تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٤٨ - رتع رتع
و سَمَّتِ العَرَبُ رَابِعَةً و مِرْباعاً .
و قَوْلُ أَبِي ذُؤَيْبٍ:
صَخِبُ الشَّوارِبِ لا يَزَالُ كأَنَّهُ # عَبْدٌ لِآلِ أَبِي رَبِيعَةَ مُسْبَعُ
أَرادَ آلَ رَبِيعَةَ بنِ عَبْدِ اللََّه بنِ عَمْرِو [١] بنِ مَخْزُومٍ، لِأَنَّهم كَثِيرُو الأَمْوَالِ و العَبِيدِ، و أَكْثَرُ مَكَّةَ لَهُم، و سَيَأْتِي في «س ب ع» .
و التِّرْباع ، بالكَسْرِ: مَوْضِع، قال:
لِمَنْ الدِّيَار عَفَوْنَ بالرَّضْمِ # فَمَدَافِعِ التِّرْبَاعِ فالرَّجَمِ [٢]
و الرَّوْبَعَةُ : قِعْدَةُ المُتَرَبِّعِ ، يَقُول [٣] : يا أَيُّهَا الزَّوْبَعَة، ما هََذِهِ الرَّوْبَعَة ؟.
و رَبَعَ الفَرَسُ عَلَى قَوَائِمه: عَرِقَتْ، مِنْ رَبَع المَطَرُ الأَرْضَ.
و رَبَعَهُ اللََّه: نَعَشَهُ.
و رُبِعَتْ عَلَى عَقْلِ فُلانٍ رِبَاعَةٌ ، كسَرَ فيهَا رِبَاعَه [٤] ، أَيْ بَذَلَ فِيهَا كُلَّ ما مَلَكَ حَتَّى بَاعَ[فيها]مَنَازلَهُ، و هو مَجَاز.
و الرُّبَعَةُ ، بالضَّمِّ و فَتْح المُوَحَّدَةِ، ابنُ رُشْدَان بن جُهَيْنَة:
أَبُو بَطْن يَنْتَمِي إِلَيْه جَمَاعَةٌ من الصَّحَابَة و غَيْرِهم.
و أَحْمَدُ بنُ الحُسَيْنِ بن الرَّبْعَة -بالفَتْح فالسُّكُون-أَبو الحَارِثِ، عن أَبِي الحُسَيْن بن الطُّيورِيّ، و عَنْهُ ابن طَبَرْزَد.
و أَبُو مَنْصُور نَصْر بن الفَتْح الفَامِي [٥] المُرَبَّعي : مُحَدِّث.
و أَبو الرَّبِيع : الحُسَيْن بنُ مَاهَان الرَّازِي، عُرِف بالكِسائيّ، مُحَدّث.
و مِرْبَعُ بنُ سُبَيع، كمِنْبَرٍ، الَّذِي قَتَلَ غَضُوبَ، كما سَيَأْتي في «ض ب ع» .
رتع [رتع]:
رَتَعَ ، كمَنَعَ، رَتْعاً ، و رُتُوعاً ، و رِتَاعاً ، بالكَسْرِ ، و هََذِه عن ابْنِ الأَعْرَابِي: أَكَلَ و شَرِبَ ، و ذَهَبَ و جاءَ ما شاءَ و أَصلُ الرَّتْع للبَهَائم، و يُسْتعارُ للإِنْسَانِ إِذَا أُرِيدَ به الأَكْلُ الكَثِير، كما حَقَّقه الأَصْبَهَانِيُّ في المُفْرداتِ، و الزَّمَخْشَرِيُّ في الأَساس، و نَقَلَه المُصَنِّفُ في البَصَائِر، و إِليه أَشارَ الجَوْهَرِيُّ حيثُ قَالَ في أَوَّل المادَّة: رَتَعَتِ الماشِيَةُ تَرْتَعُ رُتُوعاً ، أَي أَكَلَتْ ما شَاءَت، زادَ غيرُه: و جاءَتْ و ذَهَبَت في المَرْعَى نَهَاراً، و لا يكونُ الرَّتْعُ إِلاّ في خِصْبٍ وسَعَة. أَو هو الأَكْلُ و الشُّرْبُ رَغَداً في الرِّيفِ ، و هََذا قولُ اللَّيْثِ، و هو مَجازٌ أَيضاً.
أَو الرَّتْعُ و الرُّتُوع و الرِّتَاع : الأَكْلُ بشَرَهٍ ، و هََذا قولُ ابنِ الأَعْرَابِيِّ، و هو مَجَازٌ، و ١٦- في الحَدِيثِ : «إِذا مَرَرْتُمْ برِيَاضِ الجَنَّةِ فارْتَعُوا » . أَرادَ برِياضِ الجَنَّةِ ذِكْرَ اللََّه، و شَبَّهَ الخَوْضَ فيهِ بالرَّتْعِ في الخِصْبِ.
و جَمَلٌ رَاتِعٌ من إِبِلٍ رِتَاع ، كنَائٍم و نِيامٍ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و أَنْشَدَ الصّاغَانِيُ[للقُطامِيّ] [٦] يَمْدَحُ زُفَرَ بنَ الحارِثِ الكِلابِيِّ:
و من يَكُن اسْتَلامَ إِلى ثَوِيٍّ # فقَد أَحْسَنْتَ يا زُفَرُ المَتَاعا
أَكُفْراً بعدَ رَدِّ المَوْتِ عَنِّي # و بَعْدَ عَطَائِكَ المِائَةَ الرِّتَاعَا
و قال المَرّارُ الفَقْعَسِيُّ:
رَوَيْنَ بِعَالِجٍ فَخَرَجْنَ منهُ # يَرُعْنَ النّاسَ و النَّعَمَ الرِّتَاعَا
و إِبلٌ رُتَّعٌ ، كرُكَّعٍ ، و ١٣- في الكَلِمَات القُدْسِيَّة : «لو لا الشُّيُوخُ الرُّكَّعُ، و الصِّبْيانُ الرُّضَّعُ، و البَهَائمُ الرُّتَّعُ لَصُبَّ عليكم البَلاَءُ صَبًّا» .
و إِبِلٌ رُتُعٌ بِضَمَّتَيْنِ قال الأَعْشَىََ يَذْكُر مَهَاةً مَسْبُوعَةً:
فظَلَّ يَأْكُلُ مِنْهَا وهْيَ رَاتِعَةٌ # جَدَّ النَّهارِ تُرَاعِي ثِيرَةً رُتُعَا
و إِبِلٌ رُتُوعٌ ، قَال عَمْرُو بن مَعْدِيكَرِبَ رضي اللََّه عنه:
[١] عن اللسان و بالأصل «عمر» .
[٢] ضبطت فالرّجَم بالتحريك عن معجم البلدان «رجَمَ» .
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: يقول، كذا بالأصل، و لعل بالعبارة تسقط، و في الأساس: «تقول» .
[٤] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: و ربعت على عقل فلان الخ عبارة الأساس: و حمل فلان حمالة كسر فيها رباعه الخ» .
[٥] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «القاضي» .
[٦] عن المطبوعة الكويتية.