تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٣ - برقع برقع
بصِحَّةِ الكَسْرِ، و رَوَوْه هََكَذَا سَمَاعاً. و في «الغايَةِ» هو بالكَسْرِ، وَ الفَتْحِ، و الكَسْرُ أَشْهَرُ: اسْمُ امْرَأَةٍ، و هي بِنْتُ وَاشِقٍ الرُّواسِيَّة، و قِيلَ: الأَشْجَعِيَّة زَوْجُ هِلاَلِ بنِ مُرَّةَ، صَحَابيَّةٌ ، رَوَىَ عَنْهَا سَعِيدُ بنُ المُسَيّب.
و بَرْوَعُ : نَاقَةٌ لعُبَيْدِ بنِ حُصَيْنٍ النُّمَيْرِيّ الرّاعِي الشّاعِرُ، و هو القائِل فِيهَا و فِي نَاقَتِهِ الأُخْرَى عِفَاسَ:
إِذا بَرَكَتْ مِنْهَا عَجَاساءُ جِلَّةٌ # بِمَحْنِيَةٍ أَشْلَى العِفَاسَ و بَرْوَعَا [١]
و مِنْ ذََلِكَ كانَ يَدْعُو جَرِيرٌ -و عِبَارَةُ الصّحّاحِ: و مِنْهُ كانَ جَرِيرٌ يَدْعُو- جَنْدَلَ بنَ الرّاعِي بَرْوَعاً . و قال ابنُ بَرِّيّ: بَرْوَعُ : اسْمُ أُمِّ الرَّاعِي، و يُقَالُ: اسْمُ ناقَتِهِ، قالَ جَرِيرٌ يَهْجُوهُ:
فما هِيبَ [٢] الفَرَزْدَقُ قَدْ عَلِمْتُمْ # و مَا حَقُّ ابْنِ بَرْوَعَ أَنْ يُهابَا
و يُقَالُ: تَبَرَّعَ فُلانٌ بالعَطَاءِ، أَيْ تَفَضَّلَ بمَا لا يَجِبُ عَليْه، (عليه السلام) و قِيلَ: أَعْطَى من غَيْرِ سُؤالٍ. قالَ الزَّمَخْشَرِيّ: كَأَنَّهُ يَتَكَلَّفُ البَرَاعَةَ فيه و الكَرَمَ.
و في الصّحاح: فَعَلَهُ مُتَبَرِّعاً ، أَيْ مُتَطَوِّعاً، و هو من ذََلِكَ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
بَرَعَ الجَبَلَ: عَلاه.
و سَعْدُ البَارِعِ : نَجْمٌ مِنَ المَنَازِلِ.
و جَارِيَةٌ بَارِعَةٌ ، أَيْ جَمِيلَةٌ.
و البَارِعُ : لَقَبُ أَبِي عَبْدِ اللََّه الحُسَيْنِ بنِ أَحْمَدَ بنِ عَبْدِ الوَهّابِ الحارِثيّ البَغْدَادِيّ الأَدِيب، ذَكَرَهُ ابنُ العَدِيمِ في تاريخِ حَلَبَ.
برقع [برقع]:
البُرْقع ، كقُنْفُذ و جُنْدَب [٣] و عُصْفُور، هََكَذَا نَقَلَ الجَوْهَرِيّ هََذِه اللُّغَاتِ الثَّلاثَةَ
٦ *
، و هو قَوْلُ ابْنِ الأَعْرَابِيّ، قالَ: يَكُونُ للنِّسَاءِ و الدَّوَابِّ، و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ لشَاعرٍ يَصِف خِشْفاً:
و خَدٍّ كبُرْقُوعِ الفَتَاةِ مُلَمَّعٍ # و رَوْقَيْن لَمّا يَعْدُوَا أَن تَقَشَّرا
قُلْتُ: هََكَذا في نُسَخ الصّحاحٍ. و يُرْوَى: لَمّا يَعْدُ أَنْ يَتَقَشَّرا. و قالَ الصّاغَانِيُّ: الشِّعْرُ للنَّابِغَةِ الجَعْدِيّ يَصِفُ بَقَرَةً مَسْبُوعَةً، و الرِّوَايَةُ: «و خَدًّا» و «مُلَمَّعاً» ، و صَدْرُهُ [٤] :
فَلاقَتْ بَيَاناً عِنْدَ أَوَّلِ مَعْهَدٍ # إِهاباً و مَعْبُوطاً [٥] مِنَ الجَوْفِ أَحْمَرا
و هََكَذَا قالَهُ ابنُ بَرِّيّ أَيْضاً، و قالَ في قَوْلِهِ: «فَلاَقَت» يَعْنِي بَقَرَةَ الوَحْشِ الَّتِي أَخَذَ الذِّئْبُ وَلَدَهَا. و في اللّسَان و العُبَابِ: و قَدْ أَنْكَرَ أَبُو حاتِمٍ اللُّغَةَ الثّانِيَةَ و الثّالِثَةَ و كانَ يُنْشِدُ بَيْتَ الجَعْدِيّ:
و خَدٍّ كبُرْقُع الفَتَاةِ.
قالَ: و مَنْ أَنْشَدَه « كبُرْقُوع » فإِنَّمَا فَرَّ من الزِّحافِ. و أَنْشَدَ ابنُ دُرَيْدٍ لِأَبِي النَّجْمِ:
مِنْ كُلِّ عَجْزَاءَ سَقُوطِ البُرْقُعِ # بَلْهَاءَ لَمْ تُحْفَظْ و لم تُضَيَّعِ
و قال اللَّيْثُ: جَمْعُ البُرْقُعِ البَرَاقِعُ . قالَ و فيه خَرْقَانِ للْعَيْنَيْنِ، و أَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لِأَبِي النَّجْم:
إِنّ ذَوَاتِ الأُزْرِ و البَرَاقِعِ # و البُدْن في ذاكَ البَيَاض النّاصِعِ
لَيْسَ اعْتِذارِي عِنْدَهَا بِنَافِعِ # و لا شَفاعاتٍ لِذَاكَ الشَّافِعِ
و من قَوْلِ العَامَّةِ في العَكْسِ المُسْتَوِي: «عَقارِبُ تَحْتَ بَرَاقِعَ » .
و يُقَالُ: بَرْقَعَهُ بَرْقَعَةً : أَلْبَسَهُ إِيّاه فَتَبَرْقَعَ ، أَي لَبِسَهُ. قالَ تَوْبَةُ بنُ الحُمَيِّر:
و كُنْتُ إِذا ما جِئْتُ لَيْلَى تَبَرْقَعَتْ # فَقَدْ رَابَنِي مِنْهَا الغَدَاةَ سُفُورُهَا
و قالَ ابنُ شُمَيْلٍ: البُرْقُعُ كقُنْفُذٍ: سِمَةٌ لِفَخِذِ البَعِيرِ، حَلْقَتَانِ بَيْنَهُمَا خِبَاطٌ فِي طُولِ الفَخِذِ، و فِي العَرْضِ الحَلْقَتانِ، صُورَتُهَا هََكَذَا ٥/٥.
[١] ديوانه ص ١٧٠ و فيه: «و إِن بركت» بدل «إذا» و انظر تخريجه فيه.
[٢] ديوانه ص ٧١ و فيه: فما هبت.
[٣] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: و خندف.
[٦] (*) كذا بالأصل و الصواب: الثلاث.
[٤] كذا، و الأفضل: و قبله.
[٥] عن جمهرة أشعار العرب و التكملة، و بالأصل «و مغبوطا» .