تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٩ - تنع تنع
أَو جَبَلٌ بِنَاحِيَة البَحْرَيْنِ بَيْنَ السَّوْدَةِ و الأَحْسَاءِ، كَذا في التَّهْذِيبِ و في المُعْجَمِ وَرَاءَ طَخْفَةَ، و في سَفْحِهِ عَيْنٌ تَسِيحُ مَاء [١] ، يُقَال لَهُ: عَيْنُ مُتَالِع . و في المُعْجَمِ: يُقَالُ لها:
الخَرّارَةُ [٢] ، و قَالَ ذُو الرُّمَّةِ يَصِفُ حماراً و أَتَانَهُ:
نَحَاهَا لِثَأْجٍ [٣] نَحْوَةً، ثُمَّ إِنَّهُ # تَوَخَّى بِهَا العَيْنَيْنِ عَيْنَي مُتَالِعِ
و قَالَ كُثَيِّر يَذْكُرُ رَاوِيَتَه [٤] السَائِبَ-رَجُلاً مِنْ سَدُوسَ-:
بَكَى سائِبٌ لَمَّا رَأَى رَمْلَ عالِجٍ # أَتَى دُونَهُ و الهَضْبُ هَضْبُ مُتالِعِ
و زَادَ في المُعْجَمِ: و مُتَالِعُ أَيْضاً: جَبَلٌ فِي أَرْضِ كِلاَبٍ بَيْنَ الرُّمَّة و ضَرِيَّةَ، و شِعْبٌ فِيهِ نَخْلٌ لِبَنِي مُرَّةَ بنِ عَوْفٍ، و قِيلَ جَبَلٌ في دِيَارِ أَسَدٍ، و قِيلَ: مَوْضِعٌ بين فَزارَهَ و طَيِءَ، حَيْثُ يَلْتَقِي رَعْيُ الحَيَّيْنِ.
*و ممّا يُسْتَدْرَك عَلَيْه:
* أَتْلَعَ النَّهَارُ: ارْتَفَعَ. ذَكَرَهُ ابن سِيدَه و الزَّمَخْشَرِيّ، و هو مَجَاز.
و أَتْلَعَت الضُّحَى: انْبَسَطَتْ، ذَكَرَه ابنُ دُرَيْدٍ.
و تَلَعُ الضُّحَى: وَقْتُ تُلُوعِهَا ، عن ابْنِ الأَعْرَابِيّ، و أَنْشَدَ:
أَأَن غَرَّدَت في بَطْنِ وَادٍ حَمَامَةٌ # بَكَيْتَ، و لم يُعْذِرْك بالجَهْلِ عاذِرُ
تَعَالَيْنَ فِي عُبْرِيِّه تَلَعَ الضُّحَى # عَلَى فَنَنٍ قَد نَعَّمَتْه السَّرائِرُ
و تَلَعَ الرَّأْسُ نَفسُه، إِذا خَرَجَ. نَقَلَه الأَزْهرِيّ. و الأَتْلَعُ و التَّلِعُ و التَّلِيعُ : الطَّوِيلُ. و قِيلَ: الطَّوِيلُ العُنُقِ. و قالَ اللَّيْثُ: و التَّلِعُ أَيْضاً: الأَتْلَع ، لأَنَّ فَعِلاً قَدْ يَدْخُلُ عَلَىٍ أَفْعَلَ. و قَالَ الأَزْهَرِيُّ في تَرْجَمة «بتع» البَتِعُ: الطَّوِيلُ العُنُقِ. و التَّلعُ : الطَّوِيلُ الظَّهْرِ. و يُقالُ: رَجُلٌ تَلِعٌ بَيِّنُ التَّلَعِ ، و امْرَأَةٌ تَلْعَاءُ بَيِّنَهُ التَّلَعِ . و يقال: تَلِعَةٌ و تَليعة ، الأَخِيرَةُ عَن ابنِ عَبّادٍ.
و التَّلِعَاتُ : جَمْعُ تَلِعَةٍ ، بكَسْرِ الّلامِ، و هي قُلُوعُ السُّفُنِ، و به فُسِّرَ قَوْلُ غَيْلانَ الرَّبَعِيّ:
يَسْتَمْسِكُونَ مِنْ حِذَارِ الإِلْقَاءْ # بتَلِعَاتٍ كجُذُوعِ الصِّيصاءْ
أَرادَ مِنْ خِشْيَةِ أَنْ يَقَعُوا في البَحْرِ فيَهْلِكُوا، فيَتَعَلَّقُونَ بقُلُوعِ هََذِه السَّفِينَةِ الطَّوِيلَةِ حَتَّى كأَنَّهَا جُذُوعُ النَّخْلَةِ.
و رَجُلٌ تَلِعٌ : كَثِيرُ التَّلَفُّتِ حَوْلَهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ، و كذََلِكَ رَجُلٌ تَلِيعٌ . و سَيِّدٌ تَلِيعٌ و تَلِعٌ : رَفِيعٌ، نقله اللَّيْثُ.
و ١٦- في الحَدِيث : «فيَجِيءُ مَطَرٌ لا يَمْتَنِعُ [٥] مِنْهُ ذَنَبُ تَلْعَةٍ » .
يُرِيدُ كَثْرَتَهُ، و أَنَّه لا يَخْلُو منه مَوْضِعٌ. و ١٦- في حَدِيثٍ آخَرَ :
«لَيَضْرِبَنَّهُمُ المُؤْمِنُونَ حَتَّى لا يَمْنَعُوا ذَنَبَ تَلْعَةٍ » . و قِيلَ:
التَّلْعَةُ مِثْلُ الرَّحَبَة، و الجَمْعُ تَلْعُ . قال عارِقٌ الطَّائِيّ:
و كُنَّا أُناساً دائِنِينَ بغِبْطَةٍ # يَسِيلُ بِنَا تَلْعُ المَلاَ و أَبَارِقُهْ
و التِّلاعَةُ ، بالكَسْرِ: ما ارْتَفَعَ مِن الأَرْضِ، و يُشَبَّهُ به الناقَةُ، و منه قَوْلُ كُثَيِّرِ عَزَّةَ:
بِكُلِّ تِلاَعَةٍ كالبَدْرِ لَمَّا # تَنَوَّرَ و اسْتَقَلَّ عَلَى الجِبَالِ
و قِيلَ: التِّلاعَةُ هُنَا: الطَّوِيلَةُ العُنُقِ المُرْتَفِعَتُه.
و تَلْعَةُ ، بالفَتْح: مَوْضِعٌ قُرْبَ اليَمَامَةِ، قالَ جَريرٌ:
أَلا رُبَّمَا هاجَ التَّذَكُّرُ و الهَوَى # بِتَلْعَةَ إِرْشاشَ الدُّمُوعِ السَّوَاجِمِ
و قَالَ أْيْضاً:
و قَدْ كانَ في بَقْعَاءَ رِيٌّ لشَائكُمْ # و تَلْعَةُ و الجَوْفَاءُ يَجْرِي غَدِيرُها
و هََكَذَا فَسَّرَه أَبو عُبَيْدَة، كما سَيَأْتِي في «ج و ف» .
تنع [تنع]:
تِنْعَةُ ، بالكَسْرِ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسَان. و قال أَئمَّةُ النَّسَبِ و تَبِعَهُم الصّاغَانِيّ: هي: ة،
[١] في التهذيب: يسيح ماؤها، يقال لها:
[٢] كذا بالاصل عن معجم البلدان، و فيه في موضع آخر من الترجمة «متالع» : و متالع» جبل بناحية البحرين بين السودة و الأحساء، و في سفح هذا الجبل عين يسيح ماؤها يقال لها عين متالع و لذلك قال ذو الرمة.
[٣] عن معجم البلدان، و بالأصل «لنأح نحوه» .
[٤] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «رواية» .
[٥] في النهاية و اللسان: لا يُمنَع.