تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٨٧ - زرع زرع
القَيْسِ بنِ حمامة [١] بنِ وائِلِ بنِ مالِكِ بنِ زَيْدِ مَنَاةَ، و أَنْشَدَ اللَّيْثُ:
أَحْرَزْتَ أَيَّامَكَ يا رَاعِي # أَضاعَها رَوْحُ بنُ زِنْباعِ
قلت: و زِنْبَاعٌ له رُؤْيَةٌ، و ولَدُه رَوْحٌ من التّابِعِينَ. و قالَ مُسْلِمُ بن الحَجّاجِ: رَوْحُ بنُ زنْبَاعٍ الجُذامِيُّ له صُحْبَةٌ.
و الزِّنْبَاعَةُ بهاءٍ: طَرَفُ الخُفِّ و النَّعْلِ. و تَزَبَّعَ الرجلُ: تَغَيَّظَ ، كتَزَعَّبَ نقَلَه أَبو عُبَيْدٍ، و منه ١٧- حَدِيثُ عَمْرِو بنِ العاص : «فجَعَل يَتَزَبَّعُ لمُعَاوِيَةَ» . أَي:
يَتَغَيَّظُ.
و قِيلَ: تَزَبَّعَ : عَرْبَدَ ، قال مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَةَ-رضِيَ اللّه عنه-يَرْثِي أَخاهُ مالِكاً:
و إِنْ تَلْقَه في الشَّرْبِ لا تَلْقَ فَاحِشاً # على الشَّرْبِ ذا قَاذُورَةٍ مُتَزَبِّعَا
و قالَ اللَّيْثُ: تَزَبَّع الرَّجُلُ، إِذا فَحُشَ و ساءَ خُلُقُه ، و في النِّهَايَةِ: التَّزَبُّع : التَّغْيُّر و سُوءُ الخُلُقِ، و قِلَّةُ الاسْتِقَامة، كأَنَّهُ من الزَّوْبَعَةِ : الرِّيحِ المَعْرُوفَةِ.
و قيل: تَزَبَّعَ ، دَاوَمَ على الكَلامِ المُؤْذِي، و لَمْ يَسْتَقِمْ ، و قالَ اللَّيْثُ: تَزَبَّعَ : آذَى النّاسَ و شَارَّهُمْ، قال العَجّاجُ:
و إِنْ مُسِيءٌ بالخَنَى تَزَبَّعَا # فالتَّرْكُ يَكْفِيكَ اللِّئامَ اللُّكَّعَا [٢]
و قال الصّاغَانِيُّ: الرَّجَزُ لرُؤْبَةَ لا للعَجّاجِ:
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الزَّوابعُ : الدَّواهِي.
وَ رَوَى الأَزْهَرِيُّ عَن المُفَضَّلِ: الزَّوْبَعَةُ : مِشْيَةُ الأَحْرَدِ، [و هو البَعِير الذي إِذا مَشَى ضَرَبَ بيَدِه الأَرْضَ ساعةً، ثم يَسْتَقِيمُ] [٣] ، قال الأَزْهَرِيُّ: و لا أَعْتَمِدُ هََذا الحَرْفَ، و لا أَحُقّه، و لا أَدْرِي مَنْ رَواهُ عن المفَضَّلِ.
زدع [زدع]:
زَدَعَ ، الجارِيَةَ، كَمَنَعَ ، أَهمَلَه الجَوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسَانِ و في العُبَابِ: أَي جامَعَهَا ، و كذََلِكَ دَعَزها [٤] ، و عَزَدَها.
و قال ابنُ عَبّادٍ: المِزْدَعُ ، كمِنْبَرٍ: السَّرِيعُ المَاضِي في الأَمْرِ كالمِسْتَعِ.
زربع [زربع]:
زَرْبَعٌ ، كجَعْفَرٍ ، أَهمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ و صاحبُ اللِّسَانِ، و قال الصّاغَانِيُّ: هو اسمُ ابن زَيْدِ بنِ كَثْوَةَ ، و فيه يَقُول:
و لَيْلٍ [٥] كأَثْناءِ الرُّوَيْزِيِّ جُبْتُه # إِذا سَقَطَتْ أَرْوَاقُه دُونَ زَرْبَعِ
و العَجَبُ من صاحِبِ اللِّسَانِ، فإِنّه أَوْرَدَ هََذا البَيْتَ في «د ع ب ع» و فسَّرَه هُنَاكَ بأَنَّ زَرْبَعاً : اسمُ ابْنِه، و أَهْمَلَه هُنا.
زرع [زرع]:
زَرَعَ ، كَمَنَعَ ، يَزْرَعُ زَرْعاً و زِرَاعَةً : طَرَحَ البَذْرَ ، و منه ١٦- الحَدِيثُ : «مَنْ كانَتْ له فَلْيَزْرَعْهَا ، أَو لِيَمْنَحْهَا أَخاه، فإِنْ أَبََى فَلْيُمْسِكْ أَرْضَه» . و قيل: الزَّرْعُ : نَبَاتُ كُلِّ شَيْءٍ يُحْرَث. و في شَرْحِ نَهْجِ البلاغَةِ لابْنِ أَبِي الحَدِيدِ أَنَّه يُقَالُ: زَرَعْتُ الشَّجَرَ، كما يُقَالُ: زَرَعْتُ البُرَّ و الشَّعِيرَ، كازْدَرَعَ ، أَي احْتَرَثَ، قال الجَوْهَرِيُّ: و أَصْلُه ازْتَرَعَ ، افْتَعَل، أَبْدَلُوهَا دَالاً؛ لِتُوافِقَ الزّايَ ، لأَنَّ الدّالَ و الزّايَ مَجْهُورَتانِ، و التّاء مَهْمُوسَةٌ.
و الزَّرْع : الإِنْبَاتُ، يُقَال: زَرَعَ اللََّه ، أَي أَنْبَتَ ، كذا في الصّحّاحِ، و قالَ الرّاغِبُ: و حَقِيقَةُ ذََلِكَ بالأُمُورِ الإِلََهِيَّةِ دُونَ البَشَرِيَّةِ، و لِذََلِكَ قالَ اللّه تَعَالَى: أَ فَرَأَيْتُمْ مََا تَحْرُثُونَ.
`أَ أَنْتُمْ تَزْرَعُونَهُ أَمْ نَحْنُ اَلزََّارِعُونَ [٦] فنَسَب الحَرْثَ إِلَيْهم، و نَفَى عَنْهُمْ الزَّرْعَ ، و نَسَبَه إِلى نَفْسِه، فإِذَا نُسِبَ إِلى العَبْدِ فلِكَوْنِه فَاعِلاً للأَسْبَابِ الَّتِي هي سَبَبُ الزَّرع ، كما تَقُول:
أَنْبَتُّ كذا، إِذا كُنْتَ من أَسْبَابِ الإِنْبَاتِ [٧] . و قالَ غَيْرُه:
المَعْنَى أَأَنْتُم تُنَمُّونَه أَم نَحْنُ المُنَمُّونَ له؟. يُقَال: اللّه يَزْرَعُ الزَّرْعَ ، أَي يُنَمِّيه حَتّى يَبْلُغَ غايَتَه، على المَثَل.
و يُقَالُ للصَّبِيِّ: زَرَعَهُ اللََّه، أَي جَبَرَهُ ، كما في
[١] في أسد الغابة: حمانة.
[٢] المشطوران في أراجيز رؤبة/٨٨ برواية «تربعا» و على هذه الرواية فلا شاهد فيه.
[٣] ما بين معقوفتين لم يرد في التهذيب، و العبارة مذكورة في التكملة عن المفضل.
[٤] كذا بالأصل، و في المطبوعة الكويتية «دعزها» .
[٥] عن التكملة و بالأصل «دليل. » .
[٦] سورة الواقعة الآيتان ٦٣ و ٦٤.
[٧] في المفردات: نباته.