تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٩٥ - وجع وجع
قُلْ لِباكِي الأَمْوَاتِ: لا تَبْكِ للنّا # سِ، و لا يَسْتَنِعْ بهِ فَنَدُهْ
نهع [نهع]:
نَهَعَ ، كَمَنَعَ نُهُوعاً : تَهَوَّعَ و لا قَلْسَ مَعَهُ ، قالَهُ اللَّيْثُ.
و في الصِّحاحِ: أَي تَهَوَّعَ، و هوَ التَّقَيُّؤُ، و قالَ الأَزْهَرِيّ:
لا أَحُقُّ هََذَا الحَرْفَ، و لا أَعْرِفُه.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليهِ:
النُّهْيُوعُ، بالضَّمِّ: طائِرٌ، ذَكَرَهُ ابنُ بَرِّيٍّ عَن ابْنِ خالَوَيْهِ، كما فِي اللِّسَانِ، و قد أَهْمَلَهُ الجَماعَةُ.
نيع [نيع]:
ناعَ يَنِيعُ نَيْعاً ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ، و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ:
ناعَ الغُصْنُ يَنُوعُ و يَنِيعُ ، نَوْعاً و نَيْعاً : مَالَ، و قالَ فِي تَرْكِيبِ «س ج ع» : النَّوائِعُ مِنَ الغُصُونِ: المَوَائِلُ مِنْ ناعَ يَنِيعُ . و مِنْ قَوْلِهِم: جائِعٌ نائِعٌ، أَي: مُتَمَايِلٌ ضَعْفاً.
و اسْتَدْرَكَ في اللِّسَانِ هُنَا: اسْتَنَاعَ : إِذا تَقَدَّمَ فِي السَّيْرِ، كاسْتَنْعَى، فتَأَمَّلْ.
فصل الواو
مع العين
وبع [وبع]:
الوَبَّاعَةُ ، مُشَدَّدَةً: الاسْتُ. و الوَبَّاعَةُ مِنَ الصَّبِيِّ: ما يَتَحَرَّكُ مِنْ يافُوخِه [١] .
و يُقَال: كَذَبَتْ وَبّاعَتُه ، و وَبّاغَتُه، و نَبّاعَتُه، و نَبّاغَتُه، و عَفّاقَتُه، و مِخْذَفَتُه، كُلُّه أَي: رَدَمَ و حَبَقَ ، و يُقَالُ: أَنْبَقَ الرَّجُلُ: إِذا خَرَجَتْ رِيحُه ضَعِيفَةً، فإِنْ زَادَ عَلَيْها قِيلَ: عَفَقَ بِهَا، و وَبَعَ بِهَا، كوَبَّعَ تَوْبِيعاً ، قالَهُ أَبُو عَمْرٍو.
و وَبِعَانُ ، بكَسْرِ الباءِ : مَوْضِعٌ، عن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، و قِيلَ: ة، بأَكْنَافِ آرَةَ ، و أَنْشَدَ لأَبِي مُزَاحِمٍ السَّعْدِيِّ:
إِنَّ بأَجْزَاعِ البُرَيْرَاءِ فالحَشَى # فوَكْدٍ إِلى النَّقْعَيْنِ مِنْ وَبِعانِ [٢]
وجع [وجع]:
الوَجَعُ ، مُحَرَّكَةً: المَرَضُ المُؤْلِمُ، اسمٌ جامِعٌ له، ج: أَوْجَاعٌ ، وَ وِجَاعٌ ، كجِبَالٍ و أَجْبَالٍ ، كما فِي الصِّحاحِ.
وَجِعَ ، كسَمِعَ هََذِه اللُّغَةُ الفُصْحَى، و وَجَعَ ، مِثالُ وَعَدَ و هََذِه لُغَيَّةٌ ، هََكَذا في سائِرِ الأُصُولِ، و نَصُّ العَيْنِ-بَعْدَ ما ذَكَرَ اللُّغَاتِ الآتِي ذِكْرُهَا-: و أَقْبَحُهَا وَجِعَ يَجِعُ ، و هََكَذا نَقَلَهُ عنهُ الأَزْهَرِيُّ. فِي التَّهْذِيبِ، و نَصُّ اللِّسَانِ: قالَ الأَزْهَرِيُّ: و لُغَةٌ قَبِيحَةٌ مَنْ يَقُولُ: وَجِعَ يَجِعُ ، و أَوْرَدَهُ الصّاغَانِيُّ فِي العُبَابِ مِثْلَ ذََلِك، و قالَ في التَّكْمِلَةِ: أَيْ مِثَالُ وَرِثَ يَرِثُ، فظَهَرَ بذََلِكَ أَنَّ الَّذِي عَنَى بهِ اللَّيْثُ أَنَّهَا قَبِيحَةٌ هُوَ بكَسْرِ العَيْنِ في الماضِي و المُضَارِعِ، و لَمْ أَرَ أَحَدًا ضَبَطَهُ مِثْلَ وَعَدَ يَعِدُ، فانْظُرْه، و تَأَمَّلْ فيهِ، فكَمْ له مِثْلُ هََذَا و أَمْثَالِه، يَوْجَعُ كيَسْمَعُ، و هِيَ اللُّغَةُ العَالِيَةُ المَشْهُورَةُ، و يَيْجَعُ بِقَلْبِ الواوِ ياءً، و ياجَعُ بِقَلْبِهَا أَلِفاً، قالَ الجَوْهَرِيُّ:
و بَنُو أَسَدٍ يَقُولُونَ: يِيْجَعُ بكَسْرِ أَوَّلهِ ، و هُمْ لا يَقُولُونَ:
يِعْلَمُ اسْتِثْقَالاً للكَسْرَةِ عَلَى الياءِ، فَلَمّا اجْتَمَعَتِ الياءان قَوِيَتَا، و احْتَمَلَتَا ما لَمْ تَحْتَمِلْهُ المُفْرَدَةُ، و يُنْشَدُ لِمُتَمِّمِ بنِ نُوَيْرَةَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ عَلَى هََذِه اللُّغَةِ:
قَعِيدَكِ أَلاَّ تُسْمِعِينِي مَلامَةً # و لا تَنْكَئِي قَرْحَ الفُؤادِ فيِيجَعَا
و مِنْهُم[مَنْ] [٣] يَقُولُ: أَنَا إِيْجَعُ ، و أَنْتَ تِيجَعُ ، قالَ ابنُ بَرّيّ: الأَصْلُ فِي يِيجَعُ يَوْجَعُ ، فلَمّا أَرادُوا قَلْبَ الواوِ ياءً كَسَرُوا الياءَ الَّتِي هِيَ حَرْفُ المُضَارَعَةِ؛ لتَنْقَلِبَ الواوُ ياءً قَلْباً صَحِيحاً، و من قالَ: يَيْجَلُ و يَيْجَعُ فإِنَّهُ قَلَبَ الواوَ ياءً قَلْباً شاذًّا جاءَ بخِلافِ القَلْبِ الأَوّلِ؛ لأَنَّ الوَاوَ السّاكِنَةَ إِنّمَا تَقْلِبُهَا إِلى الياءِ لِكَسْرَةِ [٤] ما قَبْلَهَا، و يَجِعُ ، و هََذِهِ هيَ اللُّغَةُ القَبِيحَة الَّتِي ذَكَرَهَا اللَّيْثُ، فَعَلَى ما ضَبَطَهُ الصّاغَانِيُّ في التَّكْمِلَةِ كيَرِثُ، وَ عَلَى ما ذَهَبَ إِلَيْهِ المُصَنِّفُ كيَعِدُ، فهو وَجِعٌ ، كخَجِلٍ، ج: وَجِعُونَ ، و وَجْعَى ، و وَجاعَى ، كسَكْرَى و سَكَارَى و كذََلِكَ وِجاعٌ و أَوْجَاعٌ ، و هُنَّ وَجَاعَى و وَجِعَاتٌ . و يُقَالُ: فُلانٌ يَوْجَعُ رَأْسَهُ بنَصْبِ الرَّأْسِ، و إِذا جِئْتَ
[١] زيد في معجم البلدان «وبعان» : لرقته.
[٢] هذه رواية اللسان، و في معجم البلدان «وبعان» :
فإن يخلص فالبريراء فالحشا # فوكد إلى النهبين من وبعان.
[٣] زيادة عن اللسان.
[٤] في اللسان: تقلبها إلى الياء الكسرةُ قبلها.