تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٩٧ - قلع قلع
قالَ الهَرَوِيُّ: سَمَاعِي قِلْعٌ ، بالكسرِ، و رَواهُ بعضُهُمْ:
ككَتِفٍ أَو رَجُلٌ قِلْعٌ و قَلِعٌ : لَمْ يَثْبُتْ قَدَمُه عندَ الصِّرَاعِ و البَطْشِ، و هو مَجَازٌ.
أَو رَجُلٌ قِلْعٌ و قَلِعٌ : لم يَفْهَمِ الكَلامَ بَلادَةً و هو مجازٌ.
و يُقَالُ: تَرَكْتُه فِي قَلْعٍ مِنْ حُمّاهُ ، بالفَتْحِ، و يُكْسَرُ، و يُحَرَّكُ هََكَذا في سائِرِ النُّسَخِ، و الَّذِي نَصَّ عَلَيْهِ ابنُ الأَعْرَابِيِّ في نَوَادِرِه: يُسَكَّنُ و يُحَرَّكُ، و أَمّا الكَسْرُ فَلَمْ يَنْقُلْه أَحَدٌ فِي كِتَابِه، و هََكَذا نَقَلَه الصّاغَانِيُّ في العُبَابِ، و صاحبُ اللِّسَان، و لم يَنْقُلا الكَسْرَ [١] ، ففي كَلامِه نَظَرٌ أَي: في إِقْلاعٍ مِنها و القَلْعُ : حِينُ إِقْلاعِهَا، و هو مَجَازٌ.
و القَلُوعُ كصَبُورٍ: قَوْسٌ إِذا نُزِعَ فِيها انْقَلَبَتْ ، كما في التَّهْذِيبِ، و قالَ غيرُه: قَوْسٌ قَلُوعٌ : تَنْفَلِتُ في النَّزْعِ فتَنْقَلِبُ، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ.
لا كَزَّةُ السَّهْمِ و لا قَلُوعُ # يَدْرُجُ تَحْتَ عَجْسِها اليَرْبُوعُ
ج: قُلْعٌ ، بالضَّمِّ. و من المَجَازِ: القَيْلَعُ ، كحَيْدَرٍ: المَرْأَةُ الضَّخْمَةُ الجَافِيَةُ، كما في التَّهْذِيبِ، زادَ الصّاغَانِيُّ: الرِّجْلَيْنِ و القَوَامِ قالَ الأَزْهَرِيُّ: مَأْخُوذٌ مِنَ القَلَعَةِ ، و هي السَّحَابَةُ الضَّخْمَةُ.
و ١٦- في الحَدِيثِ : «لا يَدْخُلُ الجَنَّةَ قَلاّعٌ و لا دَيْبُوبٌ» .
القلاَّعُ، كشَدّادِ اخْتُلِفَ في مَعْنَاهُ، فقِيلَ: هو الكَذّابُ ، و قِيلَ: هُوَ القَوّادُ، و قِيلَ؛ هو النَّبَّاشُ، و قِيلَ: هُوَ الشُّرَطِيُّ، و قِيلَ: هو السّاعِي إِلى السُّلْطَانِ بالبَاطِلِ ، كُلُّ ذََلِكَ قَالَهُ أَبُو زَيْدِ في تَفْسِيرِ الحَدِيثِ، و اقْتَصَر الجَوْهَرِيُّ عَلَى الشُّرَطِيِّ، و قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: القَلاّعُ: الّذِي يَقَعُ في النّاسِ عِنْدَ الأُمَرَاءِ، سُمِّيَ به لأَنَّه يَأْتْي الرَّجُلَ المُتَمَكِّنَ عندَ الأَمِيرِ، فلا يَزَالُ يَشِي بهِ [٢] حَتَّى يَقْلَعَهُ [و يُزِيلَهُ عن مَرْتَبَتِه] [٣] .
و القِلْعُ ، بالكَسْرِ: الشِّرَاعُ كما في الصِّحاحِ، زادَالصّاغَانِيُ كالقِلاعَةِ، ككِتَابَةٍ ، و الجَمْعُ قِلاعٌ، قالَ الأَعْشَى:
يَكُبُّ الخَلِيَّةَ ذاتَ القِلاعِ # و قَدْ كادَ جُؤْجُؤُها يَنْحَطِمْ [٤]
و ١- في حَدِيثِ عَلِيٍّ، رَضِيَ اللََّه عَنْهُ : «كَأَنَّهُ قِلْعُ دارِيٍّ» .
القِلْعُ : شِرَاعُ السَّفِينَةِ، و الدّارِيُّ: المَلاّحُ، و ١٧- قالَ مُجَاهِدٌ في قَوْلِه تَعَالَى: وَ لَهُ اَلْجَوََارِ اَلْمُنْشَآتُ [٥] قالَ: هِيَ ما رُفِعَ قِلْعُها . و قد يَكُونُ القِلاعُ وَاحِداً، و في التَّهْذِيبِ: الجَمْعُ القُلُعُ ، أَي بضَمَّتَيْنِ، ككِتَابٍ و كُتُبٍ، قال ابنُ سِيدَه: و أُرَى أَنّ كُراعاً حَكَى قِلَعَ السَّفِينَةِ، عَلَى مِثَالِ قِمَعٍ.
قُلْتُ: و العامَّةُ تَفْتَحُه، و تَقُولُ في جَمْعِه: قُلُوعُ ، و لا يَأْباهُ القِيَاسُ.
و القِلْعُ أَيْضاً: صُدَيْرٌ يَلْبَسُه الرَّجُلُ على صَدْرِه قالَ :
مُسْتَأْبِطاً في قِلْعِهِ سِكِّينًا
و القِلْعُ : الكِنْفُ الَّذِي يَجْعَلُ فيه الرّاعِي أَدَواتِه، لُغَةٌ في الفَتْحِ و قد تَقَدَّمَ، ج قِلَعَةٌ كعِنَبَةٍ و قِلاعٌ أَيضاً، كما تَقَدَّمَ.
و القُلْعُ بالضَّمِّ: الرَّجُلُ القَوِيُّ المَشْيِ ، يَرْفَعُ قَدَمَه مِنَ الأَرْضِ رَفْعاً بائِناً.
و القُلْعَةُ ، بالضمِّ: العَزْلُ، كالقَلْعِ بالفَتْحِ، و قد قُلِعَ الوالِي، كعُنِيَ، قَلْعاً و قُلْعَةً : إِذا عُزِلَ، قالَ خَلَفُ بنُ خَلِيفَةَ:
تَبَدَّلْ بآذِنِكَ المُرْتَشِي # و أَهْوَنُ تَعْزِيرِه القُلْعَةُ
و في الحَدِيثِ: «بئْسَ المالُ القُلْعَةُ » ، هََكذا في الصِّحاحِ و النِّهَايَةِ، و في التَّكْمِلَةِ: و الصَّوابُ أَنْ يُقَالَ:
و يُقَالُ، انْتَهَى. قالَ ابنُ الأَثِيرِ: هو العارِيَّةُ ، لأَنّهُ غيرُ ثابِتٍ في يَدِ المُسْتَعِيرِ، و مُنْقَلِعٌ إِلَى مَالِكِهِ، أَو القُلْعَةُ من المالِ:
ما لا يَدُومُ بَلْ يَزُولُ سَريعاً.
و القُلْعَةُ : الضَّعِيفُ الَّذِي إِذا بُطِشَ بهِ في الصِّراعِ لَمْ يَثْبُتْ قَدَمُه، قالَهُ اللَّيْثُ، و أَنْشَدَ:
[١] وردت العبارة في التكملة: و يقال: فلان في قِلْع من حماه، بالكسر.. » .
[٢] في التهذيب: فلا يزال يقع فيه و يشي به.
[٣] زيادة عن التهذيب.
[٤] ديوانه ص ١٩٨ و فيه: ذات القلاعِ قد كاد.
[٥] سورة الرحمن الآية ٢٤.