تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤ - أمع أمع
أع [أع]:
أُعْأُعْ ، مَضْمُومَتَيْن. أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ و صاحِبُ اللِّسَان هُنَا. و ١٦- قد جاءَ في حَدِيثِ السِّواكِ و هُوَ : «كانَ إِذا تَسَوَّكَ قالَ: أُعْأُعْ » . كَأَنَّه يَتَهَوَّعُ، أَيْ يَتَقَيَّأُ، و هِيَ حِكَايَةُ صَوْتِ المُتَقَيِّئِ. و في التَّكْمِلَةِ: المُتَهَوِّع. قالُوا: أَصْلُهَا هُعْ هُعْ، فأُبْدِلَتْ هَمْزَةً. قالَ شَيْخُنَا: فالصَّوَابُ إِذَنْ ذِكْرُهَا في «هـ و ع» قُلْتُ: و هََكَذا فَعَلَه صاحِبُ اللِّسَان و غيره. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
أفع [أفع]:
غلام أَفَعَةٌ ، مُحَرَّكَةً، أَي مُتَرَعْرع [١] . أَهملَه الجماعَة.
ألع [ألع]:
المَأْلُوعُ أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ و صاحِبُ اللِّسَان. و قال الخَارْزَنْجِيُّ فِي تَكْمِلَةِ العَيْنِ: هو المَجْنُون و كذََلِكَ المَأْلُوقُ، كالمُؤَوْلَع ، كمُطَرْبَل، و كذََلِكَ المُؤَوْلَقُ، قَالَ:
و به الأَوْلَعُ و الأَوْلَقُ، أَيْ الجُنُونُ. قُلْتُ: و هََذا بِنَاءً عَلَى أَنَّ الأَوْلَعَ و الأَوْلَقَ وَزْنُهما فَوْعَلٌ، فإِنْ قِيلَ: أَفْعَلُ-كَمَا ذَهَبَ إِلَيْهِ قَوْمٌ-فالصَّوابُ ذِكْرُهُ في الوَاوِ، كما سَيَأْتِي، قالَهُ شَيْخُنَا. قُلْتُ: و هو قَوْلُ عَرَّامٍ و نَصُّه: يُقَالُ: بِفُلانٍ مِنْ حُبِّ فُلانَةَ الأَوْلَعُ و الأَوْلَقُ، و هو شِبْهُ الجُنُونِ. و مَحَلُّ ذِكْرِه في «و ل ع» كما سَيَأْتِي.
أمع [أمع]:
الإِمَّعُ و الإِمَّعَةُ ، كهِلَّعٍ و هِلَّعَةٍ و يُفْتَحانِ، الفَتْحُ لُغَةٌ عن الفَرَّاءِ. و قال ابنُ السَّرّاجِ: إِمَّعٌ فِعَّلٌ، لِأَنَّهُ لاَ يَكُونُ إِفْعَلُ وَصْفاً، و هو الرَّجُلُ لا رَأْيَ لَهُ و لا عَزْمَ، فهو يُتَابِعُ كُلَّ أَحَدٍ عَلَى رَأْيِهِ و لا يُثْبُتُ علَى شَيْءٍ و الهَاءُ فيهِ لِلْمُبَالَغَةِ. و منه ١٦- حَدِيثُ عَبْدِ اللّه بنِ مَسْعُودٍ رَضِيَ اللّه تَعالَى عَنْه : «اغْدُ عالِماً، أَو متعلماً و لا تَكُنْ [٢] إِمَّعَةً » . و لا نَظِيرَ لَهُ إِلاّ رَجُلٌ إِمَّرٌ، و هو الأَحْمَقُ. قَالَ الأَزْهَرِيّ: و كَذََلِكَ الإِمَّرَةُ، و هو الَّذِي يُوَافِقُ كُلَّ إِنْسَانٍ عَلَى ما يُرِيدُه، قال الشَّاعِرُ:
لَقِيتُ شَيْخاً إِمَّعَهْ # سَأَلْتُه عَمَّا مَعَهْ
فَقَالَ ذَوْدٌ أَرْبَعَهْ
و قالَ آخَرُ:
فلا درَّ دَرُّكَ مِنْ صَاحِبٍ # فَأَنْتَ الوُزَاوِزَةُ الْإِمَّعَهْ
و ١٦- في حَدِيثٍ [٣] أَيْضاً : «لا يَكُونَنَّ أَحَدُكُمْ إِمَّعَةً » . و ١٧- رُوِيَ عن ابْنِ مَسْعُودٍ قالَ : كُنّا في الجَاهِليَّةِ نَعُدُّ الإِمَّعَةَ هو مُتَّبِع النَّاسِ إِلى الطَّعَامِ من غَيْرِ أَنْ يُدْعَى، و إِنَّ الإِمَّعَةَ فِيكُمُ اليَوْمَ المُحْقِبُ الناسِ دِينَه. . قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: و المَعْنَى الأَوّلُ يَرْجعُ إِلَى هذَا. قُلْتُ: و مَعْنَاهُ المُقَلِّدُ الَّذِي جَعَلَ دِينَه تابِعاً لدِينِ غَيْرِه بلا رَوِيَّةٍ و لا تَحْصِيلِ بُرْهَانٍ. و ١- في أَمَالِي القَالِي [٤] : حَدَّثَنَا أَبُو بَكْر بنُ الأَنْبارِيّ، حَدَّثَنَا مُحَمَّدُ بنُ عَلِيّ المَدِينِيّ حَدَّثَنَا أبُو الفَضْلِ الرَّبعِيّ، حَدَّثَنَا نَهْشَلُ بنُ دارم عن أَبيه عَنْ جَدِّه عَنْ الحَارِثِ الأَعْوَرِ قالَ : سُئل عَلِيُّ بنُ أَبِي طالِبٍ رَضِيَ اللّه تعالَى عَنْهُ عَنْ مَسْأَلَةٍ، فَدَخَلَ مُبَادِراً، ثُمَّ خَرَجَ في رِدَاءٍ و حِذَاءٍ، و هُوَ مُتَبَسِّمٌ، فقِيلَ له: يا أَمِيرَ المُؤْمِنِينَ، إنَّكَ كُنْتَ إِذا سُئِلْتَ عن المَسْأَلَةِ تَكُونُ فيها كالسِّكَّةِ المُحْمَاةِ، قالَ: إِنِّي كُنْتُ حَاقِناً، و لا رَأْيَ لحَاقِنٍ، ثم أَنْشَأَ يَقُولُ:
إِذا المُشْكِلاتُ تَصَدَّيْنَ لِي # كَشَفْتُ حَقَائِقَها بالنَّظَرْ [٥]
لِسَانِي [٦] كشِقْشِقَةِ الأَرْحَبِيَّ # أَوْ كالحُسَامِ اليَمَانِي الذَّكَرْ
و لَسْتُ بإِمَّعَةٍ فِي الرِّجالِ # أُسَائلُ هََذَا و ذَا ما الخَبَرْ؟
و لََكِنَّنِي مِذْرَبُ الأَصْغَرَيْنِ # أُبَيِّنُ مَعْ [٧] مَا مَضَى ما غَبَرْ.
و قِيلَ: الإِمَّعَةُ : المُتَردِّدُ فِي غَيْرِ صَنْعَةٍ. و ١٧- رُوِيَ عَنْ ابْنِ مَسْعُودٍ أَنَّهُ سُئِلَ: ما الإِمَّعةُ ؟قالَ: مَنْ يَقُولُ: أَنا مَعَ النّاس. . قالَ ابْنُ بَرِّيٍّ: أَرادَ بذََلِكَ الَّذِي يَتْبَعُ كُلَّ أَحَدٍ عَلَى دِيِنِه، أَيْ لَيْسَ المُرَادُ بِهِ كَرَاهَةَ الكَيْنُونَةِ مع النّاسِ. و قال اللَّيْثُ: رَجُلٌ إِمَّعَةٌ ، يَقُولُ لِكُلِّ أَحَدٍ: أَنَا مَعَكَ.
[١] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل مرعوع» .
[٢] الأصل و النهاية و اللسان، و في التهذيب: و لا تغدُ.
[٣] في اللسان: قول ابن مسعود أيضا. و مثله في النهاية.
[٤] أمالي القالي ٢/١٠١.
[٥] بعده في الأمالي:
و إن برقت في مخيل الصوا # ب عمياء لا يجتليها البصر.
[٦] في الأمالي: «لسانا» و بعد البيت فيها:
و قلبا إذا استنطقته الفنون # أبرّ عليها بواه درر.
[٧] في الأمالي: أبيّن مما مضى.