تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٤٨٩ - نقع نقع
و قِيلَ: مُنْقَعُ البُرَمِ، كمُكْرَمٍ: الدَّنُّ، و قِيلَ: هو فَضْلَةٌ فِي البِرَامِ كَمَا في العُبَابِ، و قِيلَ: هُوَ تَوْرٌ صَغِيرٌ ، قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: و لا يَكُونُ إِلاّ مِنْ حِجَارَةٍ ، و ضَبَطَهُ الجَوْهَرِيُّ بكَسْرِ المِيمِ [١] ، أَو مُنْقَعُ البُرَمِ: النِّكْثُ تَعْزِلُه المَرْأَةُ ثانِيَةً، و تَجْعَلُه فِي البِرَامِ؛ لأَنَّهَ لا شَيْءَ لَهَا غَيْرُهَا ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
و المُنْقَعُ ، كمُكْرَمٍ كذََا ضَبَطَهُ ابنُ نُقْطَةَ، و شَدُّ قافِه عَن الأَمِير ابنِ ماكُولاَ، و هُوَ غَلَطٌ [٢] ، و قد تَعَقَّبَه ابنُ نُقْطَةَ:
صَحَابِيٌّ تَمِيمِيٌّ غيرُ مَنْسُوبٍ ، و هُوَ الَّذِي رَوَى عَنْهُ الفَزَعُ الّذِي تَقَدَّمَ ذِكْرُه، أَو هُوَ ابْنُ الحُصَيْنِ بنِ يَزيدَ و الصَّحِيحُ أَنَّه غَيْرُه، و هو تَمِيمِيٌّ شَهِدَ القادِسِيَّةَ، و قد ضُبِطَ بوَزْنِ مُحَمَّدٍ.
و المُنْقَعُ بنُ مالِكِ بن أُمِيَّةَ الأَسْلَمِيّ ماتَ فِي حَياتِه صلّى اللََّه عليه و سلّم، و تَرَحَّمَ عَلَيْهِ ، كَذََا في مُعْجَمِ الذَّهَبِيِّ و ابنِ فَهْدٍ.
و المِنْقَعَةُ ، كمِكْنَسَةٍ و مَرْحَلَةٍ، و هََذِه عَنْ كُراعٍ، و مُنْقُعٌ مِثْلُ مُنْخُلٍ، بضَمَّتَيْنِ: بُرْمَةٌ صَغِيرَةٌ مِنْ حِجَارَةٍ، يُطْرَحُ فِيها اللَّبَنُ و التَّمْرُ، و يُطْعَمُه الصَّبِيُ و يُسْقَاهُ، و الجَمْعُ المَنَاقِعُ ، قالَ حُجْرُ بنُ خالِدٍ:
نُدَهْدِقُ بَضْعَ اللَّحْمِ لِلْباعِ و النَّدَى # و بَعْضُهُمُ تَغْلِي بذَمٍّ مَنَاقِعُهْ
و المَنْقَعُ كمَجْمَعٍ: البَحْرُ عن أَبِي عَمْرٍو.
و قالَ غَيْرُه: هو المَوْضِعُ الَّذِي يَسْتَنْقِعُ فيهِ الماءُ أَي:
يَجْتَمِعُ، كالمَنْقَعَةِ ، و الجَمْعُ: المَنَاقِعُ ، و هي خِلافُ المَشارِعِ.
و المنْقَعُ : الرِّيُّ مِنَ الماءِ و هُو مَصْدَرُ نَقَعَ الماءُ غُلَّتَه، أَي: أَرْوَى عَطَشَه.
و يُقَالُ: رَجُلٌ نَقُوعُ أُذُنٍ : إِذا كانَ يُؤْمِنُ بكُلِّ شَيْءٍ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
و النَّقِيعُ : البِئْرُ الكَثِيرَةُ الماءِ ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: مُذَكَّرٌ، و ج: أَنْقِعَةٌ . و النَّقِيعُ : شَرَابٌ يُتَّخَذُ مِنْ زَبِيبٍ يُنْتَقَعُ في الماءِ مِنْ غَيْرِ طَبْخٍ، كالنَّقُوعِ، و قِيلَ في السَّكَرِ: إِنَّهُ نَقِيعُ الزَّبِيبِ، أَو كُلُّ ما يُنْقَعُ تَمْرًا كانَ أَو زَبِيباً، أَو غَيْرَهُمَا كالعُنّابِ و القَرَاصِيَا و التِّينِ و ما أَشْبَهَها، ثم يُصَفَّى ماءً و يُشْرَبُ:
نَقِيعَ [٣] .
و النَّقِيعُ : المَحْضُ مِنَ اللَّبَنِ يُبَرَّدُ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَنْ أَبِي يُوسُفَ، و كَذََلِكَ النَّقِيعَةُ ، و أَنْشَدَ الصّاغَانِيُّ لِعَمْرُو بنِ مَعْدِيكَرِبَ-رضِيَ اللَّهُ عنهُ-يَصِفُ امْرَأَةً:
تَرَاهَا الدَّهْرَ مُقْتِرَةً كِباءً # و مَقْدَحُ صَفْحَةٍ فِيهَا نَقِيعُ
و أَنْشَدَ ابنُ بَرِّيّ قَوْلَ الشّاعِرِ:
أُطَوِّفُ ما أُطَوِّفُ ثُمَّ آوِي # إِلَى أُمِّي، و يَكْفِينِي النَّقِيعُ
كالمُنْقَعِ ، كمُكْرَمٍ فِيهِمَا ، أَي في المَحْضِ مِنَ اللَّبَنِ، و فِيما يُنْقَعُ مِنْ تَمْرٍ و غَيْرِه، و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ شاهِدَ [٤] الأَوَّلِ قَوْلَ الشّاعِرِ يَصِفُ قَوْساً [٥] :
قانَى لَهُ في الصَّيْفِ ظِلَّ بارِدٌ # و نَصِيُّ ناعِجَةٍ و مَحْضٌ مُنْقَعُ
قالَ ابنُ بَرِّيّ: صوابُ إِنْشَادِه: «و نَصِيُّ باعِجَةٍ» بالباءِ، و هي الوَعْسَاءُ ذاتُ الرِّمْثِ و الحَمْضِ، و قانَى له، أَي: دامَ له، قالَ الأَزْهَرِيُّ: أَصْلُه مِنْ أَنْقَعْتُ اللَّبَنَ، فهُوَ نَقِيعٌ ، و لا يُقَالُ: مُنْقَعٌ ، و لا يَقُولُونَ: نَقَعْتُه ، قالَ: و هََذَا سَماعِي مِنَ العَرَبِ.
و النَّقِيعُ : الحَوْضُ يُنْقَعُ فِيهِ التَّمْرُ. و النَّقِيعُ : الصُّراخُ. و النَّقِيعُ : ع بجَنَباتِ الطّائِفِ و هُوَ غَيْرُ النَّقْع الَّذِي تَقَدَّمَ.
و النَّقِيعُ : ع، ببِلادِ مُزَيْنَةَ على لَيْلَتَيْنِ ، و في نُسْخَةٍ «عَلَى مَرْحَلَتَيْنِ» ، و في المُعْجَمِ و العُبَابِ: عَلَى عِشْرِينَ فَرْسَخاً مِنَ المَدِينَةِ ، عَلَى ساكِنِها أَفْضَلُ الصَّلاةِ و السَّلامِ،
[١] و مثله في التهذيب أيضاً، و ضبطه في التكملة بالقلم بالضم.
[٢] في التكملة: و أصحاب الحديث يشددون القاف، و هي مخففة.
[٣] الذي في التهذيب: و النقوع شراب ينقع فيه زبيب و أشياء ثم يصفى ماؤه و يُشرب، و ذلك الماء اسمه النقوع.
[٤] بالأصل «عن شاهد» و لا معنى للفظة «عن» فحذفناها.
[٥] في الصحاح يصف فرساً.