تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٥١ - فيع فيع
و سَيْفٌ مِفْلَعٌ ، كمِنْبَرٍ: قاطِعٌ.
و قالَ كُرَاع: الفَلَعَةُ ، مُحَرَّكَةً: الفَرْجُ، و قبَّحَ اللََّه فَلَعَتَها ، كأَنَّه اسْمُ ذََلِكَ المَكَانِ مِنْهَا.
فلدع [فلدع]:
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الفَلَنْدَعُ ، كسَفَرْجَلٍ، أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ. و نقلَه صاحبُ اللِّسَانِ عن ابْنِ جِنِّي حَكاه، قال: هُو المُلْتَوِي الرِّجْلِ.
فنع [فنع]:
فَنِعَ ، كفَرِحَ: كَثُرَ مالُه و نَمَا ، و من أَمْثَالِهِم: «مَنْ قَنِعَ فَنِعَ » [١] ، أَي: اسْتَغْنَى، و كَثُرَ مالهُ، فهُو فَنِعٌ و فَنَيعٌ ككَتِفٍ، و أَمِيرٍ. و الفَنَعُ ، مُحَرَّكَةً: الخَيْرُ و الكَرَمُ و الجُودُ الوَاسِعُ، و الفَضْلُ الكَثِيرُ.
و الزِّيَادَةُ فيِ المالِ، و في السَّيْرِ.
و حُسْنُ الذِّكْرِ و نَشْرُ الثَّنَاءِ الحَسَنِ، يُقَال: مَالٌ ذُو فَنَعٍ ، و فَنَإِ، على البَدَلِ، أَي كَثِيرٌ، و الفَنَعُ أَكْثَرُ و أَعْرَفُ في كَلامِهم، قال أَبُو مِحْجَنٍ الثَّقَفِيُّ:
و قَدْ أَجُودُ و ما مَالِي بذِي فَنَعٍ # و أَكْتُمُ السِّرَّ فيه ضَرْبَةُ العُنُقِ
و قالَ الأَعْشَى:
و جَرَّبُوه فما زَادَتْ تَجَارِبُهُم # أَبَا قُدَامَةَ إِلاَّ الحَزْمَ و الفَنَعَا
و يُقَالُ: فَرَسٌ ذُو فَنَعٍ في سَيْرِه، أَي: زِيَادَةٍ.
و الفَنَعُ من المِسْكِ: ذَكَاءُ رِيحِه ، قالَ سُوَيْدُ بنُ أَبي كاهِلٍ:
و فُرُوع سابِغ أَطْرَافُها # عَلَّلَتْها رِيحُ مِسْكٍ ذي فَنَعْ
و المِفْنَعُ ، كمِنْبَرٍ: الحَسَنُ الذِّكْرِ قالَ لبِيدٌ-رَضِيَ اللََّه عنه-في سَلْمَانَ بنِ رَبِيعَةَ الباهِلِيِّ يُخَاطِب عُمَرَ [٢] رضِيَ اللََّه عنه:
أَنْتَ جَعَلْتَ الباهِليَّ مِفْنَعَا # فِينا فأَمْسَى ماجِداً مُمَنَّعَا
و حَقُّ مَنْ رَفَعْتَهُ أَنْ يُرْفَعَا
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه: الفَنَعُ ، مُحَرَّكةً: الكَثِيرُ من كُلِّ شَيْءٍ، و كذََلِك الفَنِيعُ و الفِنْعُ ، عن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ. و قالَ أَيْضاً: سَنِيعُ فَنِيعٌ ، أَي كَثِيرٌ.
فنقع [فنقع]:
الفُنْقُعُ ، كقُنْفُذٍ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قال الأَزْهَرِيُّ: هي الفَأْرَةُ ، قالَ: الفاءُ قَبْلَ القافِ، و الفِرْنبُ مثلُه. قلتُ، و هو قَوْلُ ابنِ الأَعْرَابِيِّ، و قد تُقَدَّمُ القافُ على الفاءِ، و هو قَوْلُ أَبِي عَمْرٍو، و سَيَأْتِي.
و الفُنْقُعَة ، بهَاءٍ: الاِسْتُ ، لغَةٌ يَمَانِيَة، نقلَه اللَّيْث و يُفْتَح ، و بهما رُوِيَ قولُ الشّاعِرِ:
قَفَرْنِيَةُ كَأَنَّ بِطُبْطُبَيْها # و فُنْقُعها طِلاءَ الأُرْجُوان [٣]
هََكَذا ضَبَطَه الصّاغَانِي فِي التَّكْمِلَة، و الصَّوابُ أَنَّ الفُنْقُعَةَ ، بالفاءِ بالضَّمِّ، يُقَال: القُنْفَعَةُ، بتَقْدِيمِ القافِ، كِلتاهُما عن كُراعٍ. و قد قَلَّدَ الصّاغَانِيَّ في الفَتْح.
و الفَنْقَعُ ، كجَعْفَرٍ: المَوْتُ نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
فوع [فوع]:
الفَوْعَةُ من الطِّيبِ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قال شَمِرٌ: أَي رَائِحَتُه تَطِيرُ إِلى خيَاشِيمِكَ كالفَوْغَةِ، بالغَيْنِ.
و قال الزَّمَخْشَرِيُّ: وَجَدْتُ فَوْعَةَ الطِّيبِ، و فَوْحَتَه، و فَوْرَتَه، و ذََلِك حِدَّةُ رِيحِه، و شِدَّتُهَا إِذا اخْتَمَر.
و الفَوْعَةُ من السَمِّ: حُمَته وَحدُّه ، هََكذا فِي النُّسَخِ، و الصّواب «و حِدَّتُه» ، و زادَ في المُحْكَمِ: و حرَارَته، قالَ:
و منه الأُفْعُوانُ، فوزْنه عَلَى هََذا أُفْلُعَان، و سيأْتِي فِي المُعْتَلِّ إِنْ شَاءَ اللََّه تَعَالَى.
و قال شَمِرٌ: الفَوْعَةُ من النَّهَارِ و اللَّيْل: أَولهُمَا ، يُقَال:
أَتانَا فُلانٌ عند فُوعَةِ العِشَاءِ، يَعْنِي أَوَّلَ الظُّلْمَةِ، و يُقَال:
فَوْعَةُ النَّهَارِ: ارْتِفَاعُه، و ١٦- في الحَدِيثِ : «احْبِسُوا صِبْيَانَكُمْ حَتَّى تَذْهَبَ فَوْعَةُ العِشَاءِ» . أَي أَوَّلُه، كفَوْرَتِه.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
فوْعَةُ الشبَابِ: أَوَّلُه.
و الفُوعَةُ ، بالضَمِّ: قَرْيَةٌ بحَلَبَ [٤] ، و إِليها يُنْسَبُ دَيْرُ الفُوعَةِ ، كما في العُبَابِ. قلتُ: و إِليها نُسِبَ حُسَيْنٌ الشّاعِر الفُوعِيُّ، ذَكَرَه ابنُ العَدِيمِ في تارِيخِ حَلَب.
فيع [فيع]:
فَيْعُ الأَمْرِ، و فَيْعَتُه ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ. و صاحِبُ
[١] في الأساس: من فَنِع قَنِع.
[٢] و كان عمر بن الخطاب رض ندبه ليميز الخيل العتاق من الهجن.
و الأرجاز في ديوانه ص ٩٥ من أرجوزة طويلة و قيل انها ليست له.
و وقع في التكملة «سليمان» و نبه عليها بهامش المطبوعة المصرية.
[٣] الجمهرة ٣/٤٠٥ و التكملة مادة قنضع برواية: و قنضعها بتقديم القاف على الفاء.
[٤] في معجم البلدان: قرية كبيرة من نواحي حلب.