تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٨٧ - قطع قطع
رَأَيْتُ عَرَابَةَ الأَوْسِيَّ يَسْمُو # إِلَى الخَيْرَاتِ مُنْقَطِعَ القَرِينِ
و قَاطَعَا مُقَاطَعَةً : ضِدُّ واصَلاَ. و قاطَعَ فُلانٌ فُلاناً بسَيْفَيْهِما : إِذا نَظَرَا أَيُّهُما أَقْطَعُ ، أَي أَكْثَرُ قَطْعاً ، و كَذََلِكَ قاطَعَ الرَّجُلانِ بسَيْفَيْهِما.
و اقْتَطَعَ مِنْ مالِهِ قِطْعَةً : أَخَذَ مِنْهُ شَيْئاً لنَفْسِه مُتَمَلِّكاً، و مِنهُ ١٦- الحَدِيثُ في اليَمِينِ : «أَو يَقْتَطِع بِهَا مالَ امْرِىءٍ مُسْلِمٍ» . و هو افْتَعَلَ مِنَ القَطْعِ .
و من مَجَازِ المَجَازِ: جاءَت الخَيْلُ مُقْطَوْطِعَاتٍ ، أَي:
سِرَاعاً، بَعْضُها في إِثْرِ بَعْضٍ ، كَذَا في الصِّحاح و العُبَابِ.
و القَطَعُ ، مُحَرَّكَةً: جَمْعُ قَطَعَةٍ مُحَرَّكَةً أَيْضاً: و هي بَقِيَّةُ يَدِ الأَقْطَعِ ، و قد سَبَقَ لَهُ ذََلِكَ.
و القُطَعُ كصُرَدٍ: القاطِعُ لرَحِمِه و قد سَبَقَ له ذََلِكَ، فهُوَ تَكْرَارٌ.
و القُطَعُ أَيْضاً: جَمْعُ قُطْعَةٍ بالضّمِ للطَّائِفَةِ المَفْرُوزَةِ من الأَرْضِ، و قَدْ تَقَدَّم.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَليه:
انْقَطَع ، و تَقَطَّعَ ، كِلاهُمَا: مُطَاوِعُ قَطَعَهُ و اقْتَطَعَه ، الأَخِيرُ شُدِّدَ لِلْكَثْرَةِ.
و تَقَطَّعُوا أَمْرَهُم: تَقَسَّمُوه.
و تَقَطَّعَتِ الأَسْبَابُ: انْقَطَعَتْ .
و قِيلَ: تَقَطَّعُوا أَمْرَهُم: تَفَرَّقُوا فِي أَمْرِهِمْ، عَلَى نَزْعِ الخافِضِ.
و التَّقْطِيعُ : التَّخْدِيشُ.
و قَطَّعَهُ تَقْطِيعاً : فَرَّقَهُ.
و التَّقْطِيعُ : الانْقِطَاعُ، و مِنْهُ قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ:
كأَنَّ ابْنَةَ السَّهْمِيِّ دُرَّةُ قامِسِ # لَهَا بَعْدَ تَقْطِيعِ النُّبُوحِ وَ هِيجُ
أَي بَعْدَ انْقِطَاعِ النُّبُوحِ، و النُّبُوحُ: الجَمَاعَاتُ [١] ، أَرادَ بَعْدَ الهُدُوِّ و السُّكُونِ باللَّيْلِ. و تَقَاطَعَا : ضِدُّ تَوَاصَلاَ.
و تَقَاطَعَ الشَّيْءُ: بانَ بَعْضُهُ من بَعْضٍ.
و المَقَاطِيعُ : جَمْعُ قِطْعٍ ، بالكَسْرِ لِلنَّصْلِ القَصِيرِ، جاءَ على غَيْرِ واحِدِهِ نادِراً، كأَنَّهُ إِنَّمَا جَمَعَ مِقْطَاعاً ، و لم يُسْمَعْ، كما قالُوا: مَلامِحُ و مَشَابِهُ، و لَمْ يَقُولُوا: مَلْمَحَة و لا مَشْبَهَة.
و قالَ الأَصْمَعِيُّ: و رُبَّمَا سَمَّوا القِطْعَ مَقْطُوعاً ، و المَقَاطِيعُ جَمْعُه، و قالَ ساعِدَةُ بنُ جُؤَيَّةَ:
و شَقَّتْ مَقَاطِيعُ الرُّمَاةِ فُؤادَهُ # إِذا يَسْمَعُ الصَّوْتَ المُغَرِّدَ يَصْلِدُ [٢]
و المِقْطَاعُ ، كمِحْرَابٍ: ما قَطَعْتَ بهِ.
و سَيْفٌ قاطِعٌ ، و قَطّاعٌ ، و مِقْطَعٌ .
و القَطّاعُ : سَيْفُ عِصَامِ بنِ شَهْبَر.
و أَبُو القَاسِمِ عَلِيُّ بنُ جَعْفَرِ بنِ عَلِيٍّ السَّعْديُّ، عُرِفَ بابنِ القَطّاعِ اللُّغَوِيّ المِصْرِيّ المُتَوَفَّى سَنَةَ خَمْسِمائَة و خَمْسَةَ عَشَرَ.
و رَجُلٌ لَطّاعٌ قَطّاعٌ : يَقْطَعُ نِصْفَ اللُّقْمَةِ، و يَرُدُّ الثّانِي، و اللَّطّاعُ مَذْكُورٌ في مَوْضِعِه.
و كَلامٌ قاطِعٌ ، على المَثَلِ، كقولِهِمْ: نافِذٌ.
و يَدٌ قَطْعَاءُ : مَقْطُوعَةٌ .
و قالَ اللَّيْثُ: يَقُولُونَ: قُطِعَ الرَّجُلُ، و لا يَقُولُونَ: قُطِعَ الأَقْطَعُ ؛ لأَنَّ الأَقْطَعَ لا يَكُونُ أَقْطَعَ حَتَّى يَقْطَعَهُ غَيْرُه، و لو لَزِمَهُ ذََلِكَ من قِبَلِ نَفْسِه لَقِيلَ: قَطِعَ ، أَو قَطُعَ .
و قَطَعَ اللََّه عُمُرَهُ، على المَثَلِ.
و قُطِعَ دابِرُهُم، أَي: اسْتُؤْصِلُوا من آخِرِهِمْ.
و شَرَابٌ لَذِيذُ المَقْطَع ، أَي: الآخِرِ و الخاتِمَةِ، و هو مَجَازٌ.
و يُقَالُ للفَرَسِ الجَوَادِ: تَقَطَّعَتْ عليه أَعْنَاقُ الخَيْلِ: إِذا لَمْ تَلْحَقْه، و مِنْهُ ١٧- قَوْلُ عُمَرَ فِي أَبِي بَكْرٍ رضِيَ اللََّه عنهما :
«لَيْسَ فِيكُم مَنْ تَقَطَّعُ عَلَيْهِ [٣] الأَعْنَاقُ مثلَ أَبِي بَكْرٍ» . أَي لَيْسَ فيكُم سابِقٌ إِلَى الخَيْراتِ، تَقَطَّعُ أَعْنَاقُ مُسَابِقِيهِ، حَتّى لا
[١] فسرها في ديوان الهذليين بأصوات الناس.
[٢] ديوان الهذليين ١/٢٤١ برواية: و شفَت بالفاء.
[٣] الأصل و اللسان و بالنهاية: دونه.