تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢٥٣ - شنع شنع
اللَّعُوبُ الضَّحُوكُ، فقط. نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قِيلَ: هي الآنِسَةُ بحَدِيثِها، و قد شَمَعَتْ تَشْمَعُ شَمْعاً ، و شُمُوعاً ، و قالَ الشَّمّاخُ:
و لو أَنِّي أَشاءُ كَنَنْتُ جِسْمِي # إِلى بَيْضَاءَ بَهْكَنَةٍ شَمُوعِ
و مِسْكٌ مَشْمُوعٌ : مَخْلُوطٌ بالعَنْبَرِ ، نقله الصاغَانِيّ.
و شَمْعُونُ الصَّفَا: أَخُو يُوسُفَ الصِّدِّيق صَلَوَاتُ اللََّه عَلَيْهِمَا و على أَبِيهِمَا.
و شَمْعُونُ : والِدُ مارِيَةَ القِبْطِيَّةِ أُمِّ إِبراهِيمَ بنِ النَّبِيِّ صلّى اللََّه عليه و سلّم، و هي الّتِي أَهْدَاهَا له المُقَوْقِسُ، تُوُقِّيَت في خِلافَةِ عُمَرَ رضِي اللََّه عنه.
و إِسْحَاقُ بنُ إِبْرَاهِيمَ بن عَبّادِ بن عبد الرَّحْمََنِ بنِ شَمْعُونَ الدَّيْرِيّ صاحِب عبد الزَّرّاق، و أَبو القاسِمِ بَكْرَانُ بنُ الطَّيِّب بنِ شَمْعُونَ ، مُحَدِّثانِ ، الأَخِيرُ حَدَّثَ بجَرْجَرَايَا عن المُفِيد [١] ، و عنه محمّد بن عبد اللََّه الحافي.
و اخْتُلِفَ في شَمْعُونَ بنِ يَزِيدَ بنِ خنافَةَ، أَبي [٢] رَيْحَانَةَ الأَزْدِيِ الصَّحَابِيِ رضي اللََّه عنه مَشْهُورٌ بكُنْيَتِه، صالِحٌ مُجَاهِدٌ، سَكَن بَيْتَ المَقْدِس، فقيل: بالعَيْنِ المُهْمَلَةِ هََكَذَا و قال أَبُو سَعِيدِ بنُ يُونُسَ: هو بالإِعْجَامِ ، أَي، بإِعْجَامِ الغَيْنِ، أَصَحُ عندي.
و شَمْعانُ ، كحَمْدانَ: مُؤْمِنُ آلِ فِرْعَوْنَ ، هََكَذا سَمّاه شُعَيْبٌ الجُبَّائيُّ فيما رَوَاه أَحْمَدُ بنُ حَنْبَلٍ، عن إِبْرَاهِيمَ بنِ خالِدٍ، عن رياح، حَدّث عن وَهْبِ بن سُلَيْمَانَ عنه. و أَوْرَدَه صاحِبُ اللِّسَانِ في السِّين المُهْمَلَةِ، و سَيَأْتِي في اللاّمِ أَنَّ اسمَ مُؤْمِنِ آلِ فِرْعَون حِزْقِيلُ، فتَأَمَّلْ.
و أَشْمَعَ السِّراجُ: سَطَعَ نُورُهُ ، نَقَله الجَوْهَرِيُّ، و أَنْشَدَ للرّاجزِ، و هو رُؤْبَةُ:
كَأَنَّهُ كَوْكَبُ غَيْمٍ أَطْلَعَا # أَو لَمْعُ بَرْقٍ أَو سِرَاجٍ أَشْمَعَا
و التَّشْمِيعُ : الإِلْعَابُ، و قد شَمَّعَهُ تَشْمِيعاً : أَلْعَبَه. و شَمَّعَ الثَّوْبَ: غَمَسَه في الشَّمَعِ المُذَابِ ، فهو مُشَمَّعٌ .
و التَّرْكِيبُ يَدُلُّ على المُزَاحِ و طِيبِ الحَدِيثِ و المُفَاكَهَةُ، و قد شَذّ عنه الشَّمَعُ الذِي يُسْتَصْبَحُ به *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الشِّمَاعُ و الشِّمَاعَةُ ، بكَسْرِهِمَا: الطَرَبُ و الضَّحِك و المُزاحُ، قال الشّاعِرُ:
بَكَيْنَ و أَبْكَيْنَنا ساعَةً # و غابَ الشِّمَاعُ فما نَشْمَعُ
أَي فما نَفْرحُ بلَهْوٍ و لا حَدِيثٍ.
وَ رَجُلٌ شَمُوعٌ : لَعُوبٌ ضَحُوكٌ. و الفِعْلُ كالفِعْل، و المَصْدَرُ كالمَصْدَرِ.
و كشَدّادٍ: من يَعْمَلُ الشَّمَعَ .
و أَبو العَبّاسِ أَحْمَدُ بنُ إِبراهِيمَ الشَّمّاعُ الحَلَبِيُّ، عُرِفَ بابنِ الطَّوِيلِ، حَدَّثَ عن المُسْنَدِ أَبِي الخَيْرِ محمَّدِ بنِ الحافِظِ نَجْمِ الدِّينِ بنِ تَقيِّ الدِّينِ بنِ فَهْدٍ الهَاشِمِيِّ، و عنه شيخُ مَشَايِخِ شُيُوخِنَا البُرْهَانُ إِبْرَاهِيمُ العِمَادِيّ، وَلدُه، و المُحَدِّثُ زَيْنُ الدِّينِ عُمَرُ بنُ أَحْمَد، آخِرُ من حَدَّث عن السّيوطِيِّ.
شنع [شنع]:
الشَّنَاعَةُ : الفَظَاعَةُ ، و قد شَنُعَ ، كَكَرُمَ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ و الصّاغَانِيُّ، و أَنْشَدَ الأَخِيرُ للقُطامِيِّ:
و نَحْن رَعِيَّةٌ و هُمُ رُعَاةٌ # و لَوْ لا رَعْيُهم شَنُعَ الشَّنَارُ
فهو شَنِيعٌ ، و شَنِعٌ ، و أَشْنَعُ ، و هو كقَوْلِهِم: اللََّه أَكْبَرُ، أَي: كَبِيرٌ، على أَحَدِ التَّأْوِيلَيْنِ. قَال أَبو ذُؤَيْبٍ الهُذَلِيُّ:
يَتَنَاهَبانِ المَجْدَ كُلٌّ وَاثِقٌ [٣] # ببَلائِه و اليَوْمُ يَوْمٌ أَشْنَعُ
أَي: كَرِيهٌ ، و قيل: قَبِيحٌ، و كذََلِكَ يَوْمٌ شَنِيعٌ ، و مثلُه قولُ مُتَمِّمِ بنِ نُوَيْرةَ، رضِيَ اللََّه عنه:
[١] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «الفيد» .
[٢] عن أسد الغابة و بالأصل «بن» تحريف.
[٣] ديوان الهذليين ١/١٩ برواية: «متحاميين المجد» و رواية الأصل أجود.