تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٩٣ - زمع زمع
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: الزُّمَّعُ ، كسُكَّرٍ: زُنْبُورٌ لا إِبْرَةَ له يَلْعَبُ به الصِّبْيَانُ، يُزَمِّعُ لهم، و تَزْمِيعُه: دَنْدَنَتُه.
و الزُّمَّع أَيضاً: مَنْ يُزْمِعُ لا يَخِفُّ لِلْحَاجَة. و في نَوَادِرِ الأَعْرَابِ: في الأَرْضِ زُمْعَةٌ من النَّبْتِ، بالضَّمِ ، و كذََلِكَ زُوعَةٌ من نَبْتٍ، و لُمْعَةٌ من نَبْتٍ، و رُقْعَةٌ من نَبْتٍ [١] ، أَي قِطْعَةٌ منه.
١٤- و زَمْعَةُ بالفَتْحِ، و يُحَرَّكُ: وَالِدُ سَوْدَةَ أُمِّ المُؤْمِنِينَ و أَخِيها عَبْدٍ الصَّحابِيِّ الجَلِيل ، رضِيَ اللََّه عَنْهُمَا، و هو زَمْعَةُ بنُ قَيْسٍ بنِ عَبْدِ شَمْسِ بنِ عَبْدِ وُدِّ بنِ نَصْرٍ، و بِنْتُه سَوْدَةُ تَزَوَّجَها صلّى اللّه عليه و سلّم بعد خَدِيجَةَ رضِيَ اللّه عنهما، و لما أَسَنَّت:
وَهَبَتْ يومَها لعائِشَةَ رضِيَ اللََّه عنهما. و أَمّا أَخُوها عَبْدٌ فكانَ من سَادَةِ الصَّحابَةِ، و قد وَهِمَ أَبو نُعَيْمٍ في نَسَبه.
و الزَّمّاعَةُ ، مُشَدَّدَةً : الَّتِي تَتَحَرَّكُ من رَأْسِ الصَّبِيِّ في يِافُوخِه، قال اللَّيْثُ، و هي الرَّمّاعَةُ ، بالرَّاءِ، و اللَّمَّاعَةُ، باللام، قالَ الأَزْهَرِيُّ: المَعْرُوفُ فِيها الرَّمَّاعةُ، بالرَّاءِ، قال:
و ما عَلِمْتُ أَحَداً رَوَى الزَّمّاعَةَ بالزّايِ غير اللَّيْثِ.
و قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الزَّمْعِيُّ : الخَسِيسُ، و السَّرِيعُ الغَضَبِ ، و هو: الرَّجُلُ الدّاهِيَةُ. و قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: الزَّمْعِيُّ : الخَسِيسُ، و السَّرِيعُ الغَضَبِ ، و هو: الرَّجُلُ الدّاهِيَةُ. و قالَ اللَّيْثُ: الزَّمِيعُ ، كأَمِيرٍ السَّرِيعُ ، و أَنْشَدَ:
كانُوا بِظِلِّ عَمَايَةٍ فدَعَاهُمُ [٢] # دَاعٍ بعَاجِلَةِ الفِرَاقِ زَمِيعُ
قالَ: و الزَّمِيعُ : الشُّجَاعُ الّذِي يَزْمَعُ بالأَمْرِ ثم لا يَنْثَنِي عنه، قال المَرّارُ بنُ سَعِيدٍ الفَقْعَسِيُّ يُخَاطِبُ نَفْسَه:
و كُنْتُ إِذا هَمَمَتُ بأَمْرِ شَيْءٍ # جَلِيداً عن لُبَانَتِه زَمِيعَا
و الزمِيعُ : الجَيِّدُ الرَّأْيِ المُقَدِمُ عَلَى الأُمُورِ الَّذِي إِذَا هَمَّ بأَمْرٍ مَضَى فيه، قال ابنُ بَرِّيّ: و شاهِدُه قَوْلُ الشّاعِرِ:
لا يَهْتَدِي فِيه إِلاَّ كُلُّ مُنْصَلِتٍ # مِن الرِّجَالِ زَمِيعِ الرَأْيِ خَوَّاتِ
و الاسْمُ مِنْهُمَا كسَحابٍ يُقَال: رَجُلٌ زَمِيعٌ بَيِّنُ الزَّمَاعِ ، قالَ عَمْرُو بنُ مَعدِيَكَرِبِ-رضِيَ اللََّه عنهُ-:
إِذا لم تَسْتَطِعْ أَمْراً فَدَعْهُ # و جَاوِزْهُ إِلى ما تَسْتَطِيعُ
و صِلْهُ بالزَّمَاعِ فكُلُّ أَمْرٍ # سَمَا لَكَ أَو سَمَوْتَ له وَلُوعُ
و قال رَبِيعَةُ بنُ مَقْرُوم:
و أَشْعَثَ قد جَفَا عنهُ المَوَالِي # لَقىً [٣] كالحِلْسِ ليسَ له زَمَاعُ
ج: زُمَعاءُ . و الزَّمَاعُ ، و الزِّمَاعُ ، و الزَّمَعُ ، كسَحَابٍ، و كِتَابٍ، و جَبَلٍ: المَضَاءُ في الأَمْرِ، و العُزُومُ عليه. و الَّذِي في اللِّسَانِ: المَضَاءُ في الأَمْرِ و العَزْمُ عليه، و هََذا أَوْلَى مِمّا ذَهَبَ إِليهِ المُصَنِّفُ.
و الزَّمُوعُ ، كَصَبُورٍ: السَّرِيعُ العَجُولُ ، كالزمِيع ، و يُرْوَى البَيْتُ الَّذِي أَنْشَدَه اللّيْثُ شاهِداً لِلزَّمِيعِ هََكَذَا:
و دَعا بِبَيْنِهِمُ غَدَاةَ تَحَمَّلوا # دَاعٍ بعاجِلَةِ الفِرَاقِ زَمُوعُ
و الاسْمُ، كسَحَابٍ ، و لو قالَ هُنَاك: و كأَمِيرٍ: السَّرِيعُ، كالزُّمُوع كصَبُورٍ، و الاسْمُ منهما كسَحَاب، كان أَجْمَعَ و أَحْسَنَ.
و الزَّمُوعُ : الأَرْنَبُ الّتِي تُقَارِبُ عَدْوَهَا، كأَنَّهَا تَعْدُو عَلَى زَمَعاتِها ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عن الأَصْمَعِيِّ هََكَذَا، و كَذَا الأَزْهَرِيُّ في التَّهْذِيبِ عنه أَيضاً، و قال، زَمَعَاتُها : هي الشَّعَراتُ المُدَلاّةُ في مُؤَخّرِ رِجْلِها. و قال اللَّيْثُ: زَعَمُوا [٤]
أَنَّ للأَرْنَب زَمَعَاتٍ خَلْفَ قَوَائِمِها، فلذََلِك تُنْعَتُ فيقُالُ لها:
زَمُوعٌ ، أَوْ لِأَنَّها إِذا قَرُبَتْ من جُحْرِها [٥] مَشَتْ عَلَى زَمَعَتِها و تَقَارَبَ خَطْوُها لِئَلاَّ يُقْتَفَى [٦] أَثَرُهَا ، قال الشَّمَاخُ:
فما تَنْفَكُّ بينَ عُوَيْرِضاتٍ # تَمُدُّ برَأْسِ عِكْرِشَةٍ زَمُوعِ
[١] زيد في التهذيب: «و رمعة من نبت» و الأصل كاللسان. و في التهذيب و اللِّسان: «بمعنى واحد» بدلاً من قوله: «أي قطعه منه» .
[٢] اللسان، و صدره فيه:
و دعا ببينهم غداة تحملوا.
[٣] عن المفضلية رقم ٣٩ و بالأصل «بقى» .
[٤] في التهذيب و اللسان: و ذكروا.
[٥] اللسان: من موضعها.
[٦] اللسان: يُقتصّ.