تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٩٤ - خشع خشع
و اخْتَزَعْتُهُ عَن القَوْمِ: قَطَعْتُهُ عَنْهُمْ.
وَ خَزَّعَنِي ظَلَعٌ في رِجْلِي تَخْزِيعاً ، أَيْ قَطَعَنِي عَنِ المَشْيِ، و هََكَذَا في نُسَخِ الصّحاح كُلِّهَا، و مِثْلُه في العُبَابِ. و رَأَيْتُ بِهَامِش [١] بخطِّ بَعْضِ الفُضلاءِ أَنَّ صَوَابَهُ خَزَعَنِي ، بالتَّخْفِيفِ، فتأَمَّلْ.
و اخْتَرَعَ فُلاناً عِرْقُ سَوْءٍ، و اخْتَزَلَهُ أَيْ اقْتَطَعَهُ دُونَ المَكارم و قَعَدَ به [٢] . و قال أَبو عِيسي: يبلغُ الرَّجُلَ عَنْ مَمْلُوكِهِ بَعْضُ ما يَكْرَهُ فَيَقُولُ: ما يَزَالُ خُزَعَهُ ، أَيْ شَيْءٌ سَنَحَهُ [٣] ، أَيْ عَدَلَهُ و صَرَفَهُ.
و خَزَعَ مِنْهُ شَيْئاً، و اخْتَزَعَهُ ، و تَخَزَّعَهُ : أَخَذَهُ.
و المُخَزَّعُ ، كمُعَظَّمٍ: الكَثِيرُ الاخْتِلاَفِ في أَخْلاَقِهِ. قالَ ثَعْلَبَةُ بن أَوْسٍ الكِلابِيّ.
قد راهَقَتْ بِنْتِيَ أَنْ تَرَعْرَعَا # إِنْ تُشْبِهِينِي تُشْبِهِي مُخَزَّعَا [٤]
خَرَاعَةً مِنّي و دِيناً أَخْضَعَا
هََكَذَا ذَكَرَهُ صاحِبُ اللِّسَانِ هُنَا. و قَدْ تَقَدَّم ذََلِكَ عَن ابنِ فارِسٍ في «خ ر ع» مع نَظَرٍ فيهِ، فَرَاجِعْهُ.
و يقَال: فُلانٌ خَزَع منْهُ، كما تَقُولُ: نال منَه، و وضَع منه.
و قَالَ ابنُ عَبّادٍ: خَزَّعْتُ الشَّيْءَ بَيْنَهُمْ تَخْزَيعاً : قَسَّمْتُه.
و قالَ ابنُ عَبّاد أَيْضاً: الخُزَاع ، بالضَّمِّ: مِن أَدْوَاءِ الإِبِلِ، يَأْخُذُ في العُنُقِ. و نَاقَةٌ مَخْزُوعَةٌ . قُلْتٌ: و هو تَصْحِيفٌ، صَوابُه الخُراعُ، بالرَّاءِ. و قد ذُكِرَ قَرِيباً، نَبَّهَ عَلَيْهِ الصّاغَانِيّ.
وَ ثَعْلَبَهُ بنُ صُعَيْرِ بنِ خُزَاعِيَّ بن مازِنِ بنِ عَمْرِو بنِ تَمِيمِ بنِ مُرَّ بنِ أُدِّ بنِ طابِخَةَ: شاعِرٌ.
خسع [خسع]:
خُسِعَ عَنْهُ كَذَا، كعُنِيَ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِىُّ و صاحِبُ اللِّسَانِ. و قال الخَارْزَنْجِيّ: أَيْ نُفِي. قال: و خَسِيعَةُ القَوْمِ و خَاسِعُهُمْ : أَخَسُّهُمْ، كما في العُبَابِ و التَّكْمِلَةِ.
خشع [خشع]:
الخُشُوعُ : الخُضُوعُ، كالاخْتِشاعِ ، و الفِعْلُ كَمَنَعَ ، يُقَالُ: خَشَعَ يَخْشَعُ خُشُوعاً ، و اخْتَشَعَ . نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قَالَ اللَّيْثُ: يُقَالُ: اخْتَشَعِ فُلانٌ و لا يُقَالُ.
اخْتَشَعَ بِبَصَرِهِ. أَوْ الخُشُوعُ : قَرِيب المَعْنَي مِن الخُضُوعِ، قالَهُ اللَّيْثُ. أَوْ هو و نَصُّ العَيْنِ: إِلاَّ أَنَّ الخُضُوعَ في البَدَنِ، و هو الإقْرَارُ بالاسْتِخْذاءِ، و الخُشُوع في الصَّوْتِ و البَصَرِ. قالَ اللّه تَعَالَي: خََاشِعَةً أَبْصََارُهُمْ* [٥] و قُرِىءَ: خَاشِعاً أَبْصَارُهُمْ . قالَ الزّجّاجُ: هو مَنْصُوبٌ علي الحال. و خَشَعَ ببَصَرِه، أَيْ غَضَّهُ، و هو مَجَازٌ. و في النِّهَايَة: الخُشُوعُ في الصَّوْتِ و البَصَرِ كالخُضُوعِ في البَدَنِ. و مِنْهُ ١٤- حَدِيثُ جابِر :
«أَنَّهُ أَقْبَلَ عَلَيْنَا، فقالَ: أَيُّكُمْ يُحِبُّ أَنْ يُعْرِضَ اللّه عَنْهُ؟ قَالَ: فخَشَعْنَاه » . أَى خَشِينَا و خَضَعْنا. قالَ: و هََكَذَا جَاءَ في كتاب أبي موسي، و الذي جاء في كِتَابِ مُسْلِمٍ: فجَشِعْنَا بالجِيمِ، و شَرَحَه الحُمَيْدِىّ في غَريِبِه فقالَ: الجَشَّعُ: الفَزَعُ و الخَوْفُ.
و الخُشُوعُ : السُّكُونُ و التَّذَلُّلُ. و مِنْهُ قَوْلُهُ تَعَالِي:
وَ خَشَعَتِ اَلْأَصْوََاتُ لِلرَّحْمََنِ [٦] أَى انْخَفَضَتْ. و قِيلَ:
سَكَنَتْ. و كُلُّ سَاكِنٍ خَاضِعٌ و خَاشِعٌ .
و الخُشُوعُ في الكَوْكَبِ: دُنُوُّه مِن الغُرُوبِ، كما في العُبَابِ، و هو قَوْلُ أَبِي عَدْنَان و أَبِي صالِحِ الكِلابِيّ. أَمّا نَصُّ أَبِي عَدْنَانَ: خَشَعَتِ الكَوَاكِبُ، إِذا دَنتْ من المَغِيْب، و خَضَعَت أَيْدِي الكَواكِبِ: أَي مالَتْ لتَغِيبَ. و نَصُّ أَبي صالِحٍ: خُشُوعُ الكَوَاكِبِ، إِذا غارَتْ و كَادَتْ أَن تَغِيبَ [٧] في مَغِيبِهَا، و أَنْشَدَ.
بَدْرٌ تَكَادُ لَهُ الكَوَاكِبُ تَخْشَعُ
و هو مَجَازٌ.
و مِنَ المَجَازِ أَيْضاً: الخَاشِعُ : المَكَانُ المُغْبَرُّ لا مَنْزِلَ به. و في الصّحاح: بَلْدَةٌ خَاشِعَةٌ : مُغْبَرَّةٌ لا مَنْزِلَ بها، و مَكَانٌ خَاشِعٌ . و أَنْشَدَ الصّاغَانِيّ لِجَرِيرٍ:
[١] كذا بالأصل.
[٢] هو قول خليفة الحصيني، كما في التهذيب.
[٣] في التهذيب: أي شيء سنحه عن الطريق.
[٤] ورد في مادة «خرع» : مخرَّعا، بالراء.
[٥] سورة القلم الآية ٤٣.
[٦] سورة طه الآية ١٠٨.
[٧] في التهذيب: إذا غارت فكادت تغيب.