تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٦٨ - رفع رفع
و الرَّطْعُ أَيْضاً: الزُّكَامُ و نَحْوُه
٦ *
نَقَلَه الخارْزَنْجِيُّ عن النَّضْرِ.
رعرع [رعرع]:
الرَّعْرَاعُ : اليافِعُ الحَسَنُ الاِعْتِدَالِ ، و لا يَكونُ إِلاّ مَعَ حُسْنِ شَبَابٍ ، و قِيلَ: هو المُرَاهِقُ المُحْتَلِمُ. و قِيلَ:
قد تَحَرَّكَ و كَبِرَ، كالرَّعْرَعٍ ، كفَدْفَدٍ ، ذَكَرَهُما الجَوْهَرِيُّ و الصّاغَانِيُّ، و انْفَرَد ابنُ جِني بالأَوَّل، و قالَ ابنُ عَبّادٍ: غُلاَمٌ رُعْرُعٌ ، مثل هُدْهُدٍ. و قالَ كُراع: شابٌّ رُعْرُعً و رُعْرُعَةٌ .
و الرَّعْرَعَةُ : حُسْنُ شَبَابِ الغُلامِ وَ تَحَرُّكه.
و قال المُؤَرِّجُ: الرَّعْرَاعُ : الجَبَانُ. و الرَّعْرَاعُ : القَصَبُ الطَّوِيلُ في مَنْبِتِه و هو رَطْبٌ، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ سَمَاعاً من العَرَبِ، قِيلَ: و مِنْه يُقَالُ للغُلامِ إِذا شَبَّ و اسْتَوتْ [١] قَامَتُه: رَعْراعٌ ، و رَعْرَعٌ . و ١٧- في حَدِيثِ وَهْبٍ : «لَوْ يَمُرُّ عَلَى القَصَبِ الرَّعْرَاعِ لم يُسْمَعْ صَوْتُه» .
و الرَّعَاعُ ، كسَحَابٍ: الأَحْدَاثُ الطَّغَامُ و ١٧- في حَدِيث عُمَرَ :
«إِنَّ المَوْسِمَ يَجْمَعُ رَعَاعَ النّاسِ» . أَي غَوْغاءَهُم و سُقّاطَهُم وَ أَخلاطَهُم، الوَاحِدَةُ: رَعَاعَة ، و ١- في حَدِيث عليٍّ : «و سائِرُ الناسِ هَمَجٌ رَعَاعٌ » . قالَ الأَزْهَرِيُّ: قَرَأْتُ بخطِّ شَمِرٍ:
و الرُّعَاع كالزُّجاجِ، من النّاسِ: و هُمُ الرُّذالُ الضُّعَفاءُ [٢] ، و هُمُ الَّذِينَ إِذا فُزِّعُوا طارُوا.
و الرَّعَاعَةُ كَسَحَابَةٍ: النَّعَامَةُ ، لأَنَّهَا أَبَداً كأَنَّهَا مَنْخُوبَةٌ فَزِعَةٌ، قاله أَبُو العَمَيْثَلِ.
و قالَ أَبو عَمْرٍو: الرَّعَاعَةُ و الهَجَاجَةُ: مَنْ لا فؤادَ لَهُ و لا عَقْلَ. و قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الرَّعُّ : السُّكُونُ. و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الرَّعْرَعَةُ : اضْطِرَابُ المَاءِ الصّافِي الرَّقِيق على وَجْهِ الأَرْضِ ، قِيلَ: و منه قِيلَ: غُلامٌ رَعْرَعٌ .
و يُقال: رَعْرَعَهُ اللََّه ، أَي أَنْبَتَهُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ و الزَّمَخْشَرِيُّ.
و رَعْرَعَ الفَارِسُ دَابَّتَهُ، إِذا كانَتْ رَيِّضاً ، هََكَذا هو في العُبَابِ و التَّكْمِلَة، و في اللِّسَان: إِذا لم تَكُنْ رَيِّضاً فَرَكِبَها لِيَرُوضَها [٣] ، و في بعض النّسخ: «و الفارسُ دابَّتَه: رَكِبَها رَيِّضاً لِيَرُوضَها» قال أَبو وَجْزَةَ السَّعْدِيُّ:
تَرِعاً يُرَعْرِعُه الغُلامُ كَأَنَّه # صَدَعٌ يُنَازِعُ هِزَّةً و مِرَاحَا
و تَرَعْرَعَ الصَّبِيُّ: تَحَرَّكَ و نَشَأَ ، كما في الصِّحاحِ، زاد غَيْرُه: و كَبِرَ. و غُلامٌ مُتَرَعْرِعٌ ، أَي مُتَحَرِّكٌ.
و تَرَعْرَعَت السِّنُ و تَزَعْزَعَت: قَلِقَتْ و تَحَرَّكَتْ [٤] .
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ:
شَابٌّ رُعْرُعَةٌ ، بالضَّمِّ، عن كُراع: مُرَاهِقٌ.
و جَمْعُ الرَّعْرَعِ ، و الرَّعْرَاع : الرَّعارِعُ ، و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ و الصّاغَانِيُّ للَبِيدِ رضِيَ اللََّه عنه-و قال ابنُ بَرِّيّ، و قِيلَ: هو للبَعِيثِ-:
تُبَكِّي عَلَى إِثْرِ الشَّبَابِ الَّذِي مَضَى # أَلاَ إِنَّ أَخْدَانَ الشَّبابِ الرَّعارِعُ [٥]
و تَرَعْرَعَ السَّرَابُ: تَحَرَّكَ و اضْطَرَبَ، على التَّشْبِيه بالماءِ.
و الرَّعْرَاعُ : نَبْتٌ، و يَقال: هو مَقْلُوبُ عَرْعارٍ.
رفع [رفع]:
رفَعَهُ ، كَمَنَعَه ، يَرْفَعُه رَفْعاً : ضِدُّ وَضَعَهُ ، و منه ١٦- حدِيثُ الدُّعَاءِ : «اللَّهُمَّ ارْفَعْنِي و لا تَضَعْنِي» . كَرَفَّعَهُ تَرْفِيعاً .
قالَ أَبو نُخَيْلَةَ السَّعْدِيُّ:
لَمَّا أَتَتْنِي نَغْيَةٌ كالشُّهْدِ # كالعَسَلِ المَمْزُوجِ بعدَ الرَّقْدِ
يا بَرْدَها للمُشْتَفِي بالبَرْدِ # رَفَّعْتُ من أَطْمَارِ مُسْتَعِدِّ
و قُلْتُ للعَنْسِ: اعْتَلِي وَجِدِّي
و في النَّوادر: يُقال: ارْتَفَعَهُ بيَدِه، و رَفَعَهُ . قالَ
[٦] (*) بالقاموس: أو نحوه.
[١] الأصل و اللسان، و في التهذيب «رعع» ١/١٠٤: «و امتدّت» .
[٢] في التهذيب: «الرذال و الضعفاء» و الأصل كاللسان.
[٣] زيد في التهذيب: «و يُذلَّه» و قد وردت العبارة فيه بالتذكير.
[٤] في التهذيب: «إذا نغضت» بمعنى تحركت.
[٥] البيت في ديوان لبيد ص ٩٠ من قصيدة يرثي أخاه أربد مطلعها:
بلينا و ما تببلى النجومُ الطوالعُ # و تبقى الجبالُ بعدنا و المصانعُ
و قوله: «تبكّي» الضمير يعود الى «العاذلة» في البيت قبله:
أعاذلَ ما يدريكِ إلاّ تظنياً # إذا ارتحل الفتيانُ من هو راجعُ.