تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣١٢ - ضلفع ضلفع
أَضْلاعِه شِبَعَاً و رِيّاً [١] ، قالَ ابنُ عَنّابٍ الطّائِيُّ:
دَفَعْتُ إِليْهِ رِسْلَ كَوْماءَ جَلْدَةٍ # و أَغْضَيْتُ عنه الطَّرْفَ حَتَّى تَضَلَّعَا
أَو تَضَلَّعَ : امْتَلأَ رِيّاً حتى بَلَغَ الماءُ أَضْلاعَه فانْتَفَخَتْ من كَثْرَةِ الشُّرْبِ، و منه ١٧- حَدِيثُ ابنِ عَبّاسٍ «أَنَّه كان يَتَضَلَّعُ من زَمْزَمَ» . و ١٦- في حَدِيثِ زَمْزَمَ : «فأَخَذَ بعَرَاقِيها فشَرِبَ حَتَّى تَضَلَّعَ » . أَي أَكْثَرَ من الشُّرْبِ حَتَّى تَمَدَّدَ جَنْبُه و أَضْلاعُه.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَليه:
الأَضَالِعُ : جَمْعُ الضِّلَعِ ، و قِيلَ: هو جَمْعُ أَضْلُعٍ [٢] ، قال الشّاعِرُ:
و أَقبَلَ ماءُ العَيْنِ من كُلِّ زَفْرَةٍ # إِذَا وَرَدَتْ لم تَسْتَطِعْهَا الأَضَالِعُ
و دَاهِيَةٌ مُضْلِعَةٌ : تُثْقِلُ الأَضْلاعَ و تَكْسِرُها، و هو مَجَازٌ.
و رَجُلٌ ضَلِيعُ الثَّنايَا: غَلِيظُهَا.
و الضِّلَعُ : خَطٌّ يُخَطُّ في الأَرْضِ، ثم يُخَطُّ آخَرُ، ثمّ يُبْذَرُ ما بَيْنَهُمَا.
و قُبَّةٌ مُضَلَّعَة : على هَيْئَةِ الأَضْلاعِ.
و الضِّلَعُ : الجَزِيرَةُ في البَحْر، و الجَمْعُ: الأَضْلاع، و قِيلَ: هو جَزِيرَةٌ بعَيْنِها.
و أَضْلَعَتْهُ الخُطُوبُ: أَثْقَلَتْه.
و رُمْحٌ ضَلِعٌ ، ككَتِفٍ: مُعْوَجٌّ لم يُقَوَّمْ، و أَنْشَدَ ابنُ شُمَيْلٍ:
بِكُلِّ شَعْشَاعٍ كجِذْعِ المُزْدَرِعْ # فَلِيقُه أَجْرَدُ كالرُّمْحِ الضَّلِعْ
قلتُ: و هو لابِي مُحَمَّدٍ الفَقْعَسِيِّ يَصِفُ إِبِلاً تَتَنَاوَلُ الماءَ من الحَوْضِ بكُلِّ عُنُقٍ كجِذْعِ الزُّرْنُوقِ، و الفَلِيقُ:
المُطْمَئِنُّ في عُنُقِ البَعِير الَّذِي فيه الحُلْقُومُ.
و رُمْحٌ ضَلِيعٌ : أَعْوَجُ، و كذََلِكَ ضَالِعٌ .
و قال ابنُ عَبّادٍ: المَضْلُوعُ: المَكْسُورُ الضِّلَعِ . و المُسْتَضْلِعُ : القَوِيُّ، قال أَمَيَّةُ بنُ أَبِي عائِذٍ:
و إِنْ يَلْقَ خَيْلاً فمُسْتَضْلِعٌ # تَزَحْزَحَ عن مُشْرِفاتِ العَوَالِي [٣]
كذا في شَرْحِ الديوانِ.
و الضِّلَعُ : أَحَدُ أَوْدِيَةِ صَنْعَاءِ اليَمَنِ، و فيه يَقُولُ الشّاعِرُ:
يا حَبَّذَا أَنْتِ يا صَنْعَاءُ من بَلَدٍ # و حَبَّذَا وَادِيَاكِ: الظَّهْرُ و الضِّلَعُ
و يُقَالُ: نَصَبَ ضِلَعاً للطَّيْرِ، و هو الفَخُّ لا حَدِيدَ بهِ [٤] ، كما في الأسَاسِ.
ضلفع [ضلفع]:
ضَلْفَعٌ ، كجَعْفَرٍ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و قال ابنُ دُرَيْدٍ: هو ع و أَنْشَدَ:
أَقُرَينُ إِنَّكَ لَوْ شَهِدْتَ فَوَارِسِي # بعَمَايَتَيْنِ إِلَى جَوَانِبِ ضَلْفَعِ [٥]
قُلْتُ: و هِي قَارَةٌ ببلادِ بَنِي أَسَدٍ، وَ تَقَدَّمَ شَاهِدُه أَيْضاً من قَوْلِ رُؤْبَةَ في «ذَعْذع» [٦] ، و مِنْ قَوْلِ طُفيْلٍ فِي «وقط» و من قَوْلِ مُتَمِّمِ بنِ نُوَيْرَةَ اليَرْبُوعِي-رضِيَ اللََّه عنه-في «شرع» [٧] .
و الضَّلْفَعُ أَيْضاً: المَرْأَةُ الوَاسِعَةُ الهَنِ، كالضَّلْفَعَةِ ، عن أَبِي عَمْرٍو، و كذََلِك قالَ ابنُ السِّكِّيتِ في الأَلْفَاظِ، قال الأَزْهَرِيُّ: إِنْ صَحّ له، و أَنشد لأُمِّ الوَرْدِ العَجْلانِيَّةِ:
أَقْبَلْنَ تَقْرِيباً و قامَتْ ضَلْفَعا # فأَقْبَلَتْهُنَّ هِبِلاًّ أَبْقَعَا
عِنْدَ اسْتِهَا مِثْل اسْتِهَا و أَوْسَعَا [٨]
و قال أَبو عَمْرٍو: ضَلْفَعَ رَأْسَه: حَلَقَه ، و كذََلِكَ:
صَلْفَعَه، و صَلْمَعَه.
[١] في القاموس: «أو ريّاً» و الأصل كاللسان.
[٢] قال ابن الأنباري في المذكر و المؤنث: و ربما جمعوا الأضْلُع فقالوا:
الأضالع، فالأضالع جمع الجمع و ليس جمع الضِّلع.
[٣] ديوان الهذليين ٢/١٨٩ برواية: «فإن يلق... مشرعات العوالي» .
[٤] في الأساس: لاحديدابه.
[٥] الجمهرة ٣/٣٤٥.
[٦] لم يرد في مادة «ذعذع» لرؤبة شاهداً عليه و الذي ورد:
بادت و أمسى خيمها تذعذعا.
[٧] لم يرد لمتمم بن نويرة في مادة شرع شيء. و انظر معجم البلدان «ضلفع» فقد ذكر قوله.
[٨] في التهذيب؛ أو أوسعا.