تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٦٦ - قرع قرع
يَسْتَمْخِرُ الرِّيحَ إِذا لَمْ يَسْمَعِ [١] # بمِثْلِ مِقْرَاعِ الصَّفَا المُوَقَّعِ
و أَقْرَعَه : أَعْطَاهُ خَيْرَ المالِ و النَّهْبِ و في الصّحاحِ:
أَعْطَاهُ خيْرَ مالِه، يُقَال: أَقْرَعُوه خَيْرَ نَهْبِهِم. زادَ الصّاغَانِيُّ:
من القُرْعَة ، و هي خِيَارُ المالِ.
أَو أَقْرَعَهُ : أَعْطَاهُ فَحْلاً يَقْرَعُ إِبِلَهُ ، و هو المُخْتَارُ للفُحُولَةِ.
و أَقْرَعَ إِلى الحَقِ ، أَي رَجَعَ و ذَلَ ، يُقَالُ: أَقْرَعَ لي فُلانٌ، قال رُؤْبَةُ:
دَعْنِي فقَدْ يُقْرَعُ للأَضَزِّ # صَكِّي حِجَاجَيْ رَأْسِهِ و بَهْزِي
أَي يُصْرَف صَكِّي إِليْه، و يُرَاضُ له، و يَذِلُّ.
و أَقْرَعَ أَيْضاً، إِذا امْتَنَع ، فهو ضِدُّ. و أَقْرَعَ الرَّجُلُ على صاحِبِه: كَفَّ، كانْقَرَعَ فِيهِمَا ، أَي في الكَفِّ و الإمْتِنَاعِ، و هما وَاحِدٌ.
و أَقْرَعَ : أَطَاقَ. قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: و قد يَكُونُ الإِقْرَاعُ كَفًّا، و يَكُون إِطَاقَةً، و قالَ أَبُو سَعِيدٍ: فُلانٌ مُقْرِعٌ ، و مُقْرِنٌ له، أَي مُطِيقٌ، و أَنْشَدَ بيتَ رُؤْبَةَ السّابِقَ.
و يُقَال: فُلانٌ لا يُقْرَعُ إِقْرَاعاً [٢] ، إِذا لم يَقْبَلِ المَشُورَةَ و النَّصِيحَةَ. كذا في الصّحاحِ و العُبَابِ، و في كلامِ المُصَنِّفِ نَظَرٌ ظاهِرٌ، تَأَمَّلْه.
و أَقْرَع فُلاناً: كَفَّهُ. و قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: و أَقْرَعْتُه [٣]
و أَقْرَعْتُ له، و أَقْدَعْتُه و قَدَعْتُه، و أَوْزَعْتُه، و وَزَعْتُه، و زُعْتُه، إِذا كَفَفْتَه.
و أَقْرَعَ بَيْنَهُم في شَيْءٍ يَقْتَسِمُونَه، أَي ضَرَبَ القُرْعَةَ . و مِنْهُ ١٦- الحَدِيثُ : « فأَقْرَعَ بَيْنَهُم، و عَتَقَ اثْنَيْن، و أَرَقَّ أَرْبَعَةً» .
و أَقْرَعَ المُسَافِرُ: دَنَا مِنْ مَنْزِلهِ. و أَقْرَعَ الدَّابَّةَ: كبَحَهَا بلِجَامِهَا. نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و هو مَجازٌ، و هو من الإِقْرَاعِ بمَعْنَى الكَفِّ، قال رُؤْبَةُ:
أَقْرَعَهُ عَنِّي لِجَامٌ يُلْجِمُهْ
و قال سُحَيْمٌ[بنُ وَثيلٍ الرياحي] [٤] :
إِذا البَغْلُ لَمْ يُقْرَعْ لَهُ بِلجَامِه # عَدَا طَوْرَهُ في كُلِّ ما يَتَعَوَّدُ
و أَقْرَعَ دَارَهُ آجُرًّا: فَرَشَهَا بِهِ. و أَقْرَعَ الشَّرُّ: دامَ. و أَقْرَعَ الغَائِصُ، و كذََلِكَ المائِحُ ، إِذا انْتَهَيَا إِلى الأَرْضِ. و أَقْرَعَ الحَمِيرُ: صَكَّ بَعْضُها بَعْضاً بحَوَافِرهَا قالَ رُؤْبَةُ:
أَو مُقْرَعٌ من رَكْضِهَا دَامِي الزَّنَقْ # أَو مُشْتَكٍ فائِقَهُ من الفَأَقْ
و قِيلَ: المُقْرَعُ ، كمُحْكَمٍ -في قَوْلِ رُؤْبَةَ-: الَّذِي قد أُقْرِعَ ، فَرَفَع رَأْسَه و الفَائِقُ: اشْتِكاءُ ذََلِكَ المَوْضِعِ منه.
و المُقَرِّعَةُ ، كمُحَدِّثَةٍ: الشَّدِيدَةُ من شَدَائِدِ الدَّهْرِ، و هو مَجَازٌ، و يُقَالُ: أَنْزَلَ اللََّه به مُقَرِّعَةً ، أَي مُصِيبةً لم تَدَعْ مَالاً و لا غَيْرَه.
و التَّقْرِيعُ : التَّعْنِيفُ و التَّثْرِيبُ ، يُقَالُ: «النُّصْحُ بين المَلَإِ تَقْرِيعٌ » : هو الإِيجاعُ باللَّوْمِ.
و قَرَّعَهُ تَقْرِيعاً : وَبَّخَه و عَذَلَهُ [٥] .
و يُقَال: قَرَّعَنِي فُلانٌ بلَوْمِهِ فلم أَتَقَرَّعْ به [٦] ، أَي لم أَكْتَرِثْ به.
و التَّقْرِيعُ : مُعَالَجَةُ الفَصِيلِ من القَرَعَ ، مُحَرَّكَةً، و هو البَثْرُ الَّذِي تَقَدَّم، و تقدَّم مُعَالَجَتُه أَيضاً، قالَ الجَوْهَرِيُّ:
كأَنَّهُ يَنْزِعُ ذََلِكَ مِنْه، كما يُقَالُ: قَذَّيْتُ العَيْنَ، و قَرَّدْتُ البَعِيرِ، و قَلَّحْتُ العُودَ. انْتَهَى. و يَعْنِي به أَنَّه عَلَى السَّلْبِ و الإِزالَةِ، فمَعْنَى قَرَّعَهُ : أَزالَ عنه القَرَعَ ، كإِزالَةِ القَذَىََ عن العَيْنِ، و القُرَادِ عن البَعِيرِ، و اللِّحَاءِ عن العُودِ، و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لأَوْسِ بن حَجَرٍ[يذكر الخيل] [٧] :
[١] و يروى: لم أسمع.
[٢] عن الصحاح و اللسان و بالأصل «قراعاً» .
[٣] بالأصل «أقرعه و أقرعت له، و أقذعته و قذعته» و ما أثبت عن اللسان.
[٤] زيادة عن اللسان.
[٥] عن اللسان و التهذيب و بالأصل «و خذله» .
[٦] في التهذيب و اللسان: فما ارتقعت به.
[٧] زيادة عن التهذيب.