تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٢ - بضع بضع
ج: بُضْعٌ ، بالضَّمِّ، هََكَذَا هو في سائِرِ النُّسَخِ، و الَّذِي في اللِّسَانِ و العُبَابِ: هُمْ شُرَكَائِي و بُضَعائِي .
و البَضِيعَةُ ، كسَفِينَةٍ: العَلِيقَةُ، و هي الجَنِيبَة تُجْنَبُ مع الإِبِلِ، نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ. و أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيّ:
احْمِلْ عَلَيْهَا إنَّهَا بَضَائِعُ # و ما أَضاعَ اللّه فهْوَ ضائِعُ
و البُضَيع ، كزُبَيْرٍ [١] : ع من ناحِيَةِ اليَمَنِ، به وَقْعَةٌ.
و قيل: مكانٌ في البَحْرِ أَو جَبَلٌ بالشَّامِ، و قد جَاءَ ذِكْرُهُ في شِعْر حَسّانَ رَضِيَ اللّه عَنْه:
أَسَأَلْتَ رَسْمَ الدّارِ أَمْ لَمْ تَسْأَلِ # بَيْنَ الجَوَابِي [٢] فالبُضَيْعِ فحَوْمَلِ
قالَ الأَثْرَمُ: و قِيلَ: هو البُصَيْع، بالصّادِ المُهْمَلَةِ. قال الأَزْهَرِيّ: و قد رَأَيْتُه، و هو جَبَلٌ قَصِيرٌ أَسْوَدُ عَلَى تَلٍّ بأَرْضِ البَثَنِيَّة فِيما بَيْنَ نَشِيل [٣] و ذاتِ الصَّمَّيْنِ بالشَّأْمِ من كُورَةِ دِمَشْق.
و هو أَيْضاً: ع، عَنْ يَسَارِ الجَارِ، بَيْنَ مَكَّةَ و المَدِينَةَ، قِيلَ: هو مِمّا يَلِي الجُحْفَةَ و ظُرَيْبَةَ، أَسْفَلَ من عيْنِ الغِفَارِيِّينَ.
و بِئْر بُضَاعَةَ ، بالضَّمِّ، و قَدْ تُكْسَرُ، حَكَى الوَجْهَيْنِ الجَوْهَرِيُّ و الصّاغَانِيّ، و قالَ غَيْرُهما: المَحْفُوظُ الضَّمُّ. قالَ ابنُ الأَثِيرِ: و حُكِيَ بالصَّادِ المُهْمَلَةِ أَيْضاً، و قَدْ أَشَرْنَا إلَى ذََلِكَ، و الكَسْرُ، نَقَلَهُ ابْنُ فارِسٍ أَيْضاً: هي بِئْرٌ مَعْرُوفَةٌ بالمَدِينَةِ، كانَ يُطْرَحُ فِيهَا خِرَقُ الحَيْضِ و لُحُومُ الكِلابِ، و المُنْتِن، و ١٦- قد جاءَ ذِكْرُهَا في حَدِيثِ أَبِي سَعِيدٍ الخُدْرِيّ رَضِيَ اللّه عَنْهُ ، قُطْرُ رَأْسِهِ سِتَّةُ أَذْرُعٍ. .
قالَ أَبُو دَاوُودَ سُلَيْمَانُ بنُ الأَشْعَثِ: قَدَّرْتُ بِئْرَ بُضاعَةَ برِدَائِي، مَدَدْتُهُ عَلَيْهَا. ثُمَّ ذَرَعْتُهُ، فإِذا عَرْضُهَا سِتَّةُ أَذْرُعٍ.
قالَ: و سَأَلْت الَّذِي فَتَحَ لِي بابَ البُسْتَانِ، فَأَدْخَلَنِي إلَيْهِ:
هَلْ غُيِّرَ بِنَاؤُهَا عَمَّا كانَتْ عَلَيْهِ؟فقَالَ: لا، و رَأَيْتُ فيها ماءً مُتَغَيِّرَ اللَّوْن. قال الصّاغَانِيُّ: كُنْتُ سَمِعْتُ هََذا الحَدِيْثَ بِمَكَّةَ حَرَسَها اللّه تَعَالَى وَقْتَ سَمَاعِي سُنَنَ أَبِي دَاوُودَ، فَلَمّا تَشَرَّفْتُ بزِيَارَةِ النَّبِيّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم-و ذََلِكَ في سَنَةِ خَمْسٍ و سِتِّمِائة [٤] -دَخَلْتُ البُسْتَانَ الَّذِي فِيهِ بِئْرُ بُضاعَةَ ، و قَدَّرْت قُطْر رَأْس البِئْر بعِمَامَتِي، فكانَ كما قالَ أَبُو دَاوُودَ.
قُلْتُ: و يقَالُ: إنَّ بُضَاعَةَ اسْمُ امْرَأَةٍ نُسِبَتْ إلَيْهَا البئْر.
و أَبْضَعَةُ ، كأَرْنَبَة: مَلِكٌ مِنْ مُلُوكِ كِنْدَةَ و ذِكْرُ مُلُوكٍ مُسْتَدْرَكٌ، أَخُو مِخْوَسٍ و مِشْرَحٍ، و جَمْدٍ، و العَمَرَّدَة بَنُو مَعْدِيكَربَ بنِ وَلِيِعَةَ، و قَدْ تَقَدَّمَ ذِكْرُهُم في حَرْف السِّينِ [٥] . و قد دَعا عَلَيْهِم النَّبِيُّ صلّى اللّه عليه و آله و سلّم و لَعَنَهُمُ، قالَهُ اللَّيْثُ، و يُرْوَى بالصَّادِ المُهْمَلَةِ، و قد تَقَدَّم.
و الأَبْضَعُ : المَهْزُولُ من الرِّجَالِ. نَقَلَهُ ابنُ عَبَّادٍ.
قالَ: و أَبْضَعَهَا ، أَيْ زَوَّجَها، و هو مِثْلُ أَنْكَحَهَا. و ١٦- فِي الحَدِيثِ : «تُسْتَأْمِرُ النِّسَاءُ في إبْضاعِهِنَّ » . أَيْ في إنْكَاحِهِنَّ.
و أَبْضَعَ الشَّيْءَ: جَعَلَهُ بِضَاعَةً كائنَةً ما كَانَتْ، كاسْتَبْضَعَهُ . و منه المَثَلُ: « كمُسْتَبْضِعِ التَّمْرِ إلَى هَجَرَ» و ذََلِكَ أَنَّ هَجَرَ مَعْدِنُ التَّمْرِ. قالَ حَسّان رَضِيَ اللّه عنه، و هو أَوَّلُ شِعْرٍ قاله في الإِسْلامِ:
فإِنَّا و مَنْ يُهْدِي القَصَائِدَ نَحْوَنا # كمُسْتَبْضِعٍ تَمْراً إلَى أَهْلِ خَيْبَرا
و قال خَارِجَةُ بنُ ضِرَارٍ المُرِّيّ:
فإِنَّكَ و اسْتِبْضاعَكَ الشِّعْرَ نَحْوَنَا # كمُسْتَضِعٍ تَمْراً إلى أهْلِ خَيْبَرَا
و إنَّمَا عُدِّيَ بإِلَى لِأَنَّه في مَعْنَى حَامِلٍ.
و أَبْضَعَ المَاءُ فُلاناً: أَرْوَاهُ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ و هو مَجَازٌ.
و أَبْضَعَهُ عن المَسْأَلَةِ: شَفَاهُ، و نَصُّ الجَوْهَرِيّ: و رُبَّما قالُوا: سَأَلَنِي فُلانٌ عن مَسْأَلَةٍ فأَبْضَعْتُه ، إذا شَفَيْتَهُ.
و قالَ اللّيْثُ: أَبْضَعَهُ الكَلامَ إبْضاعاً ، إذا بَيَّنَهُ، أَيْ بَيَّنَ لَهُ ما يُنَازِعُهُ بَيَاناً شَافِياً كَائناً ما كَانَ.
[١] قيده ياقوت مصغرا، قال: و يروي بالفتح.
[٢] عن الديوان و معجم البلدان و بالأصل «الخوابي» .
[٣] بالأصل «بأرض البلينه فيما بين بسيل و ذات الصنمين بالشأم» و المثبت عن معجم ما استعجم.
[٤] بالأصل «سنة مائتين و خمسة» و بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: في سنة مائتين صوابه ستمائة لأنه توفي سنة ستمائة و خمسين كذا بهامش الأصل» و المثبت عن المطبوعة الكويتية.
[٥] يعني في مادة «خوس» .