تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٢٧ - وقع وقع
إِذا وَقَّعُوا وَهْناً كَسَوْا حَيْثُ مَوَّتَتْ # مِنَ الجَهْدِ أَنْفَاسُ الرِّياحِ الحَوَاشِكِ [١]
و قالَ اللَّيْثُ، كما فِي العُبَابِ، و فِي اللِّسَانِ: قالَ الأَصْمَعِيُّ: التَّوْقِيعُ : نَوْعٌ مِنَ السَّيْرِ شِبْهُ التَّلْقِيفِ، و هو رَفْعُه يَدَهُ [٢] إِلى فَوْقُ. و وَقَعَتِ الحِجَارَةُ الحافِرَ أَي: قَطَّعَتْ سَنَابِكَهُ تَقْطِيعاً هََكَذَا نَصُّ العُبَابِ، و مُقْتَضَى ذََلِكَ أَنَّهُ مِن الثُّلاثِيِّ، و الَّذِي في اللِّسَانِ: سَنَابِكَهُ تَوْقِيعاً ، و هََذا أَشْبَهُ لِسباقِ المُصَنِّف و سِياقِه، و كِلاهُمَا صَحِيحٌ.
قالَ اللَّيْثُ: و إِذا أَصابَ الأَرْضَ مَطَرٌ مُتَفَرِّقٌ، أَو أَخْطَأَ، فذََلِكَ تَوْقِيعٌ فِي نَبْتِهَا ، و قالَ غَيْرُه: هُوَ إِصَابَةُ المَطَرِ بَعْضَ الأَرْضِ، و إِخْطَاؤُه بَعْضاً، و قِيلَ: هو إِنْباتُ بَعْضِهَا دُونَ بَعْضٍ.
و مِنَ المَجَازِ: المُوَقَّعُ ، كمُعَظَّمٍ [٣] : مَنْ أَصابَتْهُ البَلايَا نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ عَنِ اللِّحْيَانِيِّ.
و المُوَقَّعُ : المُذَلَّلُ مِنَ الطُّرُقِ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ أَيْضاً.
و المُوَقَّعُ أَيْضاً: البَعِيرُ تَكْثُرُ آثارُ الدَّبَرِ عَلَيْهِ نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ و الصّاغَانِيُّ، و هُوَ مَجَازٌ، زادَ فِي اللِّسَانِ: لكَثْرَةِ ما حُمِلَ عليهِ و رُكِبَ، فهُوَ ذَلُولٌ مُجَرَّبٌ، أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للشّاعِرِ:
فما مِنْكُمُ أَفْنَاءَ بَكْرِ بنِ وائِلٍ # لِغارَتِنَا إِلاَّ ذَلُولٌ مُوَقَّعُ
و أَنْشَدَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ للحَكَمِ بنِ عَبَدَلٍ:
مِثْلَ الحِمَارِ المُوَقَّعِ الظَّهْرِ لاََ # يُحْسِنُ مَشْياً إِلاّ إِذا ضُرِبَا
و ١٧- فِي حَدِيثِ عُمَرَ رَضِيَ اللَّهُ عَنْه قالَ: «مَنْ يَدُلُّنِي عَلَى نَسِيجِ وَحْدِه؟فقالَ لَهُ أَبُو مُوسَى-رَضِيَ اللَّهُ عَنْهُ-: ما نَعْلَمُه غَيْرَك، فقالَ: ما هِيَ إِلاّ إِبِلٌ مُوَقَّعٌ ظُهُورُهَا» . ضَرَبَذََلِكَ مَثَلاً لعُيُوبِه.
و في الأَساسِ: وُقِّعَتِ الدَّابَّةُ بكَثْرَةِ الرُّكُوبِ: سُحِجَتْ، فتَحاصَّ عَنْهَا الشَّعَرُ، فنَبَتَ أَبْيَضَ.
و المُوَقَّعُ : السِّكِّينُ المُحَدَّدُ ، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيُّ.
و قالَ ابنُ عَبّادٍ: النِّصالُ المُوَقَّعَةُ ، هي: المَضْرُوبَةُ بالمِيقَعَةِ ، أَي: المِطْرَقَةِ ، قالَ أَبُو وَجْزَةَ:
حَرَّى مُوَقَّعَةٌ ماجَ البَنَانُ بِها # عَلَى خِضَمٍّ-يُسْقَّى الماءَ-عَجّاجِ [٤]
و قَدْ ذَكَرَه الجَوْهَرِيُّ بِقَوْلِهِ: و مِرْمَاةٌ مُوَقَّعَةٌ ، أَي: مُحَدَّدَةٌ، فإِنَّ المُرَادَ بالمِرْمَاةِ هُوَ النَّصْلُ.
و المُوَقِّعُ كمُحَدِّثٍ: الخَفِيف الوَطْءِ عَلَى الأَرْضِ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ.
و اسْتَوْقَعَ : تَخَوَّفَ ما يَقَعُ بهِ، قالَهُ اللَّيْثُ، و هُوَ شِبْهُ التَّوَقُّعِ .
و اسْتَوْقَعَ السَّيْفُ: أَنَى لَهُ الشَّحْذُ ، قالَهُ اللَّيْثُ، و فِي الأَساسِ: آنَ لَهُ أَنْ يُشْحَذَ، و فِي اللِّسَانِ: احْتَاجَ إِلَى الشَّحْذِ.
و قالَ الجَوْهَرِيُّ: اسْتَوْقَعَ الأَمْرَ: انْتَظَرَ كَوْنَه، كتَوَقَّعَهُ يُقَالُ: تَوَقَّعْتُ مَجِيئَهُ، و تَنَظَّرْتُه، و في الأَساسِ: تَوَقَّعَهُ :
ارْتَقَبَ وُقُوعَه ، و قالَ الرّاغِبُ: أَصْلُ مَعْنَاهُ: طَلَبُ وُقُوعِ الفِعْلِ مَعَ تَخَلُّفٍ و اضْطِرابٍ.
و مِنَ المَجَازِ: واقَعَهُ في المَعْرَكَةِ: حارَبَه. و مِنَ المَجَازِ: واقَعَ المَرْأَةَ: باضَعَهَا، و خَالَطَهَا ، قالَ ابنُ سِيدَه: و أُراهُ عن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ.
*و مِمّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
المَوْقُوعُ: مَصْدَرُ وَقَعَ يَقَعُ ، كالمَجْلُودِ، و المَعْقُولِ، قالَ أَعْشَى باهِلَةَ.
و أَلْجَأَ الكَلْبَ مَوْقُوعُ الصَّقِيعِ بِهِ # و أَلْجَأَ الْحَيَّ مِنْ تَنْفاخِها الحَجَرُ
و أَوْقَعَه إِيقاعاً : أَنْزَلَه و أَسْقَطَه، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ.
[١] هذه رواية الديوان ص ٤٢٢ و صدره في اللسان و التهذيب:
إذا وقعوا و هنا أناخوا مطيّهم.
[٢] في التهذيب: «يديه» نقلاً عن الأصمعي.
[٣] وردت العبارة بالأصل: (و) من المجاز: الموقّع (كمعظم) الأخير عن اللحياني (من أصابته البلايا) نقله الجوهري، الأخير عن اللحياني؛ و قد حذفنا بما يتفق مع سياق الصحاح و اللسان.
[٤] أراد بالحرّى المرماة العطشى، عن التهذيب.