تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٣ - جحلنجع جحلنجع
و لِذَا قالَ صاحِبُ اللِّسَانِ. و ذَكَرَهَا الجَوْهَرِيُّ بالمَعْنَى لا بالنَّصِّ في تَرْجَمَة «ثَلَغ» في حَرْفِ الغَيْنِ المُعْجَمَةِ. أَو الصَّوابُ بالغَيْنِ، كما نَبَّه عَلَى ذََلِكَ الصَّاغَانِيّ في العُبَابِ، و خَطَّأَ الجَوْهَرِيَّ في إِيرَادِهَا هُنَا. قُلْتُ: وَ قَدْ ذَكَرَهَا الجَوْهَرِيُّ أَيْضاً في حَرْف الغَيْنِ، كما سَيَأْتِي و تَخْطِئَةُ الجَوْهَرِيّ من غَيْرِ دَلِيلٍ لَيْسَ بوَجِيه، لا سِيَّما و قَدْ تَبِعَ الزَّمَخْشَرِيُّ علَى ذََلِكَ، فإِنَّه قالَ في هََذا التَّرْكِيبِ: ثَلَغَ رَأْسَهُ و فَلَغَه [١] : شَدَخَهُ، و رُطَبٌ مُثَلَّعٌ : سَقَطَ من النَّخْلَةِ فانْشَدَخَ. فتَأَمَّلْ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
ثمع [ثمع]:
عُشْبٌ ثَمِعٌ ، ككَتِفٍ: إِذا كَانَ غَضّاً، هََكَذا هو في اللِّسَانِ عَنْ بَعْضِ الأَعْرَابِ، أَوْرَدَهُ في تَرْكيب «ورع» [٢]
و أَنا مِنْه في رِيبَةٍ، هَلْ هو بالعَيْن المُهْمَلَة أَو المُعْجَمَةِ، فانظُره.
ثوع [ثوع]:
الثُّوَعُ ، كصُرَدٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيّ. و قال أَبو حَنِيفَةَ: هو شَجَرٌ جَبَلِيٌّ، دَائمُ الخُضْرَةِ، ذُو ساقٍ غَلِيظٍ يَسْمُو، و له وَرَقٌ كوَرَقِ الجَوْزِ، و عَناقِيدُه كالبُطْمِ، و هو سَبْطُ الأَغْصَانِ، و لَيْسَ لَهُ حَمْلٌ، و لا يُنْتَفَع به فِي شَيْءٍ، وَاحِدَتُه ثُوَعَةٌ ، و قالَ مَرَّةً: الثُّعَبَةُ شَجَرَةٌ تُشْبِهُ الثُّوَعَةَ .
و ثاعَ الماءُ يَثُوعُ ، إِذا سَالَ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ إِنْ لَمْ يَكُنْ تَصْحِيفَ تَاعَ بالفَوْقِيَّةِ، ثُمَّ رَأَيْتُ ابنَ سِيدَه قَدْ ذَكَرَهُ في «ث ى ع» كما سَيَأْتِي.
و قالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: ثُعْثُعْ ، بالضَّمِّ، أَمْرٌ بالانْبِسَاطِ في البِلادِ في طاعَةِ اللََّه [٣] . قال: و الثَّاعَةُ : القَذْفَةُ لِلْقَيْءِ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
أَثَاعَ الرَّجُلُ إِثَاعَةً ، إِذا قاءَ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ.
و حَكَي الأَزْهَرِيُّ عَنْ أَبِي عَمْرٍو: الثَّاعِي : القَاذِف. و لم يَزِدْ عَلَى ذََلِكَ، و لَعَلَّه من المَقْلُوبِ، و أَصْلُه الثّايعُ . و ذَكَرَ ابنُ بَرِّيّ عَن ابْنِ خَالَوَيْهِ أَنَّهُ حَكَى عن العَامِرِيّ أَنَّ الثَّوَاعَةَ : الرَّجُلُ النَّحْسُ الأَحْمَقُ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
ثيع [ثيع]:
ثاعَ الماءُ يَثِيعُ ثَيْعاً ، كما هو نَصُّ ابنِ سِيدَه، و قالَ غَيْرُه: ثَاعَ الشَّيْءُ يَثِيع و يَثاعُ ثَيْعاً و ثَيَعَاناً : سالَ، كما في اللّسَان.
فصل الجيم
مع العين
جبع [جبع]:
الجُبَّاعِ ، كرُمّانٍ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. و قالَ أَبو الهَيْثَمِ: هو القَصِيرُ قالَ: و هي جُبّاعٌ و جُبّاعَةٌ أَيْضاً قالَ ابنُ مُقْبِل:
و طَفْلَةٍ غَيْرِ جُبَّاعٍ و لا نَصَفٍ # مِنْ دَلِّ أَمْثَالِهَا بادٍ و مَكْتُومُ
عانَقْتُهَا فانْثَنَتْ طَوْعَ العِنَاقِ كَما # مَالَتْ بشَارِبها صَهْبَاءُ خُرْطُومُ
أَي غَيْر قَصِيرَةٍ، كذا رَوَاهُ الأَصْمَعِيّ. و الأَعْرَفُ غَيْر جُبَّاءٍ، و قَدْ تَقَدَّمَ بَحْثُه في الهَمْزَة.
و الجُبَّاعُ : سَهْمٌ قَصِيرٌ يَرْمِي به الصِّبْيَانُ يَجْعَلُونَ عَلَى رَأْسِهِ تَمْرَةً لِئلاَّ يَعْقِرَ، عَنْ كُرَاعٍ. قالَ ابنُ سِيدَه: و لا أَحُقُّها، و إِنَّمَا هو الجُمَّاحُ و الجُمَّاعُ. قُلْتُ: و قد تَقَدَّم ذََلِكَ في الهَمْزَة أَيْضاً. و به شُبِّهَتِ المَرْأَةُ القَصِيرَةُ.
و الجَبَّاعَة ، مُشَدَّدَةً: الاسْتُ عن الخَارْزِنْجِيّ قالَ:
و كرُمّانَةٍ و رُمَّانٍ: المَرْأَةُ القَبِيحَةُ المِشْيَةِ و اللِّبْسَةِ، الَّتِي لَيْسَتْ بصَغِيرَةٍ و لا كَبِيرَةٍ. قالَ: و قَدْ جَبَّعَ تَجْبِيعاً : إِذا تَغَيَّرَت اسْتُهُ هُزَالاً، كُلُّ ذََلِكَ من كِتَابِ الخارْزَنْجِيّ الَّذِي كَمَّلَ به العَيْنَ.
جحلنجع [جحلنجع]:
جَحْلَنْجَع ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و قَدْ جاءَ في قَوْلِ أَبِي الهَمَيْسَع، قال أَبو تُرَابٍ: كُنْت سَمِعْتُ مِنْ أَبِي الهَمَيْسَعِ حَرْفاً و هو جَحْلَنْجَع ، فذَكَرْتُه لشَمِر بنِ حَمْدَوَيْهِ، و تَبَرَّأْتُ إِلَيْه من مَعْرَفَتِهِ، و أَنْشَدَتُه فيه ما كَانَ أَنْشَدَنِي، و كَتَبَهُ شَمِرٌ، و الأَبْياتُ الَّتِي أَنْشَدَنِي:
إِنْ تَمْنَعِي صَوْبَكِ صَوْبَ المَدْمَعِ # يَجْرِي عَلَى الخَدِّ كضِئْبِ الثَّعْثَعِ
[١] عن الأساس و بالأصل «و فلقه» و قد وردت العبارة بالأصل بالعين المهملة و قد صححناها عن الأساس «ثلغ» بالغين المعجمة. و زيد فيها: و تناثرت الثمار فثلّغت.
[٢] كذا بالأصل و لم يرد في اللسان لا في مادة «ورع» و لا في «وزغ» .
[٣] في اللسان: الانبساط في طاعة.