تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٦٧ - قرع قرع
لَدَى كُلِّ أُخْدُودٍ يُغَادِرْنَ دَارِعاً # يُجَرُّ كما جُرَّ الفَصِيلُ المُقَرَّعُ
و التَّقْرِيعُ : إِنْزَاءُ الفَحْلِ ، و منه ١٦- حَدِيثُ عَلْقَمَةَ : أَنَّه «كان يُقَرِّعُ غَنَمَه، و يَحْلُبُ و يَعْلِفُ» . أَي: يُنْزَي عَليْهَا الفُحُولَ، هََكَذَا ذَكَرَه الزَّمَخْشَرِيُّ في الفَائِقِ، و الهَرَوِيُّ في الغَرِيبَيْنِ، و قالَ أَبُو مُوسَى: هو بالفَاءِ، و قالَ: هُوَ من هَفَوَاتِ الهَرَوِيِ [١] .
و قَرَّع لِلْقَوْمِ
____________
٧ *
تَقْرِيعاً : أَقْلَقَهُم ، قَالَهُ الفَرّاءُ، و أَنْشَدَ لأَوْسِ بنِ حَجَرٍ:
يُقَرِّعُ للرِّجالِ إِذَا أَتَوْه # و لِلنِّسْوانِ إِنْ جِئْنَ السَّلامُ
أَراد: يُقَرِّعُ الرِّجَالَ، فزادَ الَّلام كقوله تَعَالَى: قُلْ عَسىََ أَنْ يَكُونَ رَدِفَ لَكُمْ [٢] و قد يَجُوزُ أَنْ يُرِيدَ بِهِ يَتَقَرَّع .
و قَرَّعَت الحَلُوبَةُ رَأَسَ فَصِيلِهَا، و ذََلِكَ إِذا كانَتْ كَثِيرَةَ اللَّبَنِ، فإِذا رَضَعَ الفَصِيلُ خِلْفاً قَطَرَ اللَّبَنُ مِنَ الخِلْفِ الآخَرِ، فقَرَعَ رَأْسَه قَرْعاً ، قال لبِيدٌ-رَضِيَ اللََّه عنه-:
لَها حَجَلٌ قَدْ قَرَّعَتْ من رُؤُوسِهِ # لَهَا فَوْقَه مِمَّا تَحَلَّبَ وَاشِلُ
سَمَّى الإِفالَ حَجَلاً تَشبِيهاً بها، لصِغَرِهَا، و قَالَ النّابِغَةُ الجَعْدِيُّ:
لَهَا حَجَلٌ قُرْعُ الرُّؤُوسِ تَحَلَّبَتْ # على هَامِهَا بالصَّيْفِ حتى تَمَوَّرا
و اسْتَقْرَعَه : طَلَبَ مِنْه فَحْلاً فَأَقْرَعَهُ إِيّاهُ: أَعْطَاهُ إِيّاه؛ لِيَضْرِبَ أَيْنُقَه [٣] .
و اسْتَقْرَعَت النّاقَةُ: أَرادَت الفَحْلَ. و في اللِّسَانِ:
اشْتَهَت الضِّرابَ، و في الصّحاح: اسْتَقْرَعَت البَقَرَةُ: أَرادَتالفَحْلَ، و قال الأُمَوِيُّ: يُقَال للضَّأْنِ: اسْتَوْبَلَتْ، و للمِعْزَى:
اسْتَدَرَّتْ، و للبَقَرةِ: اسْتَقْرَعَتْ ، و للكَلبَة: اسْتَحْرَمَتْ.
و اسْتَقْرَعَ الحافِرُ ، أَي حافِرُ الدّابَّةِ: اشْتَدَّ و صَلُبَ.
و اسْتَقْرَعَت الكَرِشُ: ذَهَبَ خَمَلُهَا و هو زِئْبِرُهَا، و رَقَّتْ من شِدَّةِ الحَرِّ، و كذََلِكَ اسْتَوْكَعَت.
و الاقْتِراعُ : الاخْتِيَارُ ، قال أَبو عَمْرٍو: و يُقَال: قَرَعْنَاكَ ، و اقْتَرَعْنَاكَ ، و قَرَحْنَاكَ، و اقْتَرَحْنَاكَ [٤] ، وَ مَخَزْنَاكَ، و امْتَخَرْناك، و انْتَضَلْناكَ، أَي اخْتَرْناكَ.
و الاقْتِرَاعُ : إِيقادُ النّارِ و ثَقْبُها مِن الزَّنْدَةِ.
و الاقْتِراعُ : ضَرْبُ القُرْعَةِ ، كالتَّقارُعِ ، يُقَال: اقْتَرَع القَوْمُ، و تَقَارَعُوا .
و المُقَارَعَةُ : المُسَاهَمَةُ يُقَالُ: قَارَعْتُه فقَرَعْتُهُ ، إِذا أَصابَتْكَ القُرْعَةُ دُونَه، كما في الصِّحَاحِ.
و قالَ أَبُو عَمْرٍو: المُقَارَعَةُ أَن تَأْخُذَ النّاقَةَ الصَّعْبَةَ فتُرْبِضَهَا للفَحْلِ فيَبْسُرَها ، يُقَال: قَرِّعْ لجَمَلِكَ، نقله الصّاغَانِيُّ هََكَذَا.
و المُقَارَعَةَ : أَنْ يَقْرَعَ الأَبْطَالُ بَعْضُهم بَعْضاً ، أَي يُضَارِبُون بالسُّيُوفِ في الحَرْبِ.
و يُقَالُ: بِتُّ أَتَقَرَّعُ [٥] و أَنْقَرِعُ ، أَي أَتَقَلَّبُ لا أَنَامُ ، فهو مُتَقَرِّعٌ و مُنْقَرِعٌ ، عن الفَرّاءِ، مثل القَرِعِ .
و عُمَر بنُ مُحَمَّدِ بنِ قُرْعَةَ البَغْدَادِيُّ، بالضَّمِ ، يُعْرَفُ بابن الدَّلْوِ: مُحَدِّثٌ مُؤَدِّبٌ ، عن أَبِي عُمَرَ بن حَيُّويَةَ، و عنه ابنُ الحاجبة كذا في التبْصِيرِ [٦] .
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
قَرِعَت النَّعَامةُ، كفَرِحَ: سَقَطَ رِيشُها من الكِبَرِ، فهي قَرْعَاءُ .
و التَّقْرِيعُ : قَصُّ الشَّعَرِ، عن كُراع.
قلتُ: و هو بالزَّايِ أَعْرَفُ.
و في المَثَلِ: «اسْتَنَّتِ الفِصَالُ حَتَّى القرْعَى » نَقَلَه
[١] عقب ابن الأثير على كلام أبي موسى قال: إن كان من حيث إن الحديث لم يرو الا بالفاء فيجوز، فان أبا موسى عارف بطرق الرواية.
و أما من حيث اللغة فلا يمتنع، فانه يقال: قرع الفحل الناقة اذا ضربها و أقرعته أنا... و مع هذا فقد ذكره الحربي في غريبه بالقاف..
و كذلك رواه الأزهري في التهذيب لفظاً و شرحاً.
[٧] (*) بالقاموس: «القوم» بدل: «للقوم» .
[٢] سورة النمل الآية ٧٢.
[٣] عن اللسان و بالأصل «أنيقة» .
[٤] بالأصل «و قرصناك و اقترصناك» و المثبت عن التهذيب ١/٢٣٦ «قرع» .
[٥] في التهذيب: بتّ أ تقرعُ البارحة أي أتقلّبُ.
[٦] في المطبوعة الكويتية «ابن الخاضبة» .