تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٠٦ - خوع خوع
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: أَخْنَعَتْهُ الحاجَةُ إِلَيْكَ، أَيْ أَخْضَعَتْهُ و أَضْرَعَتْهُ. و قالَ أَبُو عَمْرٍو: التَّخْنِيعُ : القَطْعُ بالفَأْسِ. قالَ حَمْزةُ بنُ ضَمْرَةَ [١] :
كأَنَّهُمُ على جَنَفَاءَ [٢] خُشْبٌ # مُصَرَّعَةٌ أُخَنِّعُها بِفَأْسِ
و قالَتِ الدُّبَيْرِيَّة: المُخَنَّعُ ، كمُعَظَّم: الجَمَلُ المُنَوَّقُ، و كَذلِكَ المُوَضَّعُ. و ١٦- في الحَدِيثِ : إِنَ أَخْنَع الأَسْمَاءِ عِنْدَ اللّه، كَذَا في النُّسَخِ، و الروَايَةُ: إِلَى اللّه تَبَارَكَ و تَعَالَى مَنْ تَسَمَّى باسْمِ مَلِكِ الأَمْلاكِ، و في رِوَايَةٍ، أَنْ يَتَسَمَّى الرَّجُلُ باسْمِ مَلِكِ الأَمْلاكِ. أَيْ أَذَلّهَا و أَقْهَرها [٣] و أَدْخَلُهَا في الخُنُوعِ و الضَّعَةِ. و يُرْوَى: أَنْخَع، بِتَقْدِيمِ النُّونِ، أَيْ أَقْتَلها لِصَاحِبِهِ و أَهْلَكها له، و يُرْوَى: أَبْخَع، بالمُوَحَّدَةِ، و قَدْ تَقَدَّمَ في مَوْضِعِهِ. و يُرْوَى: أَخْنَى، و سيأْتِي في المُعْتَلّ إنْ شاءَ اللّه تَعالَى. و قَوْلُه: مَلِك الأَمْلاكِ أَيْ مِثْل قَوْلِهمْ:
شاهِنْشَاه. و قِيلَ: مَعْناهُ أَنْ يَتَسَمَّى بِاسْمِ اللّه الَّذِي هو مَلِكُ الأَمْلاَكِ، مِثْلُ أَنْ يَتَسَمَّى بالعَزِيزِ أَو بالجَبّارِ، أَو ما يَدُلُّ عَلَى مَعْنَى الكِبْرِيَاءِ الَّتِي هي رِدَاءُ العِزَّةِ، مَنْ نَازَعَهُ ايَّاهُ فهو هالِكٌ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
الخُنْعَةُ ، بالضَّمِّ: الاضْطِرارُ و العُذْرُ.
و رَجُلٌ ذو خُنُعاتٍ ، بضَمَّتَيْنِ: إذا كانَ فيه فَسَادٌ.
وَ وَقَعَ في خَنْعَةٍ ، بالفَتْحِ، أَيْ فِيما يُسْتَحَى مِنْه.
و الخُنُوعُ ، بالضَّمِّ: الغَدْرُ.
و الخَانِعُ : الَّذِي يَضَعُ رَأسَهُ للسَّوْأَةِ، يَأْتِي أَمْراً قَبِيحاً يَرْجِعُ عارُهُ عَلَيْه، فيَسْتَحِي مِنْهُ، و يُنَكِّسُ رَأْسَهُ، قالَهُ الأَصْمَعِيُّ عَن أَعْرَابِيّ، سَمِعَهُ يَقُولُ ذلِكَ.
و الخَنَعَةُ ، مُحَرَّكَةً: جَمْعُ خَانِعٍ ، بمَعْنَى المُرِيب الفاجِر.
خنشع [خنشع]:
الخِنْشِع ، كزِبْرِجٍ. أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ، و في اللِّسَانِ: هو الضَّبُع.
خنفع [خنفع]:
الخُنْفُع ، كقُنْفُذٍ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيّ. و قالَ أَبُو عَمْرٍو: هو الأحْمَقُ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيّ و صاحِبُ اللِّسَانِ.
خوع [خوع]:
الخَوْعُ : مُنْعَرَجُ الوَادِي، كما في الصّحاح.
و كُلُّ بَطْنٍ من الأَرْضِ غامِض سَهْلٍ يُنْبِتُ الرِّمْثَ خَوْعٌ ، عن أَبِي حَنِيفَةَ، و أَنْشَدَ بَعْضُ الرُّوَاةِ:
و أَزْفَلَةٍ ببَطْنِ الخَوْعِ شُعْثٍ # تَنُوبُهُمُ [٤] مُنَعْثِلَةٌ نَؤُولُ
و الجَمْع: أَخْواعٌ .
و خَوْعُ السُّيُولِ في قَوْلِ حُمَيْدِ بنِ ثَوْرٍ، رَضِيَ اللّه عَنْهُ:
أَلَثَّتْ عَلَيْهِ دِيمَةٌ بَعْدَ وَابِلٍ # فلِلْجِزْعِ مِنْ خَوْعِ السُّيُولِ قَسِيبُ
هكَذَا أَنْشَدَهُ، و الرِّوَايَةُ عَلَيْهَا، أَيْ عَلَى الوَحْشِيَّة المَذْكُورَةَ قَبْلُ في المَشْطُورِ [٥] . و يُرْوَى: «مِنْ جَوْخِ السُّيُول» .
و الخَوْعُ : جَبَلٌ أَبْيَضُ، كما في الصّحاح. قالَ رُؤْبَةُ يَصِفُ ثَوْراً:
كَمَا يَلُوحُ الخَوْعُ بَيْنَ الأَجْبَالْ
هكَذَا في الصّحاح. قالَ الصّاغَانِيّ: و لَيْسَ الرَّجَز لرُؤْبَةَ، و إنَّمَا هو لِلْعَجّاج، و لَيْسَ يَصِفُ ثَوْراً، و لكِنَّه يَصِفُ الأَثَافِيَّ و آثَارَ الدِّيَارِ، و صَدْرُه:
مِنْ حَطَبِ الحَيِّ بِوَهْدٍ مِحْلالْ
و قَالَ ابنُ بَرِّيّ: البَيْتُ للعَجّاجِ، و قَبْلَهُ
و النُّؤْيُ كالحَوْضِ و رَفْضِ الأَجْذَالْ
و قِيلَ: هُوَ جَبَلٌ بِعَيْنِه.
و خَائِعُ و نائعٌ: جَبَلان مُتَقَابِلانِ. قَالَ أَبُو وَجْزَةَ السَّعْدِيّ يَذْكُرُهما:
و الخائِعُ الجَوْنُ آتٍ عَنْ شَمَائِلِهِمْ # و نَائِعُ النَّعْفِ عَنْ أَيْمانِهِمْ يَفَعُ
أَي مُرْتَفِعٌ:
[١] في اللسان و التكملة: «قال ضَمْرَة بن ضَمْرَة» .
[٢] عن التكملة و بالأصل «حنفاء» .
[٣] في النهاية و اللسان: و أوصفها.
[٤] عن التكملة و بالأصل «تنوء بهم» .
[٥] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: في المشطور، لعل الأولى: في القصيد أو نحوه، فان البيت من قصيدة غير مشطورة» و الذي في التكملة: قبل المشطور، بحذف لفظة «في» .