تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٤٧ - فعفع فعفع
فضع [فضع]:
فَضَعَ ، كمَنَعَ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: أَي جَعَسَ ، كضَفَع، مَقْلُوبٌ منه، و قالَ اللَّيْث:
فَضَعَ و ضَفَع لُغَتَانِ، و هو الإِبْداءُ، يُقَالُ: ضَفَعَ و فَضَعَ و مَكَا، إِذا حَبَقَ ، كَمَا في العُبابِ و التَّكْمِلَةِ و اللِّسَانِ.
فظع [فظع]:
فَظُعَ الأَمْرُ، ككَرُمَ ، فَظَاعَةً : اشْتَدَّت شَنَاعَتُه، و جَاوَزَ المِقْدَارَ في ذََلِكَ ، كما في العُبَابِ، و زادَ غَيْرُه:
و بَرَّحَ، كأَفْظَعَ ، فهو مُفْظِعٌ ، و منه ١٦- الحَدِيثُ : «لا تَحِلُّ المَسْأَلَةُ إِلاّ لذِي غُرْمٍ مُفْظِعٍ » . المُفْظِعُ : الشَّدِيدُ الشَّنِيعُ.
و أَفْظَعَهُ ، و اسْتَفْظَعَه ، و تَفَظَّعَهُ ، الأَخِيرُ زَادَه الصّاغَانِيُّ:
وَجَدَه فَظِيعاً . و أُفْظِعَ الرَّجُلُ، بالضَّمِّ: نَزَل بهِ أَمْرٌ عَظِيمٌ مُبَرِّحٌ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و أَنْشَدَ للَبِيدٍ:
و هُمُ السُّعَاةُ إِذَا العَشِيرَةُ أُفْظِعَتْ # و هُمُ فَوَارِسُها، و هُمْ حُكَّامُها
و الفَظِيعُ ، كأَمِيرٍ: الماءُ العَذْبُ ، قالَهُ اللَّيْثُ. و أَنْشَدَ:
يَرِدْنَ بُحُوراً ما يُمِدُّ جِمَامَهَا # أَتِيُّ عُيُونٍ ماؤُهُنَّ فَظِيعُ
كما في الصِّحاحِ [١] ، و في العُبَاب:
يَمُدُّ بُحُوراً أَنْ يُمِدَّ جِمَامَهَا
أَو هُو الماءُ الزُّلاَلُ الصّافِي، و ضِدُّه المُضَاضُ، و هو الشَّدِيدُ المُلُوحَة، قالَه ابنُ الأَعْرَابِيِّ.
و فَظِع الأَمْرَ، كفَرِحَ: اسْتَعْظَمَه هََكَذَا في النُّسَخِ، و مِثْلُه في العُبَابِ، و الَّذِي في نَوَادِرِ أَبِي زَيْدٍ: فَظِعَ بالأَمْرِ فَظَاعَةً ، إِذا هالَهُ و غَلَبَه و لم يَثِقْ بأَنْ يُطِيقَهُ. و ١٦- في الحَدِيثِ : «أَرِيتُ أَنَّهُ وَضِعَ في يَدَيَّ سِوَارَانِ مِنْ ذَهَبٍ ففَظِعْتُهُمَا » . قال ابنُ الأَثِيرِ: هََكَذَا رُوِي مُتَعَدياً حَمْلاً عَلَى المَعْنَى؛ لأَنَّه بمَعْنَى:
أَكْبَرْتُهُمَا و خِفْتُهُمَا، و المَعْرُوفُ فَظِعْتُ به، أَو مِنْه.
و فَظِعَ الإِنَاءُ فَظْعاً : امْتَلأَ ، فهو فَظِعٌ ، و منه قَوْلُ أَبِي وَجْزَةَ:
تَرَى العِلافِيَّ منها مُوفِداً فَظِعاً # إِذَا احْزَأَلَّ به مِنْ ظَهْرِهَا فِقَرُ
قَوْلُه: فَظِعاً ، أَي مَلآنَ.
و قال ابنُ عَبّادٍ: فَظِعَ بالأَمْرِ فَظَعاً : ضاقَ به ذَرْعاً ، و منه ١٤- الحَدِيثُ : «لَمَّا أُسْرِيَ بي، فأَصْبَحْتُ بمَكَّةَ، فَظِعْتُ بأَمْرِي» .
أَي اشْتَدَّ عَلَيَّ، و هِبْتُه.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
أَمْرٌ فَظِيعٌ و فَظِعٌ -الأَخِيرَةُ على النَّسَبِ-أَي شَنِيعٌ، و قال عَمْرُو بنُ مَعْدِيكَرِب رضِيَ اللََّه عَنْه:
وَ قَدْ عَجِبَتْ أُمامَةُ أَنْ رَأَتْنِي # تَفَرَّعَ لِمَّتِي شَيْبٌ فَظِيعُ
أَيْ: كَثِيرٌ.
و أَفْظَعَنِي هََذا الأَمْرُ: هَالَنِي، و مِنْهُ ١٤- حَدِيثُ سَهْل بن حُنَيْفٍ رَضِيَ اللََّه عنه : «ما وَضَعْنَا سُيوفَنا على عَوَاتِقِنَا إِلى أَمْرٍ يُفْظِعُنَا إِلاّ أَسْهَلَ بِنَا» . أَي يوقِعُنَا في أَمْرٍ [٢] شَدِيدٍ.
و فَظُعَ بالأَمْرِ فَظَاعَةً ، و فَظَعاً : رَآه فَظِيعاً ، و قالَ المُبَرِّدُ:
الفَظَعُ ، مُحَرَّكَةً: مصدرُ فَظِعَ به، و قد يَكُونُ مَصْدَرَ فَظُعَ ، ككَرُم كَرَماً، إِلاّ أَنِّي لم أَسْمَعِ الفَظَعَ إِلاّ فِي قَوْلِ الشّاعِر:
قَدْ عِشْتُ في النّاسِ أَطْوَاراً على خُلُقٍ # شَتَّى و قَاسَيْتُ فيه اللِّينَ و الفَظَعَا [٣]
فعفع [فعفع]:
الفَعْفَعُ ، كفَدْفَدٍ: الجَدْيُ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
و قالَ الفَرّاءُ: الفَعْفَعُ : الرَّجُلُ الخَفِيفُ، كالفُعَافِعِ ، بالضَّمِ و أَنْشَدَ بَيْتَ صَخْرِ الغَيِّ الآتِي ذِكْرُه.
و الفَعْفَعُ : السَّرِيعُ قالَ رُؤْبَةُ:
فإِنْ دَنَتْ من أَرْضِهِ تَهَزَّعَا # لَهُنَّ و اجْتافَ الخِلاطَ الفَعْفَعَا
مِنْ أَرْضِهِ: منْ قَوَائِمِه. و اجْتَافَ: دَخَلَ في جَوْفِه.
و قالَ أَبُو عَمْرٍو: الفَعْفَعُ : زَجْرُ الغَنَمِ، كالفَعْفَعَةِ ، و هََذَا عن الأَزْهَرِيِ و قَدْ فَعْفَعَ ، إِذا قالَ لها: فَعْفَعْ ، و هو حِكَايَةُ زَجْرِه، قال الرَّاجِزُ:
إِنِّيَ لا أُحْسِنُ قِيلاً فَعْفَع
[١] كذا بالأصل، و لم يرد في الصحاح المطبوع في مادة «فظع» و هو في اللسان.
[٢] في النهاية و اللسان: في أمرٍ فظيع شديد.
[٣] البيت لعبد العزيز بن زرارة الكلابي، و ينسب لغيره انظر سمط اللآلي ص ٤١٢.