تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٧٤ - رقع رقع
نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ و الصّاغَانِيُّ. قُلْتُ، و قد أَجابَهُ ابنُ الرِّقَاع بِقَوْلِه:
حُدِّثْتُ أَنَّ رُوَيْعِي الإِبْلِ يَشْتُمُنِي # و اللََّه يَصْرِفُ أَقْوَاماً عن الرَّشَدِ
فإِنْكَ و الشِّعْرَ ذُو تُزْجِي قَوَافِيَه # «كمُبْتَغِي الصَّيْدِ في عِرِّيسَةِ الأَسَدِ»
و عَلِيُّ بنُ سُلَيْمَانَ بنِ أَبِي الرِّقاع الرِّقاعيُّ الإِخْمِيمِيُّ المُحَدِّثُ عن عَبْدِ الرَّزّاقِ، و عنه أَحْمَدُ بنُ حَمّادٍ، كذّابٌ.
و ذاتُ الرِّقاع : جَبَلٌ فيه بُقَعُ حُمْرَةٍ و بَيَاضٍ و سَوَادٍ قَرِيبٌ من النُّخَيْلِ بين السَّعْد [١] و الشُّقْرَةِ ١٤- و مِنْهُ غَزْوَةُ ذاتِ الرِّقاع إِحْدَى غَزَوَاتِه صلّى اللََّه عليه و سلّم، خَرَجَ لَيْلَةَ السَّبْتِ لعَشْرٍ خَلَوْنَ من المُحَرَّم، على رَأْسِ ثَلاثِ سِنِينَ و أَحَدَ عَشَر شَهْراً من الهِجْرةِ [٢] ، و ذََلِكَ لمّا بَلَغَه أَنَّ أَنْمَاراً جَمَعُوا الجُمُوعَ، فخَرَجَ في أَرْبَعِمَائةٍ، فوَجَدَ أَعراباً هَرَبُوا في الجِبَالِ، و غابَ خَمْسَةَ عَشَرَ يوماً. أَوْ لأَنَّهُم لَفُّوا على أَرْجُلِهِم الخِرَقَ لَمَّا نَقِبَتْ أَرْجُلُهُم ، وَ يُرْوَى ذََلِكَ، عن أَبِي مُوسَى الأَشْعَرِيِّ رضِيَ اللََّه عنه، قَال: «خَرَجْنَا مع النَّبِيِّ صَلَى اللََّه عليه و سلّم في غَزاةٍ و نَحْنُ ستّةُ نَفَرٍ، بَيْنَنَا بَعِيرٌ نَعْتَقِبُه، فنَقِبَتْ أَقْدَامُنا، و نَقِبَتْ قَدَمايَ، و سَقَطَت أَظْفَارِي، فكُنَّا نَلُفُّ على أَرْجُلِنَا الخِرَقَ، فسُمِّيَت غَزْوَة ذاتِ الرِّقاع ؛ لِمَا كُنَّا نَعْصِبُ الخِرَقَ على أَرْجُلِنا.
و رُقَيْعٌ ، كزُبَيْرٍ: شاعِرٌ والِبِيٌّ إِسْلامِيٌ أَسَدِيٌّ، في زمن معاوية رَضِيَ اللََّه عنه.
و ابنُ [٣] الرُّقَيْعِ التَّمِيمِي ، هََكَذا هو في العُبَابِ و التَّكْمِلَةِ و اللِّسَانِ، و لم يُسَمُّوه. و في التَّبْصِير للحافِظِ: رَبِيعَةُ بنُ رُقَيْبٍ التَّمِيمِيُ أَحَدُ المُنادِين من وَرَاءِ الحُجُرَاتِ ، ذَكَره ابنُ الكَلْبِيّ. و ضَبَطَه الرَّضِيُّ الشّاطِبِيُّ عن خَطِّ ابنِ جِنِّي؛ و ابنُه خالِدُ بنُ رُقَيْعٍ له ذِكْرٌ بالبَصْرَةِ. أَو هو بالفاءِ ، كما ضَبَطَه الذَّهَبِيُّ و ابنُ فَهْدٍ و إِليه نُسِبَ الرُّقَيْعِيُّ ، لِمَاءٍ بين مَكَّةَ و البَصْرَة و أَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ رَجَزَ سَالِمِ بنِ قَحْطَان، و قِيلَ:
عَبْد اللََّهِ بن قُحْفَانَ بن أبي قحفان العَنْبَرِيِّ:
يا ابنَ رقَيْعٍ هَلْ لها من مَغْبَقِ
ما شَرِبَتْ بعد قَلِيبِ القُرْبَقِ # بقَطْرَةٍ غيرِ النَّجاءِ الأَرْفَقِ
و الرَّقْعَاءُ من الشّاءِ: ما فِي جَنْبِهَا بَياضٌ ، و هو مَجَاز.
و الرَّقْعَاءُ : المَرْأَةُ الدَّقِيقَةُ السّاقَيْنِ.
و قال ابنُ السِّكِّيتِ في الأَلْفَاظ: الرَّقْعَاءُ و الجَبّاءُ و السَّمَلَّقَة: الزَّلاّءُ من النِّسَاءِ، و هي الَّتِي لا عَجِيزَةَ لها. و الرَّقْعَاءُ : فَرَسُ عامِرٍ الباهِلِيِ و قَتَلَتْهُ بنُو عامِرٍ، و له يَقُولُ زَيْدُ الخَيْلِ رضِيَ اللََّه عنه:
و أُنْزِلَ فارِسُ الرَّقْعاءِ كَرْهاً # بِذِي شُطَبٍ يُحَادَثُ بالصِّقالِ
وجُوعٌ يَرْقُوعٌ ، بفَتْحِ الياءِ، و ضَمَّها السَّيرافيُّ، و كذََلِك دَيْقُوع [٤] ، أَي شَدِيدٌ ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: و قالَ أَبُو الغَوْثِ:
دَيقُوعٌ [٤] ، و لم يَعْرِفْ يَرْقُوع .
و من المَجَازِ: الرَّقِيعُ ، كأَمِيرٍ: الأَحْمَقُ الَّذِي يَتَمَزَّقُ عليه عَقْلُه، و قد رَقُعَ ، بالضَّمِّ، رَقاعَةً ، كالمُرْقَعَانِ و الأَرْقَعِ .
و في الصّحاح: المَرْقَعَانُ : الأَحْمَقُ، و هو الّذِي في عَقْلِه مَرَمَّةٌ، و في العُبَابِ: الرَّقِيع : الأَحْمَقُ. لأَنَّهُ كأَنَّه رُقِع ؛ لأَنّه لا يُرْقَعُ إِلاّ الوَاهِي الخَلَقُ، و هي رَقْعَاءُ ، مولّدَة، كما في اللِّسَانِ، و مَرْقَعَانَةٌ . يُقَالُ: هي رَقعَاءُ مَرْقَعَانَة ، أَي زَلاّءُ حَمْقَاءُ.
و في الأَسَاسِ: رَجلٌ رَقِيعٌ : تَمَزَّقَ عليهِ رَأْيُه و أَمْرُه.
و تقولُ: يا مَرْقَعَانُ، و يا مَرْقَعانَةُ للأَحْمَقَيْنِ. و تَزَوَّجَ مَرْقَعانٌ مرْقَعَانَةً ، فولَدا مَلْكَعَاناً و مَلْكَعانَةً.
و من المَجَازِ: الرَّقِيعُ : السَّمَاءُ، أَو السَّمَاءُ الأُولَى ، و هي سَمَاءُ الدُّنيا، كما نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، لأَنَّ الكَوَاكِبَ رَقَعَتْهَا ، سُمِّيَتْ بذََلِكَ لأَنّها مَرْقُوعةٌ بالنُّجُومِ، و قِيلَ: لأَنَّهَا رُقِعَت بالأَنْوارِ الَّتِي فِيها، و قِيلَ: كُلُّ وَاحِدَةٍ من السَّمََواتِ رَقِيعٌ للأُخْرَى، و الجَمْعُ أَرْقِعَةٌ . و السَّمََواتُ السَّبْعُ يُقالُ: إِنَّهَا سَبْعَةُ أَرْقِعَةٍ [٥] ، كُلُّ سَماءٍ مِنْهَا رَقَعَتِ الَّتِي تَلِيهَا، فكانت طَبَقاً لها، كما تَرْقَعُ الثَّوْبَ بالرُّقْعَةِ ، و ١٦- في الحَدِيثِ «مِنْ فَوْقِ سَبْعَةِ أَرْقِعَةٍ » . قال الجَوْهَرِيُّ: فجاءَ بهِ على لَفْظِ التَّذْكِيرِ،
[١] عن معجم البلدان و بالأصل «السعدة» .
[٢] قال الزرقاني في شرح المواهب: و عند ابن سعد و ابن حبان أنها كانت في المحرم سنة خمس.
[٣] في القاموس: و ربيعة بن الرقيع التميمي.
[٤] عن اللسان و الصحاح و بالأصل «ريقوع» .
[٥] كذا بالأصل «سبعة أرقعة» جاء به على التذكير، و في النهاية: سبع أرقعة بتأنيت الرقيع بمعنى السماء.