تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٢١٨ - سلع سلع
سَمٌّ و هو مِثْلُ الزَّرْعِ أَوّلَ ما يَخْرُجُ، و هو لَقَطٌ [١] قليلٌ في الأَرْضِ، و له وُرَيْقَةٌ صَفْرَاءُ [٢] شَاكَة، كأَنَّ شَوْكَها زَغَبٌ، و هو بَقْلَة تَتْفَرَّشُ كأَنَّهَا رَاحَةُ الكَلْبِ لا أَرُومَةَ لها، قاله أَبُو زِيادِ. قال: و ليسَ بِمُسْتَنْكَرٍ أَنْ تَرْعَاهُ النَّعَامُ مع مَرارتِه، فقد تَرْعَىََ النَّعَامُ الحَنْظَلَ الخُطْبَانَ [٣] . أَو هو ضَرْبٌ من الصَّبِرِ، أَوْ بَقْلَةٌ من الذُّكُورِ خَبِيثَةُ الطَّعْمِ ، قاله أَبو حَنِيفَةَ. قلتُ:
و بِمِثْلِ ما وَصَفَ السَّرَوِيُّ آنِفاً شَاهَدْتُه بعَيْنِي في أَرْضِ اليَمَنِ.
و السَّلَعُ : البَرَصُ ، عن ابْن دُرَيْدٍ، قال جَرِيرٌ:
هَلْ تَذْكُرُونَ على ثَنِيَّةِ أَقْرُنٍ # أَنَسَ الفَوَارس يَوْمَ يَهْوِي الأَسْلَعُ
الأَسْلَع في البَيْتِ: هو عَبْدُ اللّه بنُ نَاشِبٍ العَبْسِيُّ، قَتَلَ عَمْرَو بنَ عَمْرِو بنِ عُدَسَ يومَ ثَنِيَّة أَقْرُنٍ، و قال ابن دُرَيْد:
كان عَمْرُو بنُ عُدَسَ أَسْلَعَ ، أَي أَبْرَص، قَتَلهُ أَنَسُ الفَوَارِسِ بنُ زِيَادٍ العَبْسِيُّ يَومَ ثَنِيَّةِ أَقْرُنٍ. قال الصّاغَانِي:
و الّذِي ذَكَرْتُ بعد البَيْت هو في النّقائِضِ، و روايَةُ أَبِي عُبَيْدَةَ:
«هَلْ تَعْرِفُونَ... » و «.. يَوْمَ شَدَّ الأَسْلَعُ » .
و السَّلَع : تَشَقُّقُ القَدَمِ، و قد سَلِعَ ، كفَرِحَ، فيهما، فهو أَسْلَعُ و قالَ الجَوْهَرِيُّ: سَلِعَتْ قَدَمُه تَسْلَعُ سَلَعاً : مثلُ زَلِعَت، ج: سُلْعٌ ، بالضَّمِّ. و السَّوْلَعُ ، كَجَوْهَرٍ: الصَّبِرُ المُرُّ ، نَقَلَهُ الصّاغَانِيُّ عن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ قال: و الصَّوْلَعُ، بالصَّاد: السِّنَانُ المَجْلُوُّ.
و السِّلْعُ ، بالكَسْرِ: المِثْلُ ، عن أَبِي عَمْرٍو، يُقَال: هََذا سِلْعُ هََذا، أَي مِثْلُه.
و السِّلْعُ في الجَبَلِ: الشَّقُ كهَيْئَةِ الصَّدْعِ، عن يَعْقُوبَ، و ابْنِ الأَعْرَابِيِّ، و اللِّحْيَانِيِّ، و يُفْتَحُ ، عن بَعْضِهِم، ج:
أَسْلاعٌ ، عن يَعْقُوبَ، و زادَ غيرُه: سُلُوعٌ ، و هََذَا يَدُلُّ على أَنَّ وَاحِدَه سَلْعٌ ، بالفَتْح.
و سِلْع : أَرْبَعَةُ مَوَاضِعَ، ثلاثةٌ منها ببِلادِ بَنِي بَاهِلَةَ ، و هُنَّ: سِلْعُ مَوْشُومٍ [٤] ، و سِلْعُ الكَلَدِيَّة، و سِلْع السُّتَرِ، الأَولَ: وَادٍ، و الثانِي: جَبَلٌ أَو وَادٍ و الرابعُ: مَوْضِعٌ بِبِلادِ بَنِي أَسَدٍ بنَجْدِ.
و قال ابنُ عَبّادٍ: تَقُول: غُلامانِ سِلْعَان ، بالكَسْرِ ، أَي تِرْبانِ، و غِلْمَانٌ أَسْلاعٌ : أَتْرَابٌ. و في اللِّسَانِ: أَعْطَاهُ أَسْلاَعَ إِبِلهِ، أَي أَشْبَاهَهَا، وَاحِدُهَا سِلْعٌ ، و سَلْعٌ . قال رَجُلٌ من الأَعْرَاب: ذَهَبَتْ إِبِلِي، فقالَ: رَجُلٌ: لَكَ عِنْدِي أَسْلاعُهَا، أَي أَمْثَالُها في أَسْنَانِها و هيَآتِهَا. و قال ابنُ الأَعْرَابِيِّ: لأَسْلاعُ: الأَشْبَاهُ، فلم يخُصَّ بهِ شَيْئاً دُونَ شَيْءٍ.
و أَسْلاعُ الفَرَسِ: ما تَعَلَّقَ من اللَّحْمِ على نَسَيَيْهَا إِذَا سَمِنَتْ ، نَقَلَه الصّاغَانِيُّ.
و السِّلْعَةُ ، بالكَسْرِ: المَتَاعُ ، كما في الصّحاحِ، و قيل:
ما تُجِرَ به، ج : سِلَعٌ ، كعِنَبٍ. و السِّلْعَةُ : كالغُدَّةِ تَخْرُجُ في الجَسَدِ، و يُفْتَحُ ، و هو المَشْهُورُ الآنَ، و يُحَرَّكُ، و بفَتْحِ الّلام كعِنَبَةٍ ، و هََذِه عن ابْنِ عَبّادٍ أَو هي خُرَاجٌ في العُنُقِ، أَو غُدَّةٌ فِيها ، نَقَلَه ابنُ عَبّادٍ أَو هي زِيَادَةٌ تَحْدُثُ في البَدَنِ، كالغُدَّةِ، تَتَحَرَّكُ إِذا حُرِّكَتْ، و قد تَكُونُ من حِمَّصَةِ إِلى بِطِّيخَةٍ ، كما نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، و قد أَطالَ المُصَنِّفُ، هُنَا و المَدَارُ كُلُّه على عِبَارَةِ الجَوْهَرِيِّ، مع ذِكْرِه في مَحَلَّيْنِ، فتأَمَّلْ.
و هو مَسْلُوعٌ ، أَي: به سِلعَةٌ .
و السِّلْعَةُ أَيْضاً: العَلَقُ ، لأَنَّه يَتَعَلَّق بالجَسَد كهَيْئة الغُدَّة، ج : سِلَعٌ ، كعِنَبٍ. و السَّلْعَةُ ، بالفَتْح: الشَّجَّةُ ، كما في الصّحاحِ، زادَ في اللِّسَانِ: في الرَّأْسِ كائِنَةً ما كانَتْ، و يُحَرَّكُ، أَو هيَ الَّتي تَشُقُّ الجِلْدَ، ج: سَلَعَاتٌ ، مُحَرَّكَةً، و سِلاَعٌ ، بالكَسْرِ.
و السَّلَعُ ، مُحَرَّكَةً: اسمُ جَمْعٍ ، كحَلْقَةٍ و حَلَقٍ.
و أَسْلَعَ الرَّجُلُ: صَارَ ذَا سَلْعَةٍ ، أَي شَجَّةٍ أَو دُبَيْلَةٍ.
و المِسْلَعُ ، كمِنْبَرٍ: الدَّلِيلُ الهَادِي ، قالَهُ اللَّيْثُ، و أَنْشَدَ للخَنْسَاءِ-و هو [٥] لِلَيْلَى الجُهَنِيَّةِ تَرْثي أَخاهَا أَسْعَد-:
[١] عن المطبوعة الكويتية و بالأصل «لفظ» .
[٢] في اللسان: ورقة صفيراء.
[٣] عن كتاب النبات لأبي حنيفة و بالأصل «الحنظيان» .
[٤] عن معجم البلدان «سلع» و بالأصل «مرشوم» .
[٥] عن التكملة و بالأصل «أو هو» و في اللسان: قالت سعدى الجهنية ترثي أخاها أسعد.