تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٣٢٧ - طمع طمع
و إِيُّاهُ عَنَى الشَمّاخُ[بقَوْلهِ]:
ليْسَ بما ليْسَ بِهِ باسٌ بَاسْ # و لا يَضُرُّ البَرَّ ما قالَ النّاسْ
و إِنَّه بعدَ اطِّلاع إِيناسْ
و يُرْوَى: «قَبْلَ اطِّلاعٍ» أَي قَبْلَ أَنْ تَطَّلِعَ تُؤْنِسُ بالشَّيْءِ.
و المَلِكُ الصالِحُ طَلائِعُ بنُ رُزَّيْك، وزِيرُ مِصْر، الَّذِي وَقَفَ بِرْكَةَ الحَبَشِ عَلَى الطالِبيِّينَ، و سَيَأْتِي ذِكْرُه في «ر ز ك» .
طمع [طمع]:
طَمِعَ فِيهِ، و بهِ ، و عَلَى الأَوَّلِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ، كفَرِحَ، طَمَعاً ، مُحَرَّكَةً، و طَمَاعاً ، كما في سائِرِ النُّسَخِ، و الصّوابُ: طَمَاعَةً ، كما هو نصُّ الصّحاحِ و العُبَابِ، و طَمَاعِيَةً ، مُخَفَّفٌ، كما في الصّحاحِ، و مُشدَّدٌ كما فِي اللِّسَانِ [١] ، و أَنكَرَ بَعْضُهُم التَّشْدِيدَ: حَرِصَ عليه و رَجَاهُ. و ١٧- في حَدِيثِ عُمَرَ رضِيَ اللََّه عنه : « الطَّمَعُ فَقْرٌ، و اليَأْسُ غِنًى» .
و قال الرَّاغِبُ: الطَّمَعُ : نُزُوعُ النَّفْسِ إِلى الشَّيْءِ، شَهْوةً له، و لَمَّا كانَ أَكْثَرُهُ من جِهَةِ الهَوَى قِيلَ: الطَّمْعُ طَبَعٌ [٢] ، و الطَّبَعُ تُدَنِّسُ الإِهَابَ.
فهو طَامِعٌ ، و طَمِعٌ كخَجِل، و طَمُعٌ مثل رَجُلٍ، ج:
طَمِعُونَ و طُمَعاءُ كفُقَهَاءُ، و طمَاعَى ، كسَكَارَى، و أَطْماعٌ ، يُقَالُ: إِنَّمَا أَذَلَّ أَعْنَاقَ الرِجالِ الأَطْمَاعُ .
و يُقَالُ في التَّعَجُّب: طَمُعَ الرَّجُلُ فُلانٌ، ككَرُمَ ، أَي صارَ كَثِيرَهُ ، و كذا خَرُجَتِ المَرْأَةُ فُلانةُ: إِذا صَارت كَثِيرَةَ الخُرُوجِ، و قَضُوَ القاضِي فُلانٌ، و كذََلِك التَّعَجُّبُ فِي كُلِّ شَيْءٍ، إِلاّ ما قالُوا في نِعْمَ و بِئْسَ رِوَايَةً تُرْوَى عَنْهُم غَيْرَ لازِمَةٍ لقِيَاسِ التَّعَجُّبِ، لأَنَّ صُوَرَ التَّعَجُّبِ ثلاثٌ: ما أَحْسَنَ زَيْداً، أَسْمِع بِه، كَبُرَتْ كَلِمَةً: كما فِي الصّحاح.
و أَطْمَعَهُ غَيْرُه: أَوْقَعَهُ فيه ، قالَ مُتَمِّمُ بنُ نُوَيْرَةَ-رضِيَ اللََّه عَنْه-:
ظَلَّتْ تُرَاصِدُنِي و تَنْظُرُ حَوْلَها # و يرِيبُهَا رَمَقٌ و أَنِّي مُطْمِعُ
أَي مَرْجُوٌّ مَوْتُه.
و من المَجَازِ: الطَّمَعُ ، مُحَرَّكَةً: رِزْقُ الجُنْدِ، ج:
أَطمَاعٌ ، يُقَال: أَخَذَ الجُنْدُ أَطْمَاعَهُم ، أَي أَرْزَاقَهُم، أَو أَطْماعُهُم : أَوْقَاتُ قَبْضِ أَرْزَاقِهِم. و امرأَةٌ مِطْمَاعٌ : تُطْمِعُ و لا تُمَكِّنُ من نَفْسِهَا.
و المَطْمَعُ ، كمَقْعَدٍ: ما يُطْمَعُ فيهِ ، قال الحادِرَةُ:
إِنَّا نَعَفُّ و لا نُرِيبُ حَلِيفَنَا # و نَكُفُّ شُحَّ نُفُوسِنَا في المَطْمَع
و الجَمْعُ: المَطَامِعُ ، قالَ البَعِيثُ:
طَمِعْتُ بلَيْلَى أَنْ تَرِيعَ و إِنَّمَا # تُقَطِّعُ أَعْنَاقَ الرِّجَالِ المَطَامِعُ
و المَطْمَعَةُ ، بهاءٍ: ما طَمِعْتَ مِنْ أَجْلِه ، يُقَالُ: إِنَّ قَوْل المُخَاضَعَةِ [٣] من المَرْأَة لَمَطْمَعَةٌ في الفَسَادِ، أَي مِمّا يُطْمِعُ ذا الرِّيبَةِ فيها. و يُقَالُ نَحْوُ ذََلِكَ في كُلِّ شَيْءٍ، قال النّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ:
و اليَأْسُ مِمّا فاتَ يُعْقِبُ رَاحَةً # و لرُبَّ مَطْمَعَةٍ تَعُودُ ذُبَاحَا [٢] [٤]
و قالَ اللَّيْثُ-في صِفَاتِ النِّسَاءِ-: بِنْتُ عَشْرٍ: مَطْمَعَةٌ للنّاظِرِين، بِنْتُ عِشْرِين: تَشْمُسُ و تَلِينُ، بنتُ ثَلاثِينَ لَذَّةٌ للمُعَانِقِين، بنتُ أَرْبَعِينَ ذَاتُ شَبَابٍ و دِينٍ، بنتُ خَمْسِينَ:
ذَاتُ بَنَاتٍ و بَنِينِ، بِنْتُ سِتِّينَ: تَشَوَّفُ للخَاطِبِينَ، بنتُ سَبْعِينَ: عَجُوزٌ في الغابِرِينَ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
طَمَّعْتُ الرَّجُلَ تَطْمِيعاً، كأَطْمَعْتُه فطَمِعَ ، و رجُلٌ طَمَّاعٌ ، و طَمُوعٌ.
و تَطْمِيعُ القَطْرِ: حينَ يَبْدَأُ فيَجِيءُ منهُ شَيْءٌ قَلِيلٌ، سُمِّيَ بذََلِك لأَنَّه يُطْمِعُ بِمَا هو أَكْثَرُ منه، أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ:
[١] ورد في اللسان: طماعية مخفف، و طماعيَّة. و اقتصر في الصحاح على الأولى.
[٢] في المفردات: «و الطمع» .
[٣] الأصل و التهذيب و في اللسان: الخاضعة.
[٤] ديوانه ص ٢٢٨ برواية: و لرب مطعمة، و على هذه الرواية فلا شاهد فيه.