تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٥٩ - مظع مظع
رَمَتْنِيَ مَيٌّ بالهَوَى رَمْيَ مُمْضَعٍ # مِنَ الوَحْشِ لَوْطٍ لم تَعُقْهُ الأَوَانِسُ [١]
و قالَ ابنُ القَطّاعِ فِي أَفْعَالِه: مَضَعَ الخَشَبَةَ مَضْعاً :
أَخْرَجَ نُدُوَّتَهَا.
و الوَتَرَ: مَلَّسَه، و الخشَبَةَ كَذََلِكَ، و كَذََلِكَ مَصَعَهَا بالصّادِ مُهْمَلَةً.
و قالَ أَيْضاً-فِي مَوْضِعٍ آخَرَ مِنْ كِتابِه-: مَضَعَهُ مَضْعاً ، كمَضَحَه بالحاءِ.
مطع [مطع]:
مَطَعَ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ: و قالَ ابنُ دُرَيْد:
المَطْعُ مِنْ قَوْلِهِمْ: مَطَعَ فِي الأَرْضِ، كمَنَعَ مَطْعاً ، و مُطُوعاً : إِذَا ذَهَبَ فلَمْ يُوجَدْ ، ذَكَرَهُ بَعْضُ أَصْحابِنَا مِنَ البَصْرِيِّينَ عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ، عَنْ يُونُسَ، و لَمْ أَسْمَعْها مِنْ غَيْرِه.
و قالَ اللَّيْثُ: مَطَعَ : أَكَلَ الشَّيْءَ بأَدْنَى الفَمِ و ثَنَايَاهُ و ما يَلِيها مِنْ مُقَدَّمِ الأَسْنَانِ. و لَوْ قالَ: و الشَّيْءَ: أَكَلَهُ بمُقَدَّمِ أَسْنَانِه-كمَا هُوَ نَصُّ ابْنِ القَطّاعِ-لكانَ أَخْصَرَ، و هُوَ ماطِعٌ ناطِعٌ بمَعْنًى واحِدٍ، و هُوَ القَضْمُ.
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: نَاقَةٌ مُمَطِّعَةُ الضَّرْعِ، بِكَسْرِ الطّاءِ [٢]
المُشَدَّدَةِ ، و لَوْ قَالَ: «كمُحَدِّثَةٍ» كانَ أَخْصَرَ و أَوْفَقَ لقاعِدَتِه، و هِيَ الَّتِي تَشْخَبُ أَطْبَاؤُهَا، و تَغْدُو لَبَناً هََكَذا نَصُّ المُحِيطِ.
مظع [مظع]:
مَظَعَ الوَتَرَ و غَيْرَه، كمَنَعَ مَظْعاً : مَلَّسَهُ و ذَبَّلَهُ كَما هُوَ نَصُّ المُحِيطِ، قالَ: و المَظْعُ : الذُّبُولُ، قالَ الصّاغَانِيُّ:
كَذََا قالَ الذُّبُول، و فيهِ نَظَرٌ، كمَظَّعَهُ تَمْظِيعاً : قالَ اللَّيْثُ:
مَظَّعَ الوَتَرَ تَمْظِيعاً : مَلَّسَه حَتَّى يَبَّسَهُ [٣] ، و كَذََلِكَ الخَشَبَةَ، زادَ غَيْرُه: و أَلأنَهُ.
و يُقَالُ: مَظَّعَتِ الرِّيحُ الشَّجَرَةَ: امْتَخَرَتْ نُدُوَّتَهَا.
و المُظْعَةُ بالضَّمِّ: بَقِيَّةُ الكَلامِ هََكَذَا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ في كِتَابَيْهِ عن ابنِ عَبّادٍ، و وُجِدَ هََكَذَا فِي نُسَخِ المُحِيطِ، و هُوَ غَلطٌ، و الصَّوَابُ: بَقِيَّةٌ مِنَ الكَلإِ، و لَمْ يُنَبِّهْ عَلَيْهِ الصّاغَانِيُّ، و أَوْرَدَه صاحِبُ اللِّسَانِ على الصَّوَابِ [٤] ، و لِلَّهِ دَرُّ الجَوْهَرِيِّ حَيْثُ قالَ: إِنَّ المُحِيطَ لابْنِ عَبّادٍ فيهِ أَغْلاَطٌ فاحِشَةٌ، و لذََا تَرَكَ الأَخْذَ مِنْه.
و التَّمْظِيعُ : التَّمْصِيعُ ، و هُوَ أَنْ تَقْطَعَ الخَشَبَةَ رَطْبَةً، ثُمّ تَضَعَها بلِحائِها فِي الشَّمْسِ حَتّى يُتَشَرَّبَ ماؤُهَا، و يُتْرَكَ لِحاؤُهَا عَلَيْهَا؛ لِئَلاَّ تَتَصَدَّعَ [٥] ، قالَ أَوْسُ بنُ حَجرٍ يصِفُ رَجُلاً قَطَعَ شَجَرَةً يَتَّخِذُ مِنْهَا قَوْساً:
فمَظَّعَها حَوْلَيْنِ ماءَ لِحائِها # تُعالَى عَلَى ظَهْرِ العَرِيشِ و تُنْزَلُ
العَرِيشُ: البَيْتُ، يَقُولُ: تُرْفَعُ عليهِ باللَّيْلِ، و تُنْزَلُ بالنَّهَارِ؛ لِئَلاّ تُصِيبَها الشَّمْسُ فتَتَفَطَّرَ، و قَدْ مَظَّعَها الماءَ، أَي: شَرَّبَها، قالَ أَوْسٌ أَيْضاً:
فلَمّا نَجَا مِنْ ذََلِكَ الكَرْبِ لَمْ يَزَلْ # يُمَظِّعُهَا ماءَ اللِّحَاءِ لتَذْبُلاَ
و قالَ أَبُو حَنِيفَةَ: مَظَّعَ القَوْسَ و السَّهْمَ: شَرَّبَها، و أَنْشَدَ للشَّمّاخِ يَصِفُ قَوْساً:
فمَظَّهَا شَهْرَيْنِ ماءَ لِحَائِها # و يَنْظُرُ فِيهَا أَيُّهَا هُوَ غامِزُ
و قَالَ: التَّمْظِيعُ : التَّشْرِيبُ، و هُو: أَنْ يُتْرَكَ عَلَيْهَا ماءُ لِحَائِها سَنَتَيْنِ، حَتَّى يَشْرَبَ العُودُ ماءَ اللِّحَاءِ، فتَأَمَّلْ ذََلِكَ.
و التَّمْظِيعُ : تَسْقِيَةُ الأَدِيمِ الدُّهْنَ حَتّى يَشْرَبَه، كَذا في المُجْمَلِ و اللِّسَانِ.
و قالَ أَبُو عَمْرٍو: التَّمْظِيعُ : تَرْوِيَةُ الثَّرِيدِ بالدَّسَمِ ، و كَذََلِكَ التَّمْزِيعُ، و التَّمْرِيغُ، و التَّرْوِيغُ، و المَرْطَلَةُ، و السَّغْبَلَةُ، و السَّغْسَغَةُ.
و قالَ ابنُ فارِسٍ: و لَقَدْ تَمَظَّعَ ما عِنْدَنا ، و نَصُّ المُجْمَلِ: ما عِنْدَه، أَي: تَلَحَّسَهُ كُلَّهُ. و قالَ الأَصْمَعِيُّ: تَمَظَّعَ الظِّلَّ: تَتَبَّعَهُ مِنْ مَوْضِعٍ إِلَى مَوْضِعِ. و قالَ أَبُو عَمْرٍو: تَمَظَّعَ فِي الرَّعْيِ : إِذا تَأَخَّرَ عَنِ الوَقْتِ.
[١] اللسان و فيه «الأوالس» باللام.
[٢] ضبطت في التكملة بفتحها، ضبط حركات.
[٣] في اللسان: ملَّسه و يبَّسه.
[٤] و التهذيب، و في إحدى نسخه «بقية من الكلام» .
[٥] التهذيب: يتصدع و يتشقق.