تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٤٠ - هرمع هرمع
و في التَّنْزِيلِ وَ جََاءَهُ قَوْمُهُ يُهْرَعُونَ إِلَيْهِ [١] قالَ أَبُو عُبَيْدَةَ: أَي يُسْتَحَثُّونَ إِليهِ، كأَنَّهُ يَحُثُّ بَعْضُهُمْ بعضاً.
و أُهْرِعَ الرَّجُلُ مَجْهُولاً، فهُوَ مُهْرَعٌ : إِذَا كانَ يُرْعَدُ مِنْ غَضَبٍ، أَو ضَعْفٍ كالحُمَّى، أَو خَوْفٍ ، أَو سُرْعَةٍ، أَو حِرْصٍ، قالَ مُهَلْهِلٌ:
فجاءُوا يُهْرَعُونَ و هُمْ أُسارَى # يَقُودُهُمُ عَلَى رَغْمِ الأُنُوفِ [٢]
قالَ اللَّيْثُ: أَي يُساقُونَ و يُعْجَلُونَ، يُقَال: هُرِعُوا و أُهْرِعُوا ، و قالَ أَبُو عُبَيْدٍ: أُهْرِعَ الرَّجُلُ إِهْراعاً : إِذا أَتاكَ و هُوَ يُرْعَدُ مِنَ البَرْدِ، و قَدْ يَكُونُ الرَّجُلُ مُهْرَعاً مِنَ الحُمّى و الغَضَبِ، و العَرَبُ تَقُول: أُهْرِعُوا و هُرِعُوا ، فَهُمْ مُهْرَعُونَ ، و مَهْرُوعُونَ .
و يَهْرَعُ كَيَمْنَعُ: ع ، نَقَلَه ابنُ دُرَيْدٍ، قالَ: زَعَمُوا [٣] .
و المَهْرُوعُ : المَجْنُونُ الّذِي يُصْرَعُ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، يُقَال: هُوَ مَهْرُوعٌ مَخْفُوعٌ مَمْسُوسٌ.
و قالَ أَبُو عَمْرٍو: المَهْرُوعُ : المَصْرُوعُ مِنَ الجَهْدِ ، و وافَقَه الكِسَائِيُّ فِي ذََلِكَ.
و المِهْرِعُ ، و المِهْراعُ ، كمُحْسِنٍ و مِصْبَاح: الأَسَدُ ، قالَ ابنُ خالَوَيْهِ: لأَنَّهُ-فِيما يُقَالُ-لا تُفارِقُه الحُمَّى و الرِّعْدَةُ.
و أَهْرَعَ : أَسْرَعَ في رِعْدَةٍ، قالَهُ الكِسَائِيُّ، و قالَ أَبو العَبّاسِ: في طُمَأْنِينَةٍ، ثُمَّ قِيل له: [إِسْراعٌ] [٤] فِي فَزَعٍ:
فَقَالَ: نَعَمْ.
و أَهْرَعَ القَوْمُ رِمَاحَهُمْ : أَي أَشْرَعُوها، ثُمَّ مَضَوْا بِهَا، كهَرَّعُوها تَهْرِيعاً و هََذِه عَن اللَّيْثِ.
و تَهَرَّعَتِ الرِّماحُ ، و لو قالَ: و تَهَرَّعَتْ هِيَ، كانَ أَخْصَرَ:
أَقْبَلَتْ شَوَارِعَ ، و أَنْشَدَ اللَّيْثُ:
عِنْدَ البَدِيهَةِ و الرِّمَاحُ تَهَرَّعُ
و مَهَرَعٌ ، كمَقْعَدِ: ع. و يُقَالُ: اهْتَرَعَ عُودًا : إِذا كَسَرَهُ. و ذُو يَهْرَعَ : ع ، و يُقَالُ: ذُو مَهْرَع .
*و مِمَّا يُسْتَدْرَكُ عليه:
الهَرَعُ ، بالتَّحْرِيكِ: شِدَّةُ السَّوْقِ، و سُرْعَةُ العَدْوِ، كالإِهْرَاعِ ، و قَدْ هَرَعُوا فَهُم مَهْرُوعُونَ .
و اسْتَهْرَعَتِ الإِبِلُ: أَسْرَعَتْ إِلَى الحَوْضِ.
و أُهْرِعَ الرَّجُلُ بالضَّمِّ: خَفَّ عَقْلُه.
و تَهَرَّعَ إِلَيْهِ: عَجِلَ.
و المُهْرَعُ ، كمُكْرَمٍ: الحَرِيصُ، عَنْ أَبِي عُبَيْدٍ.
وَ رَجُلٌ هَرِعٌ ، كَكَتِفٍ: سَرِيعُ المَشْيِ.
و رِيحٌ هَيْرَعَةٌ : قَصِفَةٌ تَأْتِي بالتُّرَابِ [٥] .
و الهَرْعَةُ : الخَيْضَعَةُ.
و قالَ أَبُو عَمْرٍو: ظَلَّ يَهْرَعُ فِي الحَشِيشِ، أَي: يَرْعَاهُ، هُنَا نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ، و سَيَأْتِي في «هـ ز ع» .
و الهَرِيعُ ، كأَمِيرٍ: القَمْلَةُ الصَّغِيرَةُ [٦] ، و قيلَ: هِي الهُرْنُعُ بالنُّونِ، كما سَيَأْتِي.
هرمع [هرمع]:
الهَرَمَّعُ ، كعَمَلَّسٍ ، أَهْمَلَهُ الجَوْهَرِيُّ عَلَى زَعْمِه، فكَتَبَه بالحُمْرَةِ، و قد ذَكَرَهُ الجَوْهَرِيُّ فِي التَّرْكِيبِ الَّذِي قَبْلَه، و نَبَّه عَلَى أَنَّ المِيمَ زَائِدَةٌ، قالَ اللَّيْثُ: الهَرَمَّعُ :
السَّرِيعُ البُكَاءِ و الدُّمُوعِ.
قالَ: و الهَرَمَّعُ : السُّرْعَةُ و الخِفَّةُ في المَشْيِ فِعْلُهُمَا اهْرَمَّعَ ، أَي: أَسْرَعَ فِي مِشْيَتِه، و نَصُّ الجَوْهَرِيِّ في «هرع» اهْرَمَّعَ الرَّجُلُ: أَسْرَعَ فِي مِشْيَتِه، و كذََلِكَ إِذَا كانَ سَرِيعَ البُكَاءِ و الدُّمُوعِ، و أَظُنُّ المِيمَ زائِدَةً.
و قالَ ابنُ بَرِّيّ: اهْرَمَّعَ بمَنْزِلَةِ احْرنْجَمَ، و وَزْنُه افْعَنْلَلَ، و أَصْلُه: اهْرَنْمَعَ ، فأُدْغِمَتِ النُّونُ فِي المِيمِ، و هََذا فِي الأَرْبَعَةِ نَظِيرُ امَّحَى مِنْ بابِ الثَّلاثَةِ، الأَصْلُ فِيه انْمَحَى، فأُدْغِمَتْ نُونُه فِي المِيمِ، و ذََلِكَ لِعَدَمِ اللَّبْسِ.
و قالَ اللَّيْثُ: اهْرَمَّعَ فِي مَنْطِقِه و حَدِيثِه: إِذا انْهَمَكَ ،
[١] سورة هود الآية ٧٨.
[٢] في التهذيب: تقودهم.
[٣] الجمهرة ٢/٣٩١.
[٤] زيادة عن التهذيب.
[٥] عن اللسان و بالأصل «بالرياح» .
[٦] في الجمهرة ٢/٣٩١ «و الهريعة: القملة الكبيرة» و قد تقدم أثناء المادة:
الهَرْعَة القملة الصغيرة.