تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٠٠ - ضجع ضجع
كالمُضْطَجَع ، قال الأَعْشَى يُخَاطِبُ ابْنَتَه:
عَليْكِ مثلُ الذِي صَلَّيْتِ فاغْتَمِضِي # نوْماً فإِنَّ لِجَنبِ المَرْءِ مُضْطَجَعَا
أَي: مَوْضِعاً يُضطَجَع عليه إِذا قُبِر مُضجَعاً [١] على يَمِينه.
و قال أَبُو مُحَمدٍ الأَسْوَدُ: المَضْجَع : د، فيه بُرُوثٌ بِيضٌ لِبَنِي أَبِي بَكْرِ بنِ كِلاَبٍ، و يُقَالُ له: المَضَاجِعُ أَيْضاً، قال أَبُو زِيَادٍ الكِلابيُّ في نَوَادِره: خَيْرُ بلادِ أَبِي بَكْرِ بنِ كِلابٍ المَضَاجِعُ ، و أَنْشَدَ:
كِلابِيَّةٌ حَلَّتْ بنَعْمَانَ حَلَّةً # ضَرِيَّةُ أَدْنَى دَارِهَا فالمَضَاجِعُ
و الضَّجُوعُ ، كصَبُورٍ: القِرْبَةُ. تَمِيلُ بالمُسْتَقِي ثِقَلاً ، عن ابْنِ عَبّادٍ.
و الضَّجُوعُ : مَوْضِعٌ، و قِيلَ: رَحْبَةٌ لهم ، و قالَ الأَصْمَعِيُّ: لِبَنِي أَبِي بَكْرِ بنِ كِلاَب، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و أَنْشَدَ لعامِر بنِ الطُّفَيْلِ:
لا تَسْقِنِي بِيَدَيْكَ إِنْ لم اغْتَرِفْ # نَعَمَ الضَّجُوعِ بغارَةٍ أَسْرابِ
و قال الصّاغَانِيُّ: البَيْتُ لِلبِيدٍ رضِيَ اللََّه عنه، و الرّوايَة:
«إِن لم أَلْتَمِسْ» [٢] و قال غيرُهما: الضَّجُوعُ : رَمْلَةٌ بعَيْنِهَا مَعْرُوفَةٌ، قال أَبُو ذُؤَيْبٍ:
أَمِنْ آل لَيْلَى بالضَّجُوعِ و أَهْلُنَا # بنَعْفِ اللِّوَى أَو بالصُّفَيَّةِ عِيرُ
هََكَذَا نَسَبَهُ له الصّاغَانِيُّ، و قالَ أَبُو محمَّدٍ الأَخْفَشُ:
القَصِيدَةُ لَيْسَتْ له، و إِنَّمَا هي لمالِكِ بن الحارِث [٣] ، كذا في شَرْح الدِّيوانِ.
و الضَّجُوع : الدَّلْوُ الوَاسِعَةُ عن ابْنِ عَبَّادٍ.
قال: و الضَّجُوعُ أَيْضاً: المَرْأَةُ المُخَالِفَةُ للزَّوْجِ. و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: الضَّجُوعُ : الضَّعِيفُ الرَّأْيِ ، و هو مَجَازٌ كالمَضْجُوعِ. و قد ضُجِعَ في رَأْيِهِ.
و الضَّجُوعُ : السَّحَابَةُ البَطِيئَةُ لكَثْرَةِ مائِها ، و هو مَجَازٌ.
و قال أَبُو عُبَيْدٍ: الضَّجُوع : النّاقَةُ الّتِي تَرْعَى ناحِيَةً. و قال أَبو عَمْرٍو: الضَّجُوعُ : البِئْرُ الدَّحُول، أَي ذاتُ تَلَجُّف ، إِذا أَكَلَ الماءُ جِرَابها.
و الضُّجُوعُ ، بضَمِّ الضّاد: حَيٌّ من بَنِي عامِرٍ ، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ.
و الضِّجْعَة ، بالكَسْرِ: الكَسَلُ و عَدَمُ النُّهُوضِ.
و الضِّجْعَةُ أَيْضاً: هَيْئَةُ الاضْطِجاعِ ، و هو النَّومُ كالجِلْسَةِ من الجُلُوسِ، يُقَال: فُلانٌ حَسَنُ الضِّجْعَةِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و أَمّا ١٤- الحَدِيثُ : «كَانَتْ ضِجْعَةُ رَسُولِ اللََّه صلّى اللََّه عليه و سلّم أَدَماً حَشْوُهَا لِيفٌ» . فتَقْدِيرُه: كانَتْ ذاتُ ضِجْعَتِه ، أَو ذاتُ اضْطِجاعِه فِراشُ أَدَمٍ حَشُوها لِيفٌ. قالَهُ ابنُ الأَثِيرِ.
و قالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ: فُلانٌ يُحِبُّ الضَّجَعَةَ ، بالتَّحْرِيك:
اسمُ الجِنْسِ [٤] ، و بالفَتْحِ المَصْدَرُ بمَعْنَى الرَّقْدَة ، و في النِّهَايَةِ: الضَّجْعَةُ ، بالفَتْحِ للمَرَّةِ الوَاحِدَةِ:
و من المجاز: الضُّجْعَةُ ، بالضَّمٍ: الوَهَنُ في الرَّأْيِ ، يُقَال: في رَأْيِه ضُجْعَةٌ ، و يُفْتَحُ. و الضُّجْعَةُ : المَرَض ؛ لأَنَّه يُضْجِعُ الإِنْسَانَ على فِرَاشِه.
و الضُّجْعَةُ : من يُضْجِعُه النّاسُ كثيراً ، كالسُّخْرَةِ:
بمَعْنَى المَسْخُورِ.
و ضَجِيعُك : مُضَاجِعُكَ ، و الأُنْثَى ضَجِيعٌ و ضَجِيعَةٌ ، قال قَيْسُ بنُ ذَرِيح:
لَعَمْري لَمَنْ أَمْسَى و أَنْت ضَجِيعُهُ # من النّاسِ ما اخْتِيرَتْ عليه المَضَاجِعُ
و أَنْشَدَ ثَعْلَبٌ:
كُلُّ النِّسَاءِ على الفِرَاشِ ضَجِيعَةٌ # فانْظُرْ لِنَفْسك بالنَّهَارِ ضَجِيعا
و الضَاجِعُ : وادٍ يَنْحَدِرُ من ثُجْرَةِ [٥] دَرٍّ، و دَرٌّ: ثُجْرَةٌ كَثِيرَةُ
[١] عن اللسان و بالأصل «مضطجعاً» .
[٢] ديوان لبيد ص ١٧.
[٣] البيت في ديوان الهذليين ١/١٣٧ في شعر أبي ذؤيب و عجزه فيه:
بنعف قوى و الصُّفية عيرُ.
[٤] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: الحَيْس.
[٥] عن معجم البلدان و بالأصل «بحرة» .