تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٦٨ - قرع قرع
الجَوْهَرِيُّ، و لم يُفَسِّره، و القَرْعَى : جَمْعُ قَرِيعٍ ، أَو قَرِعٍ ، و اسْتَنَّتْ، أَي سَمِنَتْ، يُضْرَبُ لِمَنْ تَعَدَّى طَوْرَه، و ادَّعَى ما ليْسَ فيه.
و القَرَعُ مُحَرَّكَةً: الجَرَبُ، عن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، قال ابنُ سِيدَه: و أَراه يَعْنِي جَرَبَ الإِبِلِ.
و القُرْعُ ، بالضَّمِّ: الأَكْرَاشُ إِذا ذَهَبَ زِئْبِرُهَا [١] .
و قَرَعَ رَاحِلَتَه: ضَرَبَهَا بسَوْطِهِ، و قولُ الشّاعِرِ:
قَرَعْتُ ظَنَابِيبَ الهَوَى يَوْمَ عاقِلٍ # و يَوْمَ اللِّوَى حَتَّى قَشَرْتُ الهَوَى قَشْراً
قَال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: أَي أَذْلَلْتُه، كما تَقْرَعُ ظُنْبُوبَ بَعِيرِك، لِيَتَنوَّخَ لك فتَرْكبَهُ.
و في الأَساسِ: قَرَعَ ساقَهُ للأَمْرِ: تَجَرَّدَ له، و هو مَجَازٌ.
و في المَثَل [٢] : «هو الفَحْلُ لا يُقْرَعُ أَنْفُه» ، أَي: كُفْءٌ كَرِيمٌ.
و المُقْرَع ، كمُكْرَمٍ: الفَحْلُ يُعْقَلُ فلا يُتْرَكُ [٣] أَنْ يَضْرِبَ الإِبِلَ رَغبَةً عنه.
و قَارَعَ الإِنَاءَ مُقَارَعَةً : اشْتَفَّ ما فِيه، و منْهُ قولُ ابْنِ مُقْبِلٍ -يَصِفُ الخَمْرَ-:
تَمَزَّزْتُهَا صِرْفاً و قَارَعْتُ دَنَّهَا # بعُودِ أَرَاكٍ هَدَّهُ فتَرَنَّمَا
قَارَعْتُ دَنَّها، أَي: نَزَفْتُ ما فِيها حَتَّى قَرِعَ ، فإِذا ضُرِبَ الدَّنُّ بَعْدَ فَرَاغِه بعُودٍ تَرَنَّمَ، و في الأَسَاسِ: غاقَرَ [الخمرة] [٤] حَتَّى قارَعَ دَنَّهَا، أَي: أَنْزَفَهَا؛ لأَنَّهُ يَقْرَعُ الدَّنَّ، فإِذَا طَنَّ عَلِم أَنَّه فَرَغَ، و هو مَجَازٌ.
و القِرَاعُ : بالكَسْرِ: المُجَالَدَةُ بالسيُوفِ، قال:
بِهِنَّ فلُولٌ من قِرَاعِ الكَتَائبِ [٥]
و الأَقَارِعُ : الشِّدَادُ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عن أَبِي نَصْرٍ:
و القَارِعَةُ : الحُجَّةُ، على المَثَلِ، قال الشّاعِرُ:
و لا رَمَيْتُ على خَصْمٍ بقَارِعَةٍ # إِلاّ مُنِيتُ بخَصْمٍ فُرَّ لي جَذَعَا
و قَرِعَ ماءُ البِئْرِ، كفَرِحَ: نَفِدَ، فَقَرَع قَعْرَها الدَّلْوُ.
و القَرّاعُ ، كشَدّادٍ: التُّرْسُ، قال الفَارِسِيُّ: سُمِّيَ به لصَبْرِه على القَرْعِ ، قال أَبُو قَيْسِ بنُ الأَسْلَتِ:
صَدْقٍ حُسَامٍ وَادِقٍ حَدُّه # و مُجْنَإِ أَسْمَرَ قَرّاعِ
و القَرَّاعَانِ [٦] : السيْفُ و الحَجَفَةُ، هذه في أَمالِي ابنِ بَرِّيّ.
و قَرَعَ التَّيْسُ العَنْزَ، إِذا قَفَطَهَا [٧] .
و باتَ يُقَرِّعُ تَقْرِيعاً : يَتَقَلَّبُ.
و قَارَعَ بَيْنَهُم، كأَقْرَعَ ، و أَقْرَعَ أَعْلَى.
و القَرُوعُ ، كصَبُورٍ: الشاةُ يَتَقَارَعُونَ عَليْهَا، نَقَلَه ابنُ سِيدَه.
و القَرِيع ، كأَمِيرٍ: الخِيَارُ عن كُرَاع.
و حِمَارٌ قَرِيعٌ : فارِهٌ مُخْتَارٌ، و يُقَال: هو تَصْحِيفُ فَرِيغٍ، بالفَاءِ و الغيْنِ المُعْجَمَةِ.
و قَرَعَةُ قَرْعاً : اخْتَارَهُ، و منه: القَرِيعُ و المَقْرُوعُ للسيِّدِ، نَقَلَه أَبُو عَمْرٍو، و لم يَعْرِفْه ابنُ سِيدَه.
و قال الفارِسِيُّ: قَرَعَ الشَّيْءَ قَرْعاً : سَكَّنَهُ.
و قَرَعَهُ : صَرَفَهُ، قِيلَ: و منه قَوَارِعُ القُرْآنِ، لأَنَّهَا تَصْرِفُ الفَزَع عَمَّن قَرَأَهَا، و في الأَسَاسِ: و ١٦- في الحَدِيثِ : «شَيَّبَتْنِي قَوَارِعُ القُرْآنِ» . و هو مَجَازٌ.
و قَرَعَه بالحَقِّ: اسْتبْدَلَه، و في الأَسَاسِ: رَمَاهُ، و هو مجازٌ.
و قال ابنُ السِّكِّيتِ: قَرَّعَ الرَّجُلُ مكانَ يَدِه تَقْرِيعاً ، إِذا تَرَكَ مَكَانَ يَدِه من المائِدَةِ فارِغاً. و في الأَساسِ: مكانَ يَدِه
[١] اللسان: «خملها» .
[٢] في النهاية: في حديث خطبة خديجة: قال ورقة بن نوفل: هو الفحل... و انظر التهذيب و اللسان.
[٣] عن اللسان و بالأصل «أي» .
[٤] زيادة عن الأساس.
[٥] البيت للنابغة الذبياني، في ديوانه ص ٦٠ و صدره:
و لا عيب فيهم غير أن سيوفَهُم.
[٦] عن اللسان و بالأصل «و القرعان» .
[٧] عن التهذيب و اللسان و بالأصل «قطعها» .