تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٥٩ - قرع قرع
المُقْرَنْسِعُ ، بالسينِ المُهْمَلَةِ: لغةٌ في المُعْجَمَة، و هو المُنْتَصِبُ. أَهْمَلَه الجَمَاعَةُ، و نَقَلَه كُرَاع، و قال ابنُ سِيدَه:
عِنْدِي أَنَّه بالشين المُعْجَمَةِ.
قرشع [قرشع]:
القِرْشَعُ ، بالكَسْر ، أَي كزِبْرِجٍ، فالكسرُ رَاجِعٌ للأَوَّلِ و الثّالِثِ، كما هو اصْطِلاحُه، و قد أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و قالَ أَبو عَمْرٍو: هو الجائِرُ [١] ، و هو حَرٌّ يَجِدُه الرَّجُلُ في صَدْرِهِ و حَلْقِه. و حُكِيَ عَنْ بَعْضِ العَرَبِ أَنَّه قال: القِرْشِعُ : شَيْءٌ أَبْيَضُ كالمِلْحِ يَظْهَرُ بالجَسَدِ، أَي بجَسَدِ الإِنْسَانِ.
قال: و المُقْرَنْشِعُ : المُنْتَصِبُ المُسْتَبْشِرُ ، و إِهْمَالُ السينِ فيه لُغَةٌ عن كُراع، كما تَقَدَّمَ.
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: المُقْرَنْشِعُ : المُتَهَيِءُ للشَّرِّ المُنْتَصِبُ له.
و قالَ أَبو عُبَيْدٍ [٢] : اقْرَنْشَعَ و ابْرَنْشَقَ وَاحِدٌ، أَي سُرَّ.
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: ابْرَنْشَقَ الرَّجُلُ: رَفَعَ رَأْسَهُ و تَحَرَّكَ و تَنَشَّطَ ، و قولُ الشّاعِر:
إِنّ الكَبِيرَ إِذا يُشافُ [٣] رَأَيْتَه # مُقْرَنْشِعاً و إِذا يُهانُ اسْتَزْمَرَا
يُرْوَى بالسينِ و بالشينِ، و المَعْنَى: أَي مُتَهيِّئاً للسِّبابِ المَنْعِ.
قرصع [قرصع]:
قَرْصَعٌ ، كجَعْفَرٍ: لئِيمٌ كان باليَمَن مُتَعَالِماً باللُّؤْم، به يُضْرَبُ المَثَلُ في اللُّؤْم، و منه: «أَلْأَمُ مِن قَرْصَعٍ » زادَ ابنُ عَبّادٍ أَو «من ابْنِ القَرْصَعِ » . و الَّذِي في المُحِيطِ: من ابْنِ قَرْصَعٍ ، بغيْرِ الّلامِ، و ذَكَرَ الوَجْهَيْنِ في التَّكْمِلَةَ.
و هو أَيضاً: الأَيْرُ القَصِيرُ المُعَجَّرُ ، قالَهُ أَبو عَمْرٍو، و أَنْشَدَ لِجَارِيَةٍ كانَت جَلِعَةً:
سَلُوا نِسَاءَ أَشْجَعْ # أَيُّ الأُيُورِ أَنْفَعْ
أَأَلطَّوِيلُ النُعْنُعْ # أَمِ القَصِيرُ القَرْصَعْ
و يُقَال: قَرْصَعَ الرَّجُلُ: انْقَبَضَ. و قَرْصَع : اسْتَخْفى ، مَصْدَرُهما القَرْصَعَة ، نقله الجَوْهَرِيُّ.
و قَرْصَعَ قَرْصَعَةً أَكَلَ أَكْلاً ضَعِيفاً. و قال أَعْرَابِيٌّ من بَنِي تَمِيمٍ: إِذَا أَكَلَ الرَّجُلُ وَحْدَه لُؤْماً فقد قَرْصَع ، فهو مُقَرْصِعٌ .
و قَرْصَع الكِتَابَ قَرْصَعَةً : قَرْمَطَه ، نَقَلَه أَبُو عُبَيْدٍ عن أَبِي زَيْدٍ.
و قَرْصَعَتِ المَرْأَةُ قَرْصَعَةً : مَشَتْ مِشْيَةً قَبِيحَةً ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ و أَنْشَدَ:
إِذا مَشَتْ سالَتْ و لَمْ تُقَرْصِعِ # هَزَّ القَناةِ لَدْنَةَ التَّهَزُّعِ
و قِيلَ: القَرْصَعَةُ : مِشْيَةٌ فيها تَقَارُبٌ. و قالَ اللَّيْثُ: هي مِشْيَةٌ لَيِّنَةُ الاضْطِراب.
و قَرْصَعَ في بَيْتِهِ: جَلَسَ مُسْتَخْفِياً و تَقَبَّضَ. و اقْرَنْصَعَ الرَّجُلُ: تَزَمَّلَ في ثِيَابِه ، نَقَلَه الأَزْهَرِيُّ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَليه:
تَقَرْصَعَتِ المَرْأَةُ: مثلُ قَرْصَعَتْ .
و اقْرَنْصَعَ الرَّجُلُ: انْقَبضَ و اسْتَخْفَى.
و قَرْصَعَهُ في ثِيَابِهِ زَمَّلَهُ.
و قالَ أَبُو عَمْرٍو: إِذا ارْتَحَلَ القوْمُ، فلَمْ يَسِيرُوا إِلاّ قَلِيلاً حَتّى يَنْزِلُوا، قِيلَ: ما أَسْرَعَ ما قَرْصَعَ هََؤُلاءِ!
قرطع [قرطع]:
القِرْطعُ ، كزِبْرِجٍ، و دِرْهَمٍ ، أَهْمَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ [٤] : هو قَمْلُ الإِبِلِ، كالقِرْدِعِ زاد في اللِّسَانِ: و هُنَّ حُمْرٌ.
قرع [قرع]:
قَرَعَ البابَ، كمَنَعَ قَرْعاً : دَقَّهُ ، و مِنْهُ ١٦- الحَدِيثُ :
«إِنّ المُصَلِّي ليَقْرَعُ بابَ المَلِكِ، و إِنَّ مَنْ يُدِمْ قَرْعَ البابِ يُوشِكُ أَنْ يُفْتَحَ لَهُ» . و في المَثَلِ: «مَنْ قَرَعَ باباً و لَجَّ، ولَجَ» ، أَي دَخَلَ، و هو مَعْنَى الحَدِيثِ المذكور، و في «وَلَجَ»
[١] عن التهذيب «قرشع» ٣/٢٧٨ و بالأصل «الحائر» .
[٢] في التهذيب ٣/٣٧١ أبو عبيدة.
[٣] في التهذيب ٣/٣٧١ «يشاء» و الأصل كاللسان و في الجمهرة ٣/٤٥٥ «يشار» و نسبه للحارث بن التوءم اليشكري.
[٤] انظر الجمهرة ٣/٣٦٨ و ٣٣٤.