تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢١٤ - سقع سقع
الأُسَيْفِعَ أُسَيْفِعَ جُهَيْنَةَ، رضِيَ من دِينِه و أَمانَتِه بأَنْ يُقَالَ:
سابِقُ الحاجِ ، أَو قالَ: سَبَقَ الحاجَّ، فادّانَ مُعْرِضاً، فأَصْبَحَ قَدْ رِينَ به، فمَنْ كانَ له عَلَيْهِ دَيْنٌ فَلْيَغْدُ [١] بالغَداةِ، فلْنَقْسِمْ مالَهُ بَيْنَهُم بالحِصَصِ» ، هََذا الحَدِيثُ الّذِي أَشارَ بهِ فِي تَرْكيب «ع ر ض» و أَحالَهُ على هََذا التَّرْكِيبِ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
أَرَى في وَجْهِه سُفْعَةً من غَضَبٍ [٢] . و هو تَمَعُّرُ لَوْنهِ إِذا غَضِبَ، و هو تَغَيُّرٌ إِلى السَّوَادِ، و هو مَجَازٌ.
و نَعْجَةٌ سَفْعَاءُ : اسْوَدَّ خَدَّاها و سَائِرُهَا أَبْيَضُ.
و سُفَعُ الثَّوْرِ: نُقَطٌ سُودٌ في وَجْهِهِ، و هو مُسَفَّعٌ ، كمُعَظَّمٍ.
و ظَلِيمٌ أَسْفَعُ . أَرْبَدُ.
و المُسَافَعَةُ : المُلاَطَمَة، و منه سُمِّيَ مُسَافِعٌ ، و هو مَجَازٌ.
و سَافَعَ قِرْنَه مُسَافَعَةً ، و سِفَاعاً : قاتَلَه.
و اسْتَفَع الرَّجُلُ: لَبِسَ ثَوْبَه، و اسْتَفَعَتْ المرأَةُ: لَبِسَت ثِيَابَهَا.
و قد سَمَّوْا أَسْفَعَ ، و سُفَيْعاً، مُصَغَّراً، و مُسَافِعاً.
و الأَسْفَعُ البَكْرِيُّ: صَحَابِيٌّ رَوَاهُ عنه [٣] مَوْلاهُ عُمَرُ بنُ عَطَاء، رَوَاه الطَبَرَانِيُّ في مُعْجَمِه.
و يَزِيدُ بنُ ثُمَامَةَ بنِ الأَسْفَع ، و أَخَواهُ: سرجٌ و عَبْدُ اللّه، في الجاهِلِيَّةِ.
و في هَمْدَانَ: الأَسْفَعُ بنُ الأَدْبَرِ، و الأَسْفَعُ بنُ الأَدْرَع، و مُسَافِعُ بنُ عِيَاضِ بنِ صَخْرٍ القُرَشِيُّ التَّيْمِيُّ، قال أَبو عُمَرَ:
له صُحْبَةٌ، و كان شاعِراً.
و مُسَافِعٌ الدِّيلِيُّ، قالَ البُخَارِيُّ: له صُحْبَةٌ، رَوَى عنه ابنُه عُبَيْدَةُ.
و كَمِيٌّ مُسَفَّعٌ ، كمُعَظَّم: اسْوَدَّ من صَدَإِ الحَدِيدِ، قالَ تابَّطَ شَرًّا:
قَلِيلُ غِرَارِ العَيْنِ أَكبَرُ هَمِّهِ # دَمُ الثَّأْرِ أَو يَلْقَى كَمِيًّا مُسَفَّعا
و سَفْعَةُ بنُ عَبْدِ العُزَّى الغَافِقِيُّ، بالفَتْح: صَحَابِيٌّ، قاله ابنُ يُونُسَ.
سفرقع [سفرقع]، [سقرقع]:
السُّفُرْقَعُ شـ، بفاءٍ ثم قاف ، هََكذا في العُبَابِ، و نَصُّ التَّكْمِلَةِ: بقافٍ ثم فاءٍ، كما ضَبَطَه، و يَدُلُّ عليه أَنَّه ذَكَرَه بعدَ تَرْكِيبِ «س ق ع» و قد أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قالَ اللَّيْثُ: هي لُغَةٌ ضَعِيفَةٌ في السُّقُرْقَع، بقافين، الثانِيَةُ مَفْتُوحَةٌ ، قال الجَوْهَرِيُّ: و هو تَعْرِيبُ السُّكُرْكَة، ساكنةَ الرّاءِ، و هو شَرَابٌ ، كما في العُبَابِ و في الصّحاح: و هي خَمْرُ الحَبَشِ يُتَّخَذُ من الذُّرَةِ، أَو شَرَابُ لأَهْلِ الحِجَازِ من الشَّعِيرِ و الحُبُوبِ ، نَقَلَه اللَّيْثُ، قال:
و هي حَبَشِيَّةٌ، و قد لَهِجُوا بها لَيْسَت من كَلامِ العَرَبِ، و بَيانُ ذََلِكَ أَنَّه لَيْسَ في الكَلامِ كَلِمةٌ خُمَاسِيَّةٌ مَضْمُومَةُ الأَوَّلِ مَفْتُوحَةُ العَجُزِ إِلاّ ما جاءَ من المُضَاعَفِ نَحْو الذُّرَحْرَحَةِ و الخُبَعْثَنَةِ.
سقع [سقع]:
السُّقْعُ ، بالضّمِ : لغة في الصُّقْع ، بالصّادِ، كما هو نَصُّ الصّحاحِ، فلا يَرِدُ ما قالَه شيخُنَا: إِنَّه كالإِحالَةِ على مَجْهُولٍ، و قد قالَ الخَلِيلُ: كُلُّ صادٍ تَجِيءُ قَبْلَ القافِ فَلِلْعَرَبِ فيه لُغَتَانِ: منهم مَنْ يجْعَلُها سِيناً، و مِنْهُم مَنْ يَجْعَلُهَا صاداً، لا يُبَالُون أَمُتَّصِلَةً كانَت بالقافِ أَم مُنْفَصِلَةً، بعد أَنْ تَكُونَا في كَلِمَةٍ وَاحِدَةٍ، إِلاّ أَنْ الصّادَ في بَعْضٍ أَحْسَنُ، و السِّين في بعضٍ أَحْسَنُ. و الصُّقْعُ بالصادِ أَحْسَنُ، فلِذَا أَحالَ المُصَنِّفُ عليه، و هو يَأْتي قَرِيباً. فتَأَمَّلْ.
و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: السُّقْعُ : ما تَحْتَ الرَّكِيَّةِ، و جُولُهَا [٤]
من نَوَاحِيهَا ، هََكَذا بضمِّ الجِيمِ، أَي تُرَابُهَا، و في بعضِ النُّسَخِ بفَتْحِ الجِيم، و في بعض النُّسَخِ: «و حَوْلَها» بالحاءِ المُهْمَلَة، و مِثْلُه في العُبَاب، و في أُخْرَى: «و ما حَوْلَها» بزِيَادَةِ ما، و في مُخْتَصَر العَيْن: السُّقْع : ما تَحْت الرَّكِيَّة مِنْ نَوَاحِيهَا، و الجَمْعُ: أَسقَاعٌ .
و سَقَعَ الدِّيكُ، كمَنَع: صَاحَ ، مِثْل صَقَع، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و قال ابنُ دُرَيْدٍ: سَقَعَ الشَّيْءَ و صَقَعَه: ضَرَبَه، و لا
[١] في القاموس: فَلْيَعُدْ «و على هامشهِ عن نسخة أخرى: «فلْيَعْدُ» .
[٢] ورد في حديث أبي اليَسَر كما في النهاية و اللسان.
[٣] كذا بالأصل و الظاهر أن في الكلام سقطاً، و المعنى أنه روى حديثاً له كما يستفاد من عبارة أسد الغابة، و ليس له غير حديثٍ.
[٤] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «و حَوْلها» و الأصل كاللسان.