تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٨٦ - نقع نقع
ج: نَفَعَاتٌ، مُحَرَّكَةً. و قالَ أَبُو عَمْرٍو: أَنْفَعَ الرَّجُلُ: إِذا اتَّجَرَ فِيهَا أَي: في العِصِيّ [١] .
و قالَ اللَّيْثُ: النِّفْعَةُ ، بالكَسْرِ: يَكُونُ فِي جانِبَيِ المَزَادَةِ يُشَقُّ أَدِيمٌ فيُجْعَلُ في كُلِّ جانِبٍ نِفْعَةٌ ، و أَخْصَرُ مِنْ هََذا: النِّفْعَةُ : جِلْدَةٌ تُشَقُّ فتُجْعَلُ في جانِبَيِ المَزَادَةِ، و لَوْ قالَ هََذا كانَ أَحْسَنَ ج: نِفَعٌ بالكَسْرِ، و كعِنَبٍ عن ثَعْلَبٍ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ:
النّافِعُ : مِنْ أَسْمَاءِ اللَّهِ الحُسْنَى، و هُوَ الَّذِي يُوصِلُ النَّفْعَ إِلَى منْ يَشَاءُ مِنْ خَلْقِهِ؛ حَيْثُ هُوَ خالِقُ النَّفْعِ و الضَّرِّ، و الخَيْرِ و الشَّرِّ.
و المَنْفُوعُ، اسْتَعْمَلَهُ جَماعَةٌ، و القياسُ يَقْتَضِيهِ، و لََكِنْ صَرَّحَ أَبُو حَيّانَ أَنَّهُ لا يُقَالُ مِنْ نَفَع : مَنْفُوعٌ؛ لأَنَّهُ غيرُ مَسْمُوعٍ. قالَ شَيْخُنَا: و البَيْضاوِيُّ، و جَمَاعَةٌ، يَسْتَعْمِلُونَ أَنْفَع رُبَاعِيًّا، و هُوَ أَيْضاً مَعْرُوفٌ. قُلْت: إِنْ كانَ المُرَادُ بهِ تَعْدِيَةَ النَّفْعِ ، فكَمَا قالَ، و إِنْ كانَ غَيْرَ ذََلِكَ كالتِّجَارَةِ فِي النَّفَعاتِ ، فَمَسْمُوعٌ، نَقَلَه أَبُو عَمْرٍو و غيرُه، كَمَا تَقَدَّمَ.
و النُّفَاعَةُ ، بالضَّمِّ: ما يُنْتَفَعُ به.
و اسْتَنْفَعَهُ : طَلَبَ نَفْعَهُ ، عن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، و أَنْشَدَ:
و مُسْتَنْفِعٍ لم يُجْز ببَلائِهِ # نَفَعْنَا ، و مَوْلَىً قَدْ أَجَبْنا لِيُنْصَرَا
و نَفَعَةُ ، بالفَتْحِ: اسْمٌ للإِداوَةِ يُشْرَبُ مِنْهَا، جاءَ ذََلِكَ في حَدِيثِ ابْن عُمَرَ، قالَ ابنُ الأَثِيرِ: سَمّاهَا بالمَرَّةِ الواحِدَةِ مِنَ النَّفَعِ ، و مَنَعَها من الصَّرْفِ للعَلَمِيَّةِ و التّأْنِيثِ، و قالَ: هََكَذَا جاءَ في الفائِقِ [٢] ، فإِنْ صَحَّ النَّقْلُ و إِلاّ فَما أَشْبَهَ الكَلِمَةَ أَنْ تَكُونَ بالقَافِ من النَّقْعِ، و هو الرِّيُّ.
و قد يَأْتِي اسْتَنْفَعَ بِمَعْنَى انْتَفَعَ .
و نَفَّعَه تَنْفِيعاً: أَوْصَلَ إِلَيْهِ النَّفْعَ .
و النَّفْعَةُ ، و التَّنْفِعَةُ: مَا يَأْخُذُهُ الحاكِمُ من الشَّكْوَى، يَمَانِيّةٌ، يُقَال: نَفَعَه بكذا، يَعْنُون بهِ ذََلِكَ. و أَبُو بَكْرَةَ: نُفَيْعُ بنُ مَسْرُوحٍ، و نُفَيْعُ بنُ الحارِثِ [٣] ، و نُفَيْعُ بن المُعَلَّى: صحابِيُّونَ.
و نُفَيْعٌ : شاعِرٌ مِنْ تَمِيمٍ، قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: إِمّا أَنْ يَكُونَ تَصْغِيرَ نَفْعٍ ، أَو نافِعٍ ، أَو نَفّاعٍ ، بعدَ التَّرْخِيمِ.
و سَمَّوْا نُوَيْفِعاً.
و الحَسَنُ بنُ مُغِيثٍ [٤] النّافِعِي عَنْ أَمِّهِ.
و جَيْشُ [٥] بنُ مُحَمّدٍ النّافِعِيُّ ، المُقْرِىءُ.
و أَبُو عَلِيٍّ الحَسَنُ بنُ سُلَيْمَانَ النّافِعِيُّ الأَنْطَاكِيُّ، مَنْسُوبٌ إِلى قِرَاءَةِ نافِعٍ .
نقع [نقع]:
النَّقْعُ ، كالمَنْعِ: رَفْعُ الصَّوْتِ ، و به فُسِّرَ ١٧- قَوْلُ عُمَرَ-رَضِيَ اللَّهُ عنه -حِينَ قِيلَ: أَنَّ النِّسَاءَ قَد اجْتَمَعْنَ يَبْكِينَ عَلَى خالِدِ بنِ الوَلِيدِ، فقَالَ: «و مَا عَلَى نِسَاءِ بَنِي المُغِيرَةِ أَنْ يَسْفِكْنَ مِن دُمُوعِهِنَّ عَلَى أَبِي سُلَيْمَانَ و هُنَّ جُلُوسٌ، ما لَمْ يَكُنْ نَقْعٌ و لا لَقْلَقَةٌ» . و قِيلَ: عَنَى بالنَّقْعِ :
أَصْوَاتَ الخُدُودِ إِذا لُطِمَتْ، و قَالَ لَبِيدٌ-رَضِيَ اللَّهُ عنهُ-:
فمَتَى يَنْقَعْ صُرَاخٌ صادِقٌ # يُحْلِبُوهَا ذاتَ جَرْسٍ و زَجَلْ [٦]
و قِيلَ: هُوَ شَقُّ الجَيْبِ ، قالَ المَرّارُ [٧] بنُ سَعِيدٍ:
نَقَعْنَ جُيُوبَهُنَّ عَلَيَّ حَيًّا # و أَعْدَدْنَ المَرَاثِيَ و العَوِيلاَ
و يُرْوَى: «نَزَفْنَ دُمُوعَهُنَّ» و هََذِه الرِّوايَةُ أَكْثَرُ و أَشْهَرُ، و بِهِ فُسِّرَ أَيْضاً قَوْلُ سَيِّدِنا عُمَرَ السّابِقُ.
و النَّقْعُ : القَتْلُ يُقَالُ: نَقَعَهُ نَقْعاً ، أَي: قَتَلَه، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ.
و النَّقْعُ : نَحْرُ النّقِيعَةِ و قَدْ نَقَعَ يَنْقَعُ نُقُوعاً ، كالإِنْقاعِ
[١] عن التكملة و بالأصل «العصا» و المراد النفعات جمع نفعة: العصا.
[٢] الفائق ١/٣٧٣.
[٣] يفهم من عبارة ابن الأثير في أسد الغابة أنه و الذي قبله واحد ففيه:
نفيع بن مسروح و قيل نفيع بن الحارث بن كلدة، أبو بكرة. و أمه سمية كانت أمة للحارث بن كلدة و إليه نسب.
[٤] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «معتب» .
[٥] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «حسن» .
[٦] و يروى: «يجلبوها» يقول: متى سمعوا صارخاً أي مستغيثاً أحلبوا الحرب أي جمعوا لها.
[٧] في التهذيب: المرار الأسدي.