تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٤١ - لمع لمع
[و الأنثى لُكَعة ] [١] ، و إِذا سَقَطَ فَمُه فَهُو الأَلْكَعُ .
و اللُّكَاعَةُ بالضَّمِّ: شَوْكَةٌ تُحْتَطَبُ، لَهَا سُوَيْقَةٌ قَدْرُ الشِّبْرِ، لَيِّنَةٌ كأَنَّهَا سَيْرٌ، و لَهَا فُرُوعٌ مَمْلُوءَةٌ شَوْكاً، و في خِلالِ الشَّوْكِ وُرَيْقَةٌ لا بالَ بِهَا، تَنْقَبِضُ ثُمَّ يَبْقَى الشَّوْكُ، فإِذا جَفَّتِ ابْيَضَّتْ، كما فِي اللِّسَانِ.
لمع [لمع]:
لَمَعَ البَرْقُ، كمَنَعَ، لَمْعاً ، بالفَتْحِ، و لَمَعاناً ، مُحَرَّكَةٌ ، أَيْ: أَضاءَ، كالْتَمَعَ ، و كَذََلِكَ الصُّبْحُ، يقال: بَرْقٌ لامِعٌ و مُلْتَمِعٌ ، و كَأَنَّه لَمْعُ بَرْقٍ، و بَرْقٌ لَمّاعٌ ، كشَدّادٍ، و بُرُقٌ لُمَّعٌ و لَوَامِعُ .
و قالَ ابنُ بُزُرْجَ: لَمَعَ بالشَّيْءِ لَمْعاً : ذَهَبَ بهِ، قالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
عَيْثََى بلُبِّ ابْنَةِ المَكْتُومِ إِذْ لَمَعَتْ # بالرّاكِبَيْنِ عَلَى نَعْوَانَ أَنْ يَقَعا [٢]
عَيْثََى بمَنْزِلَةِ: عَجَباً و مَرْحَى.
و مِنَ المَجَازِ: لَمَعَ الرَّجُلُ بِيَدِه: أَشارَ و كَذا بِثَوْبِه و سَيْفِه، و كذََلِكَ أَلْمَعَ ، و لَمَعَ أَعْلَى، و قِيلَ: أَشارَ لِلإِنْذارِ، و هُوَ: أَنْ يَرْفَعَهُ و يُحَرِّكَهُ، لِيَراهُ غَيْرُهُ، فيَجِيءَ إِلَيْهِ، قالَ الأَعْشَى:
حَتَّى إِذا لَمَعَ الدَّلِيلُ بثَوْبِهِ # سُقِيَتْ و صَبَّ رُوَاتُهَا أَوْشَالَهَا [٣]
و قَدْ لا يُحْتَاجُ إِلَى ذِكْرِ اليَدِ، و مِنْهُ ١٦- حَدِيثُ زَيْنَبَ : «رآهَا تَلْمَعُ مِنْ وَراءِ حِجَابٍ» . أَيْ: تُشِيرُ بيَدِهَا.
و مِنَ المَجَازِ: لَمَعَ الطّائِرُ بجَنَاحَيْهِ لَمْعاً : حَرَّكَهُمَا في طَيَرَانِه، و خَفَقَ بهِمَا، و مِنْهُ ١٦- حَدِيثُ لُقْمَانَ بنِ عادٍ : «إِنْ أَرَ مَطْمَعِي فَحِدَوٌّ تَلَمَّعْ [٤] ، و إِلاّ أَرَ مَطْمَعِي فوَقّاعٌ بصُلَّع» . و أَرادَ بالحِدَوِّ الحِدَأَةَ بلُغَةِ أَهْلِ مَكَّةَ.
و لَمَعَ فُلان البابَ ، أَي: بَرَزَ مِنْهُ ، قالَهُ شَمِر، و أَنْشَدَ:
حَتّى إِذا عَنْ كانَ فِي التَّلَمُّسِ # أَفْلَتَهُ اللََّه بشِقِّ الأَنْفُسِ
مُلَمَّعَ البابِ رَثِيمَ المَعْطِسِ
عَنْ بمَعْنَى أَنْ.
و اللَّمَّاعَةُ ، مُشَدَّدَةً: العُقَابُ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
و اللّمّاعَةُ : الفَلاةُ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، زادَ الصّاغَانِيُّ:
الَّتِي يَلْمَعُ فِيها السَّرَابُ ، و نَصُّ ابنِ بَرِّيّ: الّتِي تَلْمَعُ بالسَّرَابِ، و مِنْهُ قَوْلُ ابنِ أَحْمَرَ:
كَمْ دُونَ لَيْلَى مِنْ تَنُوفِيَّةٍ # لَمّاعَةٍ يُنْذَرُ فِيها النُّذُرْ
و اللَّمّاعَةُ : يافُوخُ الصَّبِيِّ ما دامَ لَيِّناً، كاللاّمِعَةِ ، كما في العُبَابِ، و الجَمْعُ اللَّوَامِعُ ، فإِذا اشْتَدَّ و عَادَ عَظْماً فيافُوخٌ، كما فِي اللِّسَانِ.
و قالَ اللَّيْثُ: اليَلْمَعُ : اسمُ البَرْق الخُلَّب الّذِي لا يُمْطِرُ مِنَ السَّحَابِ، و مِنْ ثَمَّ قالُوا: «أَكْذَبُ مِنْ يَلْمَعٍ » .
و اليَلْمَعُ : السّرابُ لِلَمِعانِه ، و يُشَبَّهُ به الكَذّابُ ، و فِي الصِّحاحِ: الكَذُوبُ، و أَنْشَدَ لِلشاعِرِ:
إِذا ما شَكَوْتُ الحُبَّ كَيْمَا تُثِيبَنِي # بُودِّيَ قالَتْ: إِنّمَا أَنْتَ يَلْمَعُ
و الأَلْمَعُ و الأَلْمَعِيُّ ، و اليَلْمَعِيُّ ، الأَخِيران نَقَلَهُمَا الجَوْهَرِيُّ، و نَقَلَ الصّاغَانِيُّ الأَوّلَ عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ، و زادَ صاحِبُ اللِّسَانِ اليَلْمَع : الذَّكِيُّ المُتَوَقِّدُ ، كَمَا في الصِّحاحِ، و زادَ غَيْرُه: الحَدِيدُ اللِّسَانِ و القَلْبِ، و قِيلَ: هُوَ الدَاهِي الَّذِي يَتَظَنَّنُ الأُمُورَ فلا يُخْطِئُ، و قالَ الأَزْهَرِيُّ:
الأَلْمَعِيُّ : الخَفِيفُ الظَّرِيفُ، و قالَ غَيْرُه: هُوَ الَّذِي إِذا لَمَعَ لَه أَوَّلُ الأَمْرِ عَرَفَ آخِرَهُ، يَكْتَفِي بِظَنِّه دُونَ يَقِينهِ، مَأْخُوذٌ مِنَ الَّلمْعِ ، و هُوَ الإِشَارَةُ الخَفِيَّةُ و النَّظَرُ الخَفِي، و أَنْشَدَ لاِؤَسِ بن حَجَرٍ-كما في الصِّحاحِ و التَّهْذِيب و يُرْوَى لِبشْر بنِ أَبِي خازِمٍ يَرْثِي فُضالَةَ بنَ كَلَدَةَ-كما فِي العُبَابِ:
إِنّ [٥] الّذِي جَمَعَ السَّمَاحَةَ و الـ # نَّجْدَةَ و البِرَّ و التُّقَى جُمَعَا [٦]
[١] زيادة عن التهذيب.
[٢] الأصل و اللسان و في التهذيب و التكملة «يقفا» بالفاء.
[٣] و يروى: أشوالها.
[٤] كذا بالأصل و اللسان و النهاية و قال فيها: أي تختطف الشيء في انقضاضها... و يروى: تَلْمَعُ من لمع الطائر بجناحيه إذا خفق بهما.
[٥] من أبيات في الكامل للمبرد ٣/١٤٠٠ نسبها لأوس بن حجر يرثي فضالة بن كلدة أحد بني أسدِ بن خزيمة. و هي في ديوانه ص ٥٣-٥٥ و التعازي و المراثي ص ٣٠.
[٦] عجزه في الكامل:
و النجدة و الحزم و القوى جمعا.