تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٣٤ - لعع لعع
و قِيلَ: اللَّطَعُ : تَقَشُّرٌ في الشَّفَةِ، و حُمْرَةٌ تَعْلُوهَا.
أَو اللَّطعُ : تَحاتُّ الأَسْنَانِ إِلاّ أَسْنَاخَهَا كَما في الصِّحاحِ، زادَ غَيْرُه: حَتّى تَلْتَزِقَ بالحَنَكِ، و قِيلَ: هُوَ أَنْ تُرَى أُصُولُ الأَسْنَانِ فِي اللَّحْمِ، رَجُلٌ أَلْطَعُ ، و امْرَأَةٌ لَطْعَاءُ ، و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للرّاجِزِ:
جاءَتْكَ في شَوْذِرهَا تَمِيسُ # عُجَيِّزٌ لَطْعاءُ دَرْدَبِيسُ
أَحْسَنُ مِنْهَا مَنْظَرًا إِبْلِيسُ
و قِيلَ: الأَلْطَعُ : الَّذِي ذَهَبَتْ أَسْنَانُه مِنْ أُصُولِها، و بَقِيَتْ أَسْنَاخُهَا في الدُّرْدُرِ، يَكُونُ ذََلِكَ في الشّابِّ و الكَبِيرِ.
و اللَّطَعُ أَيْضاً: قِلَّةُ لَحْمِ الفَرْجِ ، و هي لَطْعَاءُ : قَلِيلَتُه، حكاهُ الجَوْهَرِيُّ عن ابنِ دُرَيْدٍ.
و قالَ اللَّيْثُ: اللَّطْعَاءُ : اليابِسَةُ و نَصُّ العَيْنِ: اليابِسُ ذَاكَ مِنْها، يَعْنِي الفَرْج. و قِيلَ: هِيَ المَهْزُولَةُ من النِّسَاءِ.
و قالَ ابنُ دُرَيْدٍ: و رُبَّمَا سُمِّيَتِ المَرْأَةُ الصَّغِيرَةُ الفَرْجِ لَطْعَاءَ [١] .
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: التِّلْطِعُ [٢] ، كزِبْرِجٍ قلتُ: وَزْنُه بزِبْرِجٍ يُوهِمُ أَصالَةَ التاءِ، و لَيْسَ كذََلِكَ، فالأَوْلَى أَنْ يَقُول: بالكَسْرِ مِنَ الإِبِلِ: الَّذِي ذَهَبَتْ أَسْنَانُه هَرَماً و نَصُّ المُحِيطِ: الّتِي ذَهَبَ فُوهَا مِنَ الهَرَمِ، و قد تَلَطَّعَتْ و هََذِه الكَلِمَةُ مِنَ التَّكْمِلَةِ.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
رَجُلٌ لُطَعٌ ، كصُرَدٍ: لَئِيمٌ، كَلُكَعٍ، و العامَّةُ تَقُولُ: لَطِيعٌ و لَكِيعٌ.
و قولُ العامَّة: لَطَعنِي فِي مَحَلِّ كَذَا، مُؤَخِّرَه [٣] ، كأَنَّه ضَرَبَه برِجْلِه.
و التَطَعَ جَمِيعَ ما فِي الإِناءِ، أَو الحَوْضِ، كأَنَّه لَحِسَه، نَقَلَه الجَوْهَرِي، و كأَنَّ المُصَنِّفَ قد اكْتَفَى مِنْ هََذِه العِبَارَةِ بقَوْلِه: كالالْتِطَاعِ » و لا يُغْنِي عَنْ بَيَانِه. و لَطَعَ الكَلْبُ الماءَ-و كذََلِكَ الذِّئْبُ-: شَرِبَهُ، نَقَلَهُ الزَّمَخْشَرِيُّ و ابنُ عَبّادٍ، و هو مَجَازٌ.
و يُقَالُ أَيْضاً: رَجُلٌ قاطِعٌ لاطِعٌ ناطِعٌ، بمَعْنَى قَطّاعٍ لَطَّاعٍ نَطّاعٍ، عَنْ أَبِي لَيْلَى.
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: لَطَعْتُ عَيْنَه: لَطَمْتُهَا.
و تَقُولُ العَامَّةُ: لَطَعَ كَفَّه: إِذا قَبَّلَه.
لعع [لعع]:
اللُّعَاعُ ، كغُرَابٍ: نَبْتٌ ناعِمٌ فِي أَوَّلِ ما يبْدُو ، كَما في الصِّحاحِ، زادَ غَيْرُه: رَقِيقٌ، ثُمَّ يَغْلُظُ، واحِدَتُه لُعَاعَة ، و قالَ اللِّحْيَانِيُّ: أَكْثَرُ ما يُقَالُ ذََلِكَ في البُهْمَى، و قالَ سُوَيْدُ بنُ كُرَاع، يصِفُ ثَوْرًا و كِلاباً:
رَعَى غَيْرَ مَذْعُورٍ بهِنَّ ورَاقَهُ # لُعَاعٌ تِهادَاهُ الدِّكادِكُ واعِدُ
و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لابنِ مُقْبِلٍ-و يُرْوَى لجِرانِ العَوْدِ، و يُرْوَى للحَكَمِ الخُضْرِيِّ أَيْضاً-:
كادَ اللُّعَاعُ مِنع الحَوْذانِ يَسْحَطُهَا # و رِجْرِجٌ بَيْنَ لَحْيَيْهَا خَنَاطِيلُ
و قَدْ مَرَّ شَرْحُ هََذا البَيْتِ في «ر ج ج» فراجِعْهُ.
و اللُّعَاعَةُ بهاءٍ: الهِنْدِباءُ عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ.
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: اللُّعاعَةُ : الخِصْبُ ، و في الصِّحاحِ:
قالَ الأَصْمَعِيُّ: و مِنْهُ، أَي: من اللُّعَاعِ بمَعْنَى النَّبْتِ النّاعِم، قِيلَ: الدّنْيَا لُعاعَة ، و ١٦- في الحَدِيثِ : «إِنَّمَا الدُّنْيَا لُعَاعَة » . يعنِي كالنَّباتِ الأَخْضَرِ قَلِيلِ البَقَاءِ.
و قالَ المُؤَرِّخُ: اللُّعاعَةُ : الجَرْعَةُ [٤] مِنَ الشَّرابِ ، يُقال:
فِي الإِناءِ لُعاعَة ، و قالَ غَيْرُه: هو ما بَقِيَ في السِّقاءِ، و قِيلَ:
لُعَاعَةُ الإِناءِ: صَفْوَتُه، و قالَ اللِّحْيَانِيُّ: في الإِناءِ لُعاعَةٌ ، أَي: قَلِيلٌ.
و قالَ أَبُو عَمْرٍو: اللُّعَاعَةُ الكَلأُ لخَفِيفُ، رُعِيَ أَو لَمْ يُرْعَ و قالَ غَيْرُه: يُقَالُ: فِي الأَرْضِ لُعاعَةٌ : لِلشَّيْءِ الرَّقِيقِ.
و أَلَعَّتِ الأَرْضُ إِلْعاعاً : أَنْبَتَتْهَا. و تَلَعَّى : تَنَاوَلَها ، : كَما في الصِّحاحِ، قالَ: و أَصْلُه:
[١] الجمهرة ٣/١٠٦.
[٢] في التكملة: اللَّطِعُ.
[٣] بهامش المطبوعة المصرية: «قوله: مؤخره، في نسخة آخره، و ليحرر» .
[٤] الأصل و اللسان و في التهذيب: جزعة من الشراب، نقلاً عن أبي الحسن اللحياني.