تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٥٧ - رجع رجع
و يُقَالُ للإِيابِ من السَّفَرِ: سَفَرٌ رَجِيعٌ [١] ، قال القُحَيْف:
و أَسْقِي فِتْيَةً و مُنَفَّهاتٍ # أَضَرَّ بنِقْيِهَا سَفَرٌ رَجِيعُ
و الرَّجْعُ : الغِرْسُ يكونُ في بَطْنِ المَرْأَة، يَخْرُج على رَأْس الصَبِيِّ.
و قولُه تَعَالَى: يَرْجِعُ بَعْضُهُمْ إِلىََ بَعْضٍ اَلْقَوْلَ [٢] أَي يَتَلاَوَمُونَ.
و الرَّجِيعُ : الشِّواءُ يُسَخَّنُ ثانِيَةً، عن الأَصْمَعِيِّ.
و رَجْعُ الرَّشْقِ في الرَّمْيِ: ما يُرَدُّ عليه.
و الرَّوَاجِعُ : الرِّياحُ المُخْتَلِفَة لمَجِيئِها و ذَهابِهَا، و كذا رَوَاجِعُ الأَبْواب.
و ليس لهََذا البَيْعِ مَحرجُوعٌ، أَي لا يُرْجَعُ فيه. و هو مَجَازٌ.
و يُقَال: هََذا مَتَاعٌ مُرْجِعٌ ، أَي له مَرْجُوعٌ . حكاه الجَوْهَرِيُّ عن ابْنِ السِّكِّيت.
و قال الأَصْبَهَانيُّ في المُفْرَدات: دَابَّةٌ لها مَرْجُوعٌ : يُمْكنُ بَيْعُها بعد الاستِعْمَالِ.
و يُقَالُ هََذا أَرْجَعُ في يَدي منْ هََذا، أَي أَنْفَعُ. و هو مَجَازٌ.
و في النَّوَادرِ: يُقَال: طَعَامٌ يُسْتَرْجَعُ عَنْه و تفْسيرُ هََذا في رِعْيِ المالِ، و طعامِ النّاس: ما نَفَعَ منه و اسْتُمْرِىءَ فسَمِنُوا عنه.
و الرَّجعَةُ ، بالكسْرِ و الفَتْح: إِبِلٌ تَشْترِيها الأَعْرَابُ لَيْسَتْ من نِتَاجِهم، و لَيْسَت عليها سِمَاتُهم.
و ارْتَجَعَها : اشْتراها.
و التَّرَاجُعٍ بين الخَلِيطَيْن: أَنْ يكونَ لأَحَدِهما-مَثلاً- أَرْبَعُون بَقرَةً، و للآخرِ ثلاثُون، و مالُهُما مُشْتَرَكٌ، فيأْخُذَ العاملُ عن الأَرْبَعين مُسِنَّةً، و عن الثّلاثينَ تَبِيعاً، فيَرْجعَ باذلُ المُسنَّة بثَلاثَة أَسْبَاعِها على خَلِيطه، و بَاذلُ التَبِيعِ بأَرْبَعَةِ أَسْباعِه على خلَيطه؛ لأَنَّ كلَّ وَاحدِ من السِّنَّيْنِ وَاجِبٌ علىالشُّيُوعِ، كأَنَّ المالَ ملْكُ وَاحدٍ.
و الرِّجَعُ ، كعِنَبٍ: أَنْ يَبيعَ الذُّكُورَ و يَشْتَرِيَ الإِنَاثَ، كأَنَّهُ مَصْدَرٌ، و قال ابنُ بَرِّيّ: و جَمْعُ رِجْعَةٍ رِجَعٌ ، و قِيلَ لحَيٍّ من العَرَب: بِمَ كَثُرَتْ أَموالُكُم؟فقالوا: أَوْصانا أَبُونا بالنُّجَعِ و الرُّجَعِ ، و فَسَّرَه بأَنَّه: بَيْعُ الهَرْمَى، و شِراءُ البِكَارَةِ الفَتِيَّةِ، و قد فُسِّرَ بأَنَّهُ بَيْع الذُّكور و شراءُ الإِناث، و كِلاَهما ممّا يَنْمِي عليه المالُ، و أَرجع إِبلاً: شَرَاهَا و بَاعَهَا على هََذِه الحالَةِ.
و الرّاجِعَةُ : الناقَةُ تُباعُ و يُشْتَرَى بثَمَنِها مِثْلُها، فالثّانِيَةُ راجِعَةٌ و رَجِيعَةٌ ، قال عليُّ بنُ حَمْزَة: الرَّجِيعَةُ : أَنْ يُبَاعَ الذَّكَرُ و يُشْتَرَى بثَمَنه الأُنْثَى، فالأُنْثَى هي الرَّجِيعَة ، و قد ارْتَجَعْتُها و تَرَجَّعْتُها و رَجَعْتُها .
و حَكَى اللِّحْيَانِيُّ: جَاءَتْ رِجْعَةُ الضِّياع، أَي ما تَعُودُ به عَلَى صَاحِبِها من غَلَّةٍ، و يُقَالُ: سَيْفٌ نَجِيحُ الرَّجْعِ و الرَّجِيع ، إِذا كان ماضِياً في الضَّرِيبَةِ، قال لَبِيدٌ يَصِفُ السَّيْفَ:
بأَخْلَقَ مَحْمُودٍ نَجِيحٍ رَجِيعُهُ # و أَخْشَنَ مَرْهُوبٍ كَرِيمِ المآزِقِ
و يُقَالُ لِلْمَرِيضِ إِذا ثابَتْ إِليهِ نَفْسُه بعد نُهُوكٍ من العِلَّة:
راجعٌ ، و رَجُلٌ راجِعٌ : إِذا رَجَعَتْ إِليه نَفْسُه بعدَ شِدَّةِ ضَنًى.
و رَجَعَ الكَلْبُ في قَيْئِه: عادَ فيه.
و رَاجَعَ الرَّجُلُ: رَجَع إِلى خَيْرٍ أَو شَرٍّ.
و تَرَاجَعَ الشَّيْءُ إِلى خَلْفٍ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
وَ رَجَعَتِ النّاقَةُ تَرْجِعُ رِجَاعاً ، إِذا أَلْقَتْ وَلَدَهَا لغَيْرِ تَمَامٍ، عن أَبِي زَيْدٍ [٣] . و قيل: هوَ أَنْ تَطْرَحَه ماءً.
و الرّاجِعَةُ : الناشِغَةُ من نَوَاشِغِ الوادِي، قاله ابنُ شُمَيْلٍ، أَي المَجْرَى من مَجارِيه.
و الرَّجْعُ : ماءُ لهُذَيْلٍ غَلَب عليه.
و قالَ الأَزْهَرِيُّ: قَرأْتُ بخَطِّ أَبِي الهَيْثَمِ-حكاهُ عن الأَسَدِيُّ-قال: يَقُولُونَ للرَّعدِ: رَجْعٌ .
و رَجِيعُ : اسم ناقةٍ [٤] قال جَرِيرٌ:
[١] عن اللسان و بالأصل «رسيع» ، .
[٢] سورة سبأ الآية ٣١.
[٣] نص قول أبي زيد كما نقله عنه صاحبا التهذيب و اللسان: إذا ألقت الناقة حملها قبل أن يستبين خلقه قيل قد رجعت ترجع رِجاعاً.
[٤] في اللسان: و رجيع: اسم ناقة جرير، قال.