تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٦٥ - ميع ميع
و مَنُعَ الشَّيْءُ مَنَاعَةً : اعْتَزَّ و تَعَسَّرَ.
و امْرَأَةٌ مَنِعَةٌ : مُتَمَنِّعَةٌ لا تُؤاتِي عَلَى الفاحِشَةِ، و قَدْ تَمَنَّعَتْ [١] ، و هُوَ مَجَازٌ.
و حِصْنٌ مَنِيعٌ و مُمَنَّعٌ : لَمْ يُرَمْ.
و تَمَنَّعَ بهِ، أَي: احْتَمَى، و هُوَ مَجازٌ.
و ناقَةٌ مانِعٌ : مَنَعَتْ لَبَنَهَا، عَلَى النَّسَبِ، قالَ أُسامَةُ الهُذَلِيُّ:
كأَنِّي أُصادِيهَا عَلَى غَيْرِ مانِعٍ # مُقَلِّصَةٍ قَدْ أَهْجَرَتْهَا فُحُولُهَا
و قَوْسٌ مَنْعَةٌ : مُمْتَنِعَةٌ مُتَأَبِّيَةٌ شَاقَّةٌ، و هو مَجَازٌ، قالَ عَمْرُو بنُ بَراء:
ارْمِ سَلاماً و أَبَا الغَرّافِ # و عاصِماً عَنْ مَنْعَةٍ قَذَّافِ
و رَجُلٌ مَنِيعٌ : قَوِيُّ البَدَنِ شَدِيدُه.
و حَكَى اللِّحْيَانِيُّ: لا مَنْعَ عَنْ ذاكَ، قالَ: و التَّأْوِيلُ: حَقًّا أَنَّكَ إِنْ [٢] فَعَلْتَ ذََلِكَ.
و هُوَ يَمْنَعُ الجارَ، أَي: يَحُوطُه مِنْ أَنْ يُضامَ، و يَنْصُرُه.
و لَهُ فِي قَوْمِه حِصْنٌ مَنِيعٌ و مُمَنَّعٌ ، و هُوَ مَجَازٌ.
و المَوَانِعُ : جَمْعُ مانِعٍ .
و تَمانَعَا : امْتَنَعا .
و عَنْ أَنْفُسِهِمَا: تَحَامَيَا.
و المَنَعَاتُ، مُحَرَّكَةً: المَحَارِزُ و المَعَاقِلُ.
و المنَاعَةُ ، كثُمَامَةٍ [٣] ، قالَ ابنُ جِنِّي: يَحْتَمِلُ أَمْرَيْنِ، أَحَدُهُمَا: أَنْ يَكُونَ فَعالَةً مِنَ المَنَعِ ، و الآخَرُ: أَنْ يَكُونَ مَفْعَلَة مِنْ قَوْلِهِمْ: جائِعٌ نائِعٌ، و أَصْلُهَا مَنْوَعَةٌ ، فجَرَى مَجْرَى مَقَامَة، و أَصْلُهَا مَقْوَمَةٌ.
موع [موع]:
مَوْعَةُ الشَّبَابِ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قالَ الخَارْزَنْجِيُّ-في تَكْمِلَةِ العَيْنِ-: أَي أَوَّلُه و شَرْخُه ، يُقَالُ: فَعَلَهُ في مَوْعَةِ شَبابِه. قُلْتُ: و المَشْهُورُ مَيْعَةُ الشَّبَابِ، و كأَنَّ الواوَ عَلَى المُعَاقَبَةِ، و في اللِّسَانِ: ماعَ الصُّفْرُ في النّارِ مَوْعاً: ذابَ، و هََذا أَيْضاً عَلَى المُعَاقَبَةِ: ماعَ مَيْعاً و مَوْعاً، فتَأَمَّلْ.
مهع [مهع]:
المَهَعُ ، مُحَرَّكَةً أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: هُوَ تَلَوُّنُ الوَجْهِ مِنْ عارِضٍ فادِحٍ. قلتُ: و لََكِنْ لَيْسَ فِي نَصِّه تَحْرِيكُه، و إِنَّمَا قالَ: المَهَعُ المِيمُ قَبْلَ الهاءِ، و مِثْلُه في التَّهْذِيبِ، و قَدْ أَهْمَلَه ابنُ سِيدَه.
قِيلَ: و مِنْهُ اشْتِقَاقُ المَهْيَع للطَّرِيقِ الواسِعِ الوَاضِحِ قال ابنُ دُرَيْدٍ: زَعَمُوا هََكَذَا، و هُوَ خَطَأٌ عِنْدَ أَهْلِ اللُّغَةِ، و الصَّوابُ أَنَّهُ مِنْ «هـ ي ع» لأَنَّهُ لَيْسَ فِي الكَلامِ أَي فِي كَلامِ العَرَبِ فَعْيَلٌ بفَتْحِ الفَاءِ و سُكُونِ العَيْنِ، و أَمّا ضَهْيَدٌ فمَصْنُوعٌ و كُلُّ ما جاءَ عَلَى هََذا الوَزْنِ فهُوَ بكَسْرِ الفاءِ، هََذا نَصُّ الجَمْهَرَةِ، قالَ شَيْخُنَا: و لِذََا قالُوا: إِنَّ «مَرْيَمَ» مَفْعَلٌ لا فَعْيَلٌ عَلَى القَوْلِ بأَنَّه عَرَبِيٌّ، و إِذا كانَ غَيْرَ عَرَبِيٍّ فلا إِشْكَالَ، و أَمَّا امْرَأَةٌ ضَهْيَأُ فَمَرَّ الكَلامُ عَلَيْهِ في الهَمْزَةِ، و قَوْلُه: «فمَصْنُوعٌ» هُوَ الَّذِي جَزَمَ بهِ ابنُ جِنِّي فِيه و فِي عَثْيَر و صَهْيَد.
ميع [ميع]:
ماعَ الشَّيْءُ يَمِيعُ مَيْعاً : جَرَى عَلَى وَجْهِ الأَرْضِ جَرْياً مُنْبَسِطاً في هِينَةٍ ، كالماءِ و الدَّمِ و السَّرَابِ و نَحْوِه، و هُوَ في السَّرَابِ مَجَازٌ، و أَنْشَدَ اللَّيْثُ:
كأَنَّهُ ذُو لِبَدِ دَلَهْمَسُ # بساعدَيْهِ جَسَدٌ مُوَرَّسُ
منَ الدِّماءِ مائِعٌ و يُبَّسُ
و ماعَ الفَرَسُ: جَرَى. و ماعَ السَّمْنُ مَيْعاً : ذَابَ و منْهُ ١٦- الحَدِيثُ [٤] : «إِنْ كانَ مائِعاً فأَرِقْهُ، و إِنْ كانَ جامِساً فأَلْقِ ما حَوْلَه» . أَي: ذائِباً كانْمَاعَ و مِنْهُ ١٦- حَدِيثُ المَدِينَةِ : «لا يُرِيدُها أَحَدٌ بكَيْدٍ إِلاّ انْمَاعَ ، كَما يَنْمَاعُ المِلْحُ فِي الماءِ» . أَي: ذابَ وَ جَرَى.
و مِنَ المَجَازِ: المائِعَةُ
____________
٥ *
: ناصِيَةُ الفَرَسِ إِذا ماعَتْ، أَي طالَتْ، و سالَتْ و مِنْهُ قَوْلُ عَدِيِّ بنِ زَيْدٍ العِبَادِيِّ يَصِفُ فَرَساً:
[١] في التهذيب: و قد منْعتْ.
[٢] كذا بالأصل و اللسان و بهامشه «كذا.. و لعل إن زائدة من قلم الناسخ، و الأصل: حقاً أنك فعلت» .
[٣] ضبطت في اللسان، بالقلم، بفتح الميم.
[٤] في التهذيب: و في حديث ابن عمر أنه سئل عن فأرة وقعت في سمن فقال: إن....
[٥] (*) في القاموس: المايِعَةُ.