تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٩٤ - قلع قلع
و مَرْوانٌ بنُ المُقَفَّعِ المَرْوَزِيُّ: تابِعِيٌّ. و أَبُو مُحَمَّدِ عَبْدُ اللََّه بنُ المُقَفَّعِ : فَصِيحٌ بَلِيغٌ، و كانَ اسْمُه رُوزْبَةَ، أَو داذَبَةَ بن داذ جِشْنِشْ قَبْلَ إِسْلامِهِ، و كُنْيَتُه أَبُو عُمَرَ ، فلَمّا أَسْلَمَ تَسَمَّى بعَبْدِ اللََّه، و تَكَنَّى بأَبِي مُحَمَّدِ، و القَوْلُ الأَخِيرُ في اسْمِه هو الّذِي ذَكَرَهُ في كِتَابِه المَوْسُومِ باليَتِيمَةِ، و لُقِّبَ أَبُوه بالمُقَفَّعِ لأَنَّ الحَجَّاجَ بْنَ يُوسُفَ ضَرَبَه ضَرْباً مُبَرِّحاً فتَقَفَّعَتْ يَدُه ، كَذا فِي العُبَابِ.
و يُقَالُ: قَفِّعْ هََذا ، أَي: أَوْعِهِ ، أَي ضَعْهُ في الوِعَاءِ، هََكذا في العُبَابِ و التَّكْمِلَة، و في اللِّسَانِ: أَقْفَعْ هََذا.
و انْقَفَعَ : مُطَاوِعُ قَفَعَه ، أَي: امْتَنَع. و تَقَفَّعَ مُطَاوِعُ: قَفَّعَهُ البَرْدُ تَقْفِيعاً، أَي: تَقَبَّضَ ، و قالَ اللَّيْثُ: نَظَر أَعْرَابِيٌّ-و كُنْيَتُه أَبُو الحَسَنِ-إِلى قُنْفُذَة قد تَقَبَّضَتْ، فقالَ: أَتُرَى البَرْدَ قَفَّعَهَا ؟أَي: قَبَّضَها.
*و مِمّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
انْقَفَعَ النَّباتُ: إِذا يَبِسَ و تَصَلَّبَ، قال الرّاجِزُ:
في ذَنَبَانٍ و يَبِسٍ مُنْقَفِعْ
و القَفْعُ ، بالفَتْحِ: نَبْتٌ عن ابنِ دُرَيْدٍ.
و القَيْفُوعُ ، كطَيْفُورٍ: نَبْتَةٌ ذاتُ ثَمَرَةٍ فِي قُرُونٍ، و هِي ذاتُ وَرَقٍ و غِصَنَةٍ، تَنْبُتُ بكُلِّ مكانٍ.
و شاةٌ قَفْعَاءُ ، و هي القَصِيرَةُ الذَّنَبِ، و قد قَفِعَتْ قَفَعاً ، وَ كَبْشٌ أَقْفَعُ ، و هِيَ الكِبَاشُ القُفْعُ ، قال الشّاعِرُ:
إِنّا وَجَدْنَا العِيسَ خَيْراً بَقِيَّةً # مِنَ القُفْعِ أَذْناباً إِذا ما اقْشَعَرَّتِ
قالَ الأَزْهَرِيُّ: كأَنَّهُ أَرادَ بالقُفْعِ أَذْنَاباً: المِعْزَى؛ لأَنَّهَا تَقْشَعِرُّ إِذا صَرِدَتْ، و أَمّا الضَّأْنُ فإِنَّهَا لا تَقْشَعِرُّ من الصَّرَدِ.
و القَفْعَاءُ : الفَيْشَلَةُ.
و القَفَعَةُ ، مُحَرَّكَةً: جَمَاعَةُ الجَرَادِ.
و قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: القُفْعُ ، بالضَّمِّ: القِفَافُ، واحِدَتُهَا قَفْعَةٌ .
قلبع [قلبع]:
قَلَوْبَعٌ ، كسَفَرْجَلٍ أَهْمَلَه الجَوْهَرِي، و قال ابنُ فارِسٍ: لُعْبَةٌ لَهُمْ هََكذا نَقَلَه الجَمَاعَةُ عنه.
قلع [قلع]:
قَلَعَه ، كمَنَعَهُ: انْتَزَعَهُ من أَصْلِه، كقَلَّعَهُ تَقْلِيعاً، و اقْتَلَعَه فانْقَلَع ، و تَقَلَّعَ ، و اقْتَلَعَ ، أَو قَلَعَ الشَّيْءَ: حَوَّلَه عَنْ مَوْضِعِه ، نَقَلَه سِيبَوَيْه.
و من المَجَازِ: المَقْلُوعُ : الأَمِيرُ المَعْزُولُ، و قد قُلِعَ ، كعُنِيَ قَلْعاً و قُلْعَةً ، الأَخِيرُ بالضَّمِّ.
و القالِعُ : دائِرَةٌ بمَنْسَجِ الدَّابَّةِ يُتَشَاءَمُ بها، و هُوَ اسْمٌ، و قالَ أَبُو عُبَيْدٍ [١] : دائِرَةُ القَالِعِ [٢] مِنَ الفَرَسِ و في بعْضِ النُّسَخِ: في الفَرَسِ، و هي الَّتِي تَكُونُ تَحْتَ اللِّبْدِ و هي تُكْرَهُ و لا تُسْتَحَبُّ، و ذََلِكَ الفَرَسُ مَقْلُوعٌ ، أَي به دائِرَةُ القالِعِ .
و القَلْعُ ، بالفَتْحِ و يُكْسَرُ، كما سَيَأْتِي للمُصَنِّفِ: شِبْهُ الكِنْفِ تَكُونُ فِيهِ الأَدَوَاتُ، و في المُحْكَم و الصِّحاحِ: يَكُونُ فِيهِ زادُ الرّاعِي، و تَوَادِيهِ، و أَصِرَّتُه و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للرّاجِزِ:
ثُمَّ اتَّقَى و أَيَّ عَصْرٍ يَتَّقِي # بعُلْبَةٍ و قَلْعِهِ المُعَلَّقِ [٣]
كالقَلْعَةِ ، بالفَتْحِ و يُحَرَّكُ، ج: قُلُوعٌ ، و أَقْلُعٌ ، الأَخِيرُ كفَلْس و أَفْلُسٍ.
و مِنْ مَوْضُوعَاتِ العَرَبِ و أَكاذِيبِهِمْ: قِيلَ لِلذِّئْبِ: مَا تَقُولُ في غَنَمٍ فِيها غُلَيِّمٌ؟قالَ: شَعْرَاءُ فِي إِبْطِي، أَخَافُ إِحْدَى حُظَيّاتِه، قِيلَ: فما تَقُولُ فِي غَنَم فيها جُوَيْرِيَةٌ؟ فقال: «شَحْمَتِي [٤] فِي قَلْعِي » الشَّعْرَاءُ: ذُبَابٌ يَلْسَعُ، و حُظَيّاتُه: سِهَامُه، تَصْغِيرُ حَظَواتِ، أَي: أَتَصَرَّفُ فِيهَا كَما أُرِيدُ، يُضْرَبُ مَثَلاً للشَّيْءِ يَكُونُ في مِلْكِكَ تَتَصَرَّفُ فيهِ مَتَى شِئْتَ، و كَيْفَ شِئْتَ ، و كذا إِذا كانَ في مِلْكِ مَنْ لا يَمْنَعُهُ منه، و في اللِّسَانِ: يُضْرَبُ مَثَلاً لِمَنْ حَصَّلَ ما يُرِيدُ، ج: قِلاعٌ ، بالكَسْرِ و قِلَعَةٌ ، كعِنَبَةٍ مِثْلُ خِباءٍ و خِبَأَةٍ، و ١٤- فِي حَدِيثِ سَعْدِ بنِ أَبِي وَقّاصٍ، رَضِيَ اللََّه عنه : «أَنَّه لَمَّا نُودِيَ: لِيَخْرُجْ مَنْ فِي المَسْجِدِ إِلاّ آلَ رَسُولِ اللََّه، صَلَّى اللََّه تَعالَى عليهِ و سَلَّم، و آلَ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللََّه عنه، فخَرَجْنَا نَجُرُّ قِلاعَنَا» . أَي: نَنْقُلُ أَمْتِعَتَنَا.
[١] الأصل و اللسان، و في التهذيب: أبو عبيدة.
[٢] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «في» .
[٣] الشطران من خمسة مشاطير في الصحاح و اللسان و نسبت فيه لأبي محمد الفقعسي.
[٤] في التهذيب: شحمي.