تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٢٠ - كرع كرع
الجَمْع [١] ، و أَمّا سِيبَوَيْهٌ فإِنَّه جَعَلَه مِمّا كُسِّرَ على ما لا يُكَسَّرُ عليهِ مِثْلُه؛ فِرارًا من جَمْعِ الجَمْعِ، و قد يُكَسَّرُ عَلَى كِرْعَانٍ ، و العَامَّةُ تَقُولُ: الكَوَارِعُ .
و الكُرَاعُ : أَنْفٌ يَتَقَدَّمُ مِنَ الحَرَّةِ أَو مِنَ الجَبَلِ مُمْتَدٌّ سائِلٌ، و هو مَجازٌ، و قِيل: هو ما اسْتَدَقَّ مِنَ الحَرَّةِ و امْتَدَّ في السَّهْلِ، و قالَ الأَصْمَعِيُّ: العُنُقُ من الحَرَّةِ يَمْتَدُّ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و أَنْشَدَ لعَوْفِ بنِ الأَحْوَصِ:
أَلَمْ أَظْلِفْ من الشُّعَرَاءِ عِرْضِي # كَمَا ظُلِفَ الوَسِيقَةُ بالكُرَاعِ ؟
و قالَ غيرُه: الكُرَاعُ : رُكْنٌ من الجَبَلِ يَعْرِضُ في الطَّرِيقِ ج : كِرْعانٌ ، كغِرْبانٍ. و الكُرَاعُ مِنْ كُلِّ شَيْءٍ: طَرَفُه ، و الجَمْعُ: كِرْعانٌ ، و أَكارِعُ .
و الكُرَاعُ : اسمٌ يَجْمَعُ الخَيْلَ و السِّلاحَ، و هُوَ مَجَازٌ.
و كُراعُ الغَمِيمِ: ع، عَلَى ثَلاثَةِ [٢] أَمْيَال مِنْ عُسْفَانَ و الغَمِيمُ: وادٍ أُضِيفَ إِليهِ الكُرَاعُ ، كما فِي العُبَابِ.
و أَكْرُعُ الجَوْزاءِ: أَواخِرُهَا قال أَبو زُبَيْدٍ:
حَتَّى اسْتَمَرَّتْ إِلَى الجَوْزَاءِ أَكْرُعُها # و اسْتَنْفَرَتْ رِيحُهَا قاعَ الأَعَاصِيرِ
و منَ المَجَاز: أَكارِعُ الأَرْضِ: أَطْرَافُهَا القاصِيَةُ ، شُبِّهَتْ بِأَكارِعِ الشّاءِ، و الواحِدُ كُرَاعٌ ، و مِنْهُ ١٦- حَدِيثُ النَّخَعِيِّ :
«لا بَأْسَ بالطَّلَبِ في أَكَارِعِ الأَرْضِ» . أَي: نَوَاحِيها و أَطْرَافِهَا [٣] .
و قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: أَكْرَعَكَ الصَّيْدُ و أَخْطَبَكَ، و أَصْقَبَكَ، و أَقْنَى لَكَ: بمَعْنَى أَمْكَنَكَ. قالَ: و المُكْرِعَاتُ من الإِبِلِ بكسرِ [٤] الرّاءِ: اللَّوَاتِي تُدْخِلُ رُؤُوسَها إِلى الصِّلاءِ، فتَسْوَدُّ أَعْنَاقُهَا و في المُصَنَّفِ لِأَبِي عُبَيْدٍ: هِيَ المُكْرَباتُ، و قالَ غيرُه: هِيَ الّتِي تُدْنَى إِلىالبُيُوتِ لتَدْفَأَ بالدُّخانِ، و أَنْشَدَ أَبُو حَنِيفَةَ للأَخْطَلِ:
فَلا تَنْزِلْ بجَعْدِيٍّ إِذا مَا # تَرَدَّى المُكْرَعاتُ مِنَ الدُّخانِ
و المُكْرَعاتُ بفتحِ الرّاءِ: ما غُرِسَ في الماءِ مِنَ النَّخِيلِ و غَيْرِهَا و نَقَلَ الجَوْهَرِيُّ عن أَبِي عُبَيْدٍ: الكارِعاتُ و المُكْرِعَاتُ : النَّخِيلُ الَّتي عَلَى الماءِ، قالَ: و هِيَ الشَّوَارِعُ، و وُجِدَ هََكذا بكَسْرِ الرّاءِ في سائِرِ نُسَخِ الصِّحاحِ [٥] ، و قَدْ أَكْرَعَتْ ، و هيَ كارِعَةٌ و مُكْرِعَةٌ ، و قالَ أَبُو حَنِيفَةَ: هي الّتي لا يُفَارِقُ الماءُ أُصُولَهَا، و أَنْشَدَ:
أَو المُكْرِعاتِ من نَخِيلِ ابنِ يامِنٍ # دُوَيْنَ الصَّفا الّلائِي يَلِينَ المُشَقَّرَا
و في العُبَابِ: هو قَوْلُ امْرِىءِ القَيْسِ [٦] يُشَبِّهُ الظَّعْنَ بالنَّخِيلِ.
و فَرَسٌ مُكْرَعُ القَوَائِمِ، كمُكْرَم: شَدِيدُهَا قالَ أَبُو النَّجْمِ:
أَحْقبُ مَجْلُوزٌ شَوَاهُ مُكْرَعُ
و قالَ الخَلِيلُ: تَكَرَّعَ الرَّجُلُ، أَيْ: تَوَضَّأَ لِلصَّلاةِ، لأَنَّهُ أَمَرَّ الماءَ عَلَى أَكارِعهِ ، أَي: أَطْرَافِه و قالَ الأَزْهَرِيُّ: تطَهَّرَ الغُلامُ، و تَكَرَّعَ ، و تَمَكَّنَ [٧] : إِذا تَطَهَّرَ للصَّلاةِ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
يُقَالُ لِلضَّعِيفِ الدِّفَاعِ: فُلانٌ ما يُنْضِجُ الكُرَاعَ .
و الكُرَاعُ ، بالضَّمِّ: نُبْذَةٌ من ماءِ السَّمَاءِ في المَساكاتِ، و هُوَ مَجَازٌ، مُشَبَّهٌ بكُراعِ الدّابَّةِ في قِلَّتِه.
و كُرَاعا الجُنْدُبِ: رِجْلاهُ، و هُوَ مَجازٌ، و منه قَوْلُ أَبِي زُبَيْدٍ:
[١] نص في اللسان صراحة على: و أكارعُ جمع الجمع.
[٢] في معجم البلدان «كراع» : ثمانية أميال.
[٣] في غريب الهروي: و أطرافها القاصية.
[٤] و ضبطت بالقلم في القاموس بكسر الراء أيضاً: و مثله في التهذيب، و في اللسان بفتحها.
[٥] ضبطت بالقلم في الصحاح المطبوع بفتح الراء، و في التهذيب و اللسان بكسرها.
[٦] البيت في ديوانه ص ٩١ و ضبطت المكرعات بفتح الراء، قال شارحه:
شبه بها السفن، و ابن يامن: نوتي مشهور من عدولى في البحرين.
و الصفا و المشقر: موضعان.
[٧] كذا بالأصل و اللسان، و في التهذيب: و تمكّى، و هو الصواب يؤيده ما في اللسان مكا: قال أبو عمرو: تمكّى الغلام إذا تطهَّر للصلاة و كذلك تطهر و تكرّع.