تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٤٣ - ربع ربع
الأَبْيَاتُ الخَمْسَةُ المَشْهُورَة. و مِنْ ذُرِّيَّتِهِ [١] حَنْظَلَةُ بن عَرَادَةَ الشَّاعر في أَيَّام بَنِي أُميَّة.
و فاتَه: رُبَيْعُ بنُ عامِرِ بنِ صُبْح بن عَدِيِّ بن قَيْسِ بن الحارِثِ بن فِهْرٍ، من وَلَدِه إِبْراهيمُ بنُ عَلِيّ بنِ مُحَمَّدِ بن سَلَمَةَ بنِ عامِرِ بنِ هَرْمَةَ بنِ هُذَيْلِ [٢] بن رُبَيْعٍ الشاعِرُ المَشْهُور، و سَيَأْتِي ذكره في «هرم» . و رُبَيْع بنُ أصْرَمَ بنِ خَارِجَةَ العَنْبَرِيّ: شاعِرٌ ذَكَرَهُ الآمِديُ [٣] . و اخْتُلِفَ في رُبَيْعِ ابنِ ضَبُعٍ الفَزارِيِّ أَحَد المُعَمَّرِينَ، و هو القائل [٤] :
إِذا جَاءَ [٥] الشِّتَاءُ فأَدْفِئُونِي # فإِنَّ الشَّيْخَ يُهْرِمُه [٦] الشِّتَاءُ
فقِيلَ: هََكَذَا مُصَغَّراً، و قِيلَ: كأَمِيرٍ [٧] ، و قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُه في الصَّحابَة فِيمَنْ اسْمُه رَبِيعٌ ، كأَمِيرٍ.
و رُبَاعُ ، بالضَّمِّ، مَعْدُولٌ من أَرْبَعَةٍ أَرْبَعَةٍ . و قَوْلُه تَعالَى: مَثْنىََ وَ ثُلاََثَ وَ رُبََاعَ * [٨] ، أَيْ أَرْبَعاً أَرْبَعاً ، فعَدَلَه، فلِذََلِكَ تُرِكِ صَرْفُه أَيْ لِلْعَدْلِ و التَّعْرِيف.
قال ابنُ جِنّي: و قَرَأَ الأَعْمَشُ : مَثْنَى و ثُلاثَ و رُبَعَ كزُفَرَ، عَلَى إِرَادَةِ رُبَاعَ ، فحَذَفَ الأَلِفَ.
و الرَّبَاعِيَةُ ، كَثَمَانِيَةٍ: السِّنُّ الَّتِي بَيْنَ الثَّنِيَّةِ و النَّابِ ، و هي إِحْدَى الأَسْنَانِ الأَرْبَعَةِ الَّتِي تَلي الثنايَا، تَكُونُ للإِنْسَانِ و غَيْرِهِ، ج رَبَاعِيَاتٌ . و قَالَ الأَصْمَعِيّ: للإِنْسَانِ مِنْ فَوْقٍ ثَنِيَّتانِ، و رَباعِيَتانِ بَعْدَهُمَا، و نَابانِ، و ضَاحِكَانِ، و سِتَّةُ أَرْحاءٍ مِنْ كُلّ جانِبٍ، و نَاجِذَانِ، و كَذََلِكَ مِنْ أَسْفَل. قال أَبُو زَيْدٍ: يُقَالُ لِكُلِّ خُفٍّ و ظِلْفٍ ثَنِيَّتانِ مِنْ أَسْفَل فقَطْ، و أَمَّا الحَافِرُ و السِّبَاعُ كلها فلَها أَرْبَعُ ثَنَايَا، و للْحَافِرِ بَعْدَ الثَّنايا أَرْبَعُ رَبَاعِيَاتٍ ، و أَرْبَعَةُ قَوَارِحَ، و أَرْبَعَةُ أَنْيَابٍ، و ثَمَانِيَةُ أَضْراسٍ.
و يُقَالُ لِلَّذِي يُلْقِيهَا أَيْ يُلْقِي رَبَاعِيَتَهُ : رَبَاعٍ ، كَثَمَانٍ، فإِذا نَصَبْتَ أَتْمَمْتَ، و قُلْتَ: رَكِبْتُ بِرْذَوْناً رَبَاعِياً و ١٦- في الحَدِيثِ : «لَمْ أَجِدْ إِلاَّ جَمَلاً خِيَاراً رَبَاعِياً » . قال العَجّاج يَصِفُ حِماراً وَحْشِيّاً:
كَأَنَّ تَحْتِي أَخْدَرِيًّا أَحْقَبَا # رَبَاعِياً مُرْتَبِعاً أَو شَوْقَبا
و جَمَلٌ و فَرَسٌ رَبَاعٌ و رَبَاعٍ ، الأَخِيرُ عن كُرَاع، قالَ:
و لا نَظِيرَ لَهَا سِوىَ ثَمانٌ و يَمَانٌ و شَناحٌ. و الشَّناح: الطَّوِيلُ، و كَذََلِكَ جَوارٌ ج: رُبْعٌ : بالضَّمِ : عن ثَعْلَبٍ، و بِضَمَّتَيْنِ ، كقَذَالٍ و قُذُلٍ، و رِبَاعٌ و رِبْعَانٌ : بكَسْرِهِمَا : الأَخِيرُ كغَزَالٍ و غِزْلانٍ: و رُبَعٌ : كَصُرَدٍ ، عن ابنِ الأَعرابيّ و أَرْبَاعٌ و رَبَاعِيَاتٌ ، و الأُنْثَى رَبَاعِيَةٌ . كُلُّ ذََلِكَ لِلَّذِي يُلْقِي رَبَاعِيَتَه .
و تَقُولُ للْغَنَمِ في السَّنَةِ الرَّابِعَةِ و للبَقَرِ، و ذَاتِ الحافِرِ في السَّنَةِ الخَامِسَةِ، و لِذَاتِ الخُفِّ في السَّنَةِ السّابِعَةِ: أَرْبَعَتْ تُرْبِعُ إِرْبَاعاً ، و حَكَى الأَزْهَرِيُّ عَن ابْنِ الأَعْرَابِيّ قَالَ: الخَيْلُ تُثْنِي و تُرْبِعُ و تُقْرِحُ، و الإِبِلُ تُثْنِي و تُرْبِعُ و تُسْدِسُ و تَبْزُلُ، و الغَنَمُ تُثْنِي و تُرْبِعُ و تُسْدِسُ و تَصْلَغُ، قالَ: و يُقَالُ للفَرَسِ إِذا استَتَمَّ سَنَتَيْن: جَذَعٌ، فإِذا اسْتَتمَّ الثالِثَةَ فهو ثَنِيٌّ، و ذََلِكَ عِنْدَ إِلْقَائهِ رَوَاضِعَه، فإِذا اسْتَتَمَّ الرابِعَةَ فهو رَبَاع ، قالَ: و إِذا [٩]
سَقَطَتْ رَوَاضِعُه، و نَبَتَ مَكَانَهَا سِنٌّ، فنَبَاتُ تَلْكَ السِّنِّ هو الإِثْناءُ، ثُمَّ تَسْقُطُ الَّتِي تَلِيهَا عِنْدَ إِرْبَاعِهِ ، فَهِيَ رَبَاعِيَتُهُ ، فيَنْبُتُ مَكَانَه سِنٌّ فهو رَبَاعٌ ، و جَمْعه رِبَعٌ ، و أَكْثَر الكَلام رُبُعٌ [١٠] و أَرْبَاعٌ ، فإِذا حانَ قُرُوحُهُ سَقَطَ الَّذِي يَلِي رَبَاعِيَتَهُ فَيَنْبُتُ مَكَانَهُ قَارِحُهُ، و هو نابُه، و لَيْسَ بَعْدَ القُرُوحِ سُقُوطُ سنٍّ، و لا نَباتُ سَنٍّ، قالَ: و قالَ غَيْرُه: إِذا طَعَنَ البَعِيرُ في السَّنَةِ الخامِسَةِ فهو جَذَعٌ، فإِذا طَعَنَ، في السادسة فهو ثَنِيٌّ، فإِذا طَعَنَ في السّابِعَةِ فهوَ رَبَاعٌ ، و الأُنْثَى رَبَاعِيةٌ ، فإِذا
[١] كذا بالأصل و يفهم من عبارة تبصير المنتبه ٢/٥٩٠ انه من ذريّة رُبَيْع بن الحارث بن عمرو بن كعب بن سعد بن زيد مناة بن تميم.
[٢] عن جمهرة ابن حزم ص ١٧٧ و بالأصل «الهذلي» . و في الجمهرة سقط من عمود نسيه «محمد» .
[٣] أنظر المؤتلف و المختلف للآمدي ص ١٨٢.
[٤] البيت في تبصير المنتبه ٢/٥٩٠ و المعمّرين ص ١٠ و آمالي القالي ٣/٢١٤ من عدة أبيات (أنظر الحاشية رقم ٣ من الصفحة السابقة) .
[٥] في المعمّرين ص ١٠ «كان» بدل «جاء» .
[٦] في التبصير «يهدمه» بدل «يهرمه» ٢/٥٩٠.
[٧] أنظر المعمّرين ص ٦/٧ و الخزانة ٣/٣٠٨.
[٨] سورة النساء من الآية ٣.
[٩] في التهذيب: قال: أثنى إذا سقطت.
[١٠] ضبطت عن اللسان، و ضبطت في التهذيب: و جمعه رُبْع... رَبَعَ و أرباع» .