تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٨٨ - نقع نقع
يَسُوفُ بأَنْفَيْهِ النِّقَاعَ كأَنَّهُ # عَنِ الرَّوْضِ مِنْ فَرْطِ النَّشاطِ كَعِيمُ
و في المَثَلِ: « الرَّشْفُ أَنْقَعُ » أَي: أَقْطَعُ للعَطَشِ ، و المَعْنَى: أَنَّ الشَّرابَ الَّذِي يُتَرَشَّفُ قَلِيلاً أَقْطَعُ لِلْعَطَشِ، و أَنْجَعُ، و إِنْ كانَ فِيهِ بُطْءٌ، يُضْرَبُ في تَرْكِ العَجَلَةِ ، كما في العُبَابِ.
و يُقَال: سُمٌّ ناقِعٌ [أي: بَالِغٌ ]
٣ *
قاتِلَ، مِنْ نَقَعَه : إِذا قَتَلَه، و قالَ أَبو نَصْرٍ، أَي: ثابِتٌ مُجْتَمِعٌ، مِنْ نَقَعَ الماءُ:
إِذا اجْتَمَعَ، قالَ النَّابِغَةُ الذُّبْيَانِيُّ:
فبِتُّ كأَنِّي ساوَرَتْنِي ضَئيلَةٌ # مِنَ الرُّقْشِ في أَنْيَابِها السّمٌ ناقِعُ
و دَمٌ ناقِعٌ : طَرِيٌ ، أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للشّاعِرِ، و هو قَسامُ بنُ رَوَاحَةَ السِّنْبِسِيُّ:
و ما زالَ مِنْ قَتْلَى رِزاحٍ بعَالِجٍ # دَمٌ ناقِعٌ أَو جاسِدٌ غيرُ ماصِحِ
قالَ أَبُو سَعِيدٍ: يُرِيدُ بالنّاقِعِ الطَّرِيَّ، و بالجَاسدِ:
القَدِيمَ.
و ماءٌ ناقِعٌ ، و نَقِيعٌ : ناجِعٌ يَقْطَعُ العَطَشَ و يُذْهِبُه و يُسَكِّنُه، و الّذِي في الصّحاحِ: ماءٌ ناقِعٌ : ناجِعٌ، و قالَ قَبْلَ ذََلِكَ:
و النَّقِيعُ أَيْضاً: الماءُ النّاقِعُ ، فهو أَرادَ بِذََلِكَ المُجْتَمِعَ فِي عِدٍّ أَو غَدِيرٍ، و ظَنَّ المُصَنِّفُ أَنّه أَرادَ بهِ النّاجِعَ، و ليسَ كَذََلِكَ، فتَأَمَّلْ.
و نُقاعَةُ كُلِّ شَيْءٍ، بالضَّمِّ: الماءُ الّذِي يُنْقَعُ فيهِ ، كنُقَاعَةِ الحِنَّاءِ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ، و مِنْهُ ١٦- الحَدِيثُ في صِفَةِ بِئْرِ ذَرْوَانَ ، «و كَأَنَّ ماءَهَا نُقَاعَةُ الحِنّاءِ، و كَأَنَّ نَخْلَهَا رُؤُوسُ الشَّياطِينِ» .
و قالَ الشّاعِرُ:
بِهِ مِنْ نِضاحِ الشَّوْلِ رَدْعٌ كأَنَّهُ # نُقاعَةُ حِنّاءٍ بماءِ الصَّنَوْبَرِ
و يُقَالُ: ما نَقَعْتُ بخَبَرِه نُقُوعاً ، بالضَّمِّ، أَيْ: ما عُجْتُ بكَلامِه و لَمْ أُصَدِّقْهُ ، و قيلَ: لَمْ اشْتَفِ بهِ، يُسْتَعْمَلُ في الخَيْرِ و فِي الشَّرِّ، قَالَهُ الأَصْمَعِيَّ. ١٤- و النَّقْعَاءُ : ع، خَلْفُ المَدِينَةِ ، عَلَى ساكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاةِ و السَّلامِ، عِنْدَ [١] النَّقِيعِ مِنْ دِيارِ مُزَيْنَةَ، و كانَتْ طَرِيق رَسُولِ اللََّه صلّى اللََّه عليه و سلّم، في غَزْوِهِ بَنِي المُصْطَلِقِ.
و نَقْعَاءُ : ة، لِبَنِي مالِكِ بنِ عَمْرٍو ، كَما فِي العُبَابِ، و فِي المُعْجَمِ: مَوْضِعٌ من دِيَارِ طَيِّئٍ بنَجْد.
و سَمَّى كُثَيِّرُ عَزَّةَ الشّاعرُ مَرْجَ راهِطٍ: نَقْعَاءَ راهِطٍ في قَوْلِهِ يَمْدَحُ عَبْدَ المَلِكِ بنَ مَرْوَانَ:
أَبُوكَ [٢] تَلاقَى يَوْمَ نَقْعَاءِ راهِطٍ # بَنِي عَبْدِ شَمْسِ و هْي تُنْفَى و تُقْتَلُ
و النَّقّاعُ كشَدّادٍ: المُتَكَثِّرُ بِما لَيْسَ عِنْدَه مِنْ مَدْحِ نَفْسِه بالشَّجَاعَةِ و السَّخاءِ، و ما أَشْبَهَهُ مِنَ الفَضَائِلِ ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ.
و قالَ الأَصْمَعِيُّ: النَّقُوعُ ، كصَبُورٍ: صِبْغٌ يُجْعَلُ فِيهِ مِنْ أَفْواهِ الطِّيبِ ، يُقَالُ: صَبَغَ ثَوْبَه بِنَقُوعٍ .
و النَّقُوعُ مِنَ المِيَاهِ: العَذْبُ البارِدُ، أَو الشَّرُوبُ، كالنَّقِيعِ فِيهِما ، قالَ اللَّيْثُ: و مِثْلُه سَبْعَةُ أَشْياءَ: ماءٌ شَرُوبٌ و شَرِيبٌ، و طَعِيمٌ و طَعُومٌ، و فَرَسٌ وَدُوقٌ و وَدِيقٌ، و مَدِيفٌ و مَدُوفٌ، و قَبُولٌ و قَبِيلٌ، و سَلُولٌ و سَلِيلٌ؛ للوَلَدِ، و فَتُوتٌ و فَتِيتٌ، قالَ الصّاغَانِيُّ: قولُه: مَدُوفٌ و مَدِيفٌ لا يَدْخُلُ فِي السَّبْعَةِ، لأَنَّ مِيمَيْهِما زائِدَتَانِ، و لو قَالَ مَكَانَهَا: بَرُودٌ و بَرِيدٌ، أَو سَخُونٌ و سَخِينٌ، كانَ مُصِيباً، و مِثْلُهَا كَثِيرٌ.
و النَّقُوع : ما يُنْقَعُ في الماءِ مِنَ الدَّواءِ و النَّبِيذِ ، كَذََا نَصّ العُبَابِ، و في اللِّسَانِ: ما يُنْقَعُ في الماءِ مِنَ اللَّيْلِ لدَواءٍ أَو نَبِيذٍ، و يُشْرَبُ نهاراً، و بِالعَكْسِ، و ١٦- في حَدِيثِ الكَرْمِ : «تَتَّخِذُونَه زَبِيباً تَنْقَعُونَه » . أَي تَخْلِطُونَه بالماءِ ليَصِيرَ شَرَاباً و ذََلِكَ الإِناءُ مِنْقَعٌ ، و مِنْقَعَةٌ ، بكَسْرِهِمَا ، و على الأَوَّلِ اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ.
و مِنْقَعُ البُرَمِ أَيْضاً: وِعَاءُ القِدْرِ قالَ طَرَفَةُ:
أَلْقَوْا إِلَيْكَ بكُلِّ أَرْمَلَةٍ # شَعْثاءَ تَحْمِلُ مِنْقَعَ البُرَم
البُرَمُ هنا: جَمْعُ بُرْمَةٍ.
[٣] (*) ساقطة من الكويتية.
[١] في معجم البلدان: فوق.
[٢] في معجم البلدان «نقعاء» : أبوكم.