَمَّعَتِ البَيْدَاءُ # لَمْ يَهْلَعُوا و لَمْ يَخِموا [٢]
و رَجُلُ مِجْمَعٌ و جَمّاعٌ ، كمِنْبَرٍ و شَدّادٍ. و قَوْمٌ جَمِيعٌ :
مُجْتَمِعُونَ .
و الجَمْعُ : يَكُونُ اسْماً لِلنَّاسِ، و للمَوْضِع الَّذِي يَجْتَمِعُونَ فيه.
و يُقَالُ: هََذَا الكَلامُ أَوْلَجُ في المسامع، و أَجْوَلُ في المَجَامِع .
و أَمْرٌ جَامِعٌ : يَجْمَعُ النّاسَ. قالَ الرَاغِبُ: أَمْرٌ جامِعٌ ، أَى أَمْرٌ لَهُ خَطَرٌ اجْتَمَعَ لأَجْلِهِ النَّاسُ، فكَأَنَّ الأَمْرَ نَفْسَهُ جَمَعَهُمْ .
و الجَوَامِعُ مِن الدُّعَاءِ: الَّتِي تَجْمَعُ الأَغْرَاضَ الصّالِحَةَ، و المَقَاصِدَ الصَّحِيحَةَ، و تَجْمَعُ الثَّناءَ عَلَى اللّه تَعَالَى و آدَابَ المَسْأَلَةِ.
و فِي أَسْمَاءِ اللّهِ تَعالَى الحُسْنَى: الجامِعُ ، قالَ ابنُ الأَثِير: هو الَّذِي يَجْمَعُ الخَلائقَ ليَوْمِ الحِسَابِ، و قِيلَ: هو المُؤَلَّفُ بَيْنَ المُتَماثِلاتِ و المُتَضادّاتِ في الوُجُودِ.
و قَوْلُ امْرِيءِ القَيْس:
فَلَوْ أَنَّهَا نَفْسٌ تَموتُ جَمِيعَةً # و لََكِنَّهَا نَفْسٌ تَسَاقَطَ أَنْفُسَا
إِنَّمَا أَرادَ جَمِيعاً ، فبالَغَ بإِلْحاقِ الهاءِ، و حَذَفَ الجَوَابَ للْعِلْمِ بِه، كأَنَّهُ قالَ: لَفَنِيَتْ و اسْتَراحَتْ.
[١] كذا بالأصل و اللسان و ضبطتا شَحَّاذ بفتح و تشديد الحاء المفتوحة.
و في معجم المرزباني ص ٤١٣ حميد بن بن أبي شحاذ الضبي قال:
و اسمه محمد و هو اسلامي.
[٢] أراد و لم يخيموا، فحذف و لم يحفل بالحركة التي من شأنها ان ترد المحذوف ههنا، و هذا لا يوجبه القياس و إنّما هو شاذ، عن اللسان.