تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩٢ - خرفع خرفع
و الخَرِيعُ ، كأَمِيرٍ: المَرْأَةُ الحَسْنَاءُ. و قيلَ: هي الشّابَّةُ الناعِمَةُ. و قِيلَ: هي الماجَنَةُ المَرِحَةُ. و الجَمْعُ خُرُوعُ و خَرائِعُ ، حَكَاهُمَا ابنُ الأَعرابِىّ. و قِيلَ: الخَرِيعُ و الخَرِيعَةُ :
الَّتِي لا تَرُدُّ يَدَ لاَمِسٍ، كأَنَّهَا تَتَخَرَّعُ لَهُ. قالَ يَصِفُ رَاحِلَتَهُ:
تَمْشِي أَمَامَ العِيسِ و هي فيهَا # مَشْيَ الخَرِيعِ تَرَكَتْ بَنِيهَا
و كُلُّ سَرِيعِ الإِنْكِسَارِ: خَرِيعٌ ، و قال كُثيِّرٌ:
و فِيهِنَّ أَشْبَاهُ المَهَلا رَعَتِ المَلاَ # نَوَاعِمُ بِيضُ في الهَوَى غَيْرُ خُرَّعِ
أَرَادَ غَيْرَ فَوَاجِرَ، لأَنَّهُ إِنَّمَا نَفَى عَنْهَا المَقَابِحَ لا المَحَاسِنَ. و فِي هََذا القَوْلِ رَدُّ على الأَصْمِعّي [١] .
و تَخَرَّع الرّجُلُ: اسْتَرْخَى و ضَعُفَ و لاَنَ.
و في فُلاَنٍ خَرَعُ ، مُحَرَّكَةً، أَي جُبْنٌ و خَوَرٌ، و هو مَجاز.
و شَفةٌ خَرِيعٌ ، كأَمِيرٍ: لَيَّنَةٌ.
و انْخَرَعَتْ أَعْضَاءُ البَعِير، و تَخَرَّعَتْ : زالَتْ عَنْ مَوْضِعِهَا. قالَ العَجّاج:
و مَنْ هَمَزْنا عِزَّةُ تَخَرَّعا
و الخَرِعِ ، ككَتِفٍ: الفَصِيل الضَّعِيف. و قِيلَ: هو الصَّغِيرُ الَّذِي يَرْضَعُ.
و انْخَرَعْتُ لَهُ: لِنْتُ.
و الخَرِيعُ : الغُصْنُ، في بَعْضِ اللُّغَاتِ لِنَعْمَتِهِ و تَثَنَّيهِ.
و غُصْنُ خَرِعُ : نَاعِمُ لَيَّنُ. قال الرّاعِي يَذْكُرُ ماءً:
مُعَانِقاً ساقَ رَيَّا سَاقُهَا خَرِعُ [٢]
و الخَرَاوِيعُ مِن النِّسَاء: الحِسَانُ. و امْرَأَةُ خِرْوَعَةٌ : حَسَنَةٌ رَخْصَةٌ لَيِّنَةٌ.
و عَيْشٌ خِرْوَعٌ ، و شَبَابٌ خِرْوَعٌ : أَي نَاعِمٌ. و هو مَجَازٌ.
و قالَ أَبو النَّجْمِ:
فَهْيَ تَمَطَّى فِي شَبَابٍ خِرْوَعِ
و الخَرِيعُ : المُرِيبُ، لأَنَّ المُرِيبَ خائِفٌ، فكَأَنَّهُ خَوّارٌ.
قال:
خَرِيعٌ مَتَى يَمْشِ الخَبِيثُ بِأَرْضِهِ # فإِنَّ الحَلاَلَ لا مَحَالَةَ ذَائِقُهْ
و الخَرَاعَةُ : لُغَةٌ في الخَلاَعَةِ، و هي الدَّعارةُ، قالَ ابنُ بَرِّيّ: شَاهِدُهُ قَوْلُ ثَعْلَبَةَ بنِ أَوْسِ الكِلابِيّ.
إِنْ تُشْبِهِينِي تُشْبِهِي مُخَرَّعَا # خَرَاعَةً مِنِّي و دِيناً أَخْضَعَا
لاَ تصْلُحُ الخَوْدُ عَلَيْهِنَّ مَعَا
و رَجُلٌ مُخَرَّعُ ، كمُعَظَّمٍ: ذاهِبٌ في الباطِلِ.
وَ يُقَالُ: اخْتَرَعَ عُوداً من الشَّجَرَةِ، إِذا كَسَرَهَا.
و اخْتَرَعَ الشِّيْءَ: ارْتَجَلَهُ، و الاسْمُ الخِرْعَةُ ، بالكَسْرِ.
و قالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: خَرِعَ الرَّجُلُ، كفَرِحَ: إِذا اسْتَرْخَى رَأْيُه بَعْدَ قُوَّةٍ، و ضَعُفَ جِسْمُه بَعْدَ صَلاَبَةٍ.
و خُرِعَ الرَّجُلُ و البَعِيرُ، كعُنِيَ: إِذا وَقَعَ أَوْ جُنَّ. و نَاقَةٌ مَخْرُوعَةُ أَصابَهَا الخُرَاعُ ، و هُوَ مَرَضٌ يُفَاجِئها.
و ثَوْبُ مُخَرَّعُ ، كمُعَظَّمٍ: مَصْبُوغُ بالعُصْفُرِ.
خرفع [خرفع]
الخُرْفُعُ ، كقُنْفُذٍ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ. و قالَ اللَّيْثُ: هو القُطْنُ الفاسِدُ في بَرَاعِميهِ، و هي الأَكِمَّةُ قَبْلَ أَنْ تَتَفَتَّقَ. و قالَ غَيْرُهُ: هو القُطْنُ عامَّةً.
و قال أَبُو عَمْرٍو: الخُرْفُع : مَا يَكُونُ فِي جِرَاءِ العُشَرِ، و هو حُرَّاقُ الأَعْرَابِ، و قالَ ابنُ جَزْلَةَ: هو ثَمَرُ العُشَرِ، و لَهُ جِلْدَةٌ رَقِيقَةٌ إِذا انْشَقَّتْ عَنْهُ ظَهَرَ منه مِثْلُ القُطْنِ. قال ابنُ مُقْبِلِ:
يَعْتَادُ خَيْشُومَهَا مِنْ قُرْطِها زَبَدٌ # كَأَنَّ بالأَنْفِ مِنْهَا خُرْفُعاً خَشِفَا
هََكَذَا أَوْرَدَهُ ابنُ سِيدَه.
و قالَ الدَّينَوَرِيّ: الخُرْفُع : جَنَى العُشَرِ. قالَ: و قالَ أَبُو زِيَادٍ: يَخْرُجُ للْعُشَرِ نُفَّاخٌ، كَأَنَّه شَقَاشِقُ الجِمَالِ الَّتِي تَهْدِرُ فيها، و يَخْرجُ في جَوْفِ ذََلِكَ النَّفّاخِ حِرَاقَ لَمْ يَقْتَدِح النَّاسُ فى أَحْمَدَ مِنْهُ، و يَحْشُونَهُ المَخادَّ و الوَسائدَ.
[١] تقدم ان الأصمعي كان يكره ان تكون الخريع الفاجرة، و قال: هي التي تتثنى من اللين.
[٢] ديوانه ص ١٥٨ و صدره فيه:
باكَرْتَهُ و فضولُ الريحِ تَنْسُجُهُ.