تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٤٤ - هكع هكع
لَهُ مِنْ كَلامِ العَرَبِ مِمّا جاءَ بالقَافِ و الكافِ، بما هُوَ مَذْكُورٌ فِي التَّهْذِيبِ.
و الهَيْقَعَةُ ، كهَيْنَمَةٍ: حِكَايَةُ رَفْعِ السَّيْفِ ، نَقَلَه الجَوْهَرِيُّ، زادَ غَيْرُه فِي مَعْرَكَة القِتَالِ، و قِيلَ: هُوَ حِكايَةٌ لِصَوْتِ الضَّرْبِ و الوَقْعِ مُطْلَقاً.
و هُوَ ضَرْبُكَ الشَّيْءَ اليابِسَ عَلَى اليابِسِ ، نَحْو الحَدِيدِ، لِتَسْمَعَ صَوْتَه ، قالَهُ ابنُ دُرَيْدٍ.
أَوْ أَنْ تَضْرِبَ بالحَدِيدِ ، هََكذا هُو فِي العُبَابِ، و الَّذِي في الصِّحاح عَنْ أَبِي عُبَيْدَةَ: أَنْ تَضْرِبَ بالحَدِّ مِنْ فَوْقُ و مثلُه في اللِّسَانِ، و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ للهُذَلِيِّ-و هُوَ عَبْدُ مَنَاف بنُ رِبْع-:
فالطَّعْنُ شَغْشَغَةٌ و الضَّرْبُ هَيْقَعَةٌ # ضَرْبَ المُعَوِّلِ تَحْتَ الدِّيمَةِ العَضَدَا [١]
و الهَقِعُ ، كَكَتِف: الحَرِيصُ عن ابْنِ عَبّادٍ.
و قالَ أَبُو عُبَيْدٍ [٢] : هَقِعَتِ النّاقَةُ، كفَرِحَ هَقَعاً ، فهِيَ هَقِعَةٌ ، و هِيَ الَّتِي إِذا أَرَادَتِ الفَحْلَ وَقَعَتْ مِنْ شِدَّةِ الضَّبَعَةِ ، و كَذََلِكَ هَكِعَتْ، فَهِيَ هَكِعَةٌ، كتَهَقَّعَتْ : إِذا بَرَكَتْ لِلفُحْلِ.
و حَكَى الأَزْهَرِيُّ عَنْ بَعْضِ الأَعْرَابِ [٣] أَنَّه قالَ:
يُقَال: اهْتَقَعَه عِرْقُ سُوءٍ ، و اهْتَكَعَه، و اهْتَنَعَه، و اخْتَضَعَهُ، و ارْتَكَسَه: إِذا تَعَقَّلَه، و أَقْعَدَهُ عَنْ بُلُوغِ الشَّرَفِ و الخَيْرِ. و قالَ ابنُ عَبّادٍ: اهْتَقَعَ فُلاناً : إِذا صَدَّهُ و مَنَعَهُ. و قالَ غَيْرُه: اهْتَقَعَ الفَحْلُ النّاقَةَ : إِذا أَبْرَكَهَا و تَسَدّاهَا هََكَذا في النُّسَخِ، و مِثْلُه فِي العُبَابِ [٤] ، و فِي اللِّسَانِ:
أَبْرَكَهَا ثُمَّ تَسَدَّلَهَا و عَلاَهَا.
و الاهْتِقَاع: مُسانَّةُ الفَحْلِ النّاقَةَ الَّتِي لَمْ تَضْبَعْ، يُقَالُ:
سانَّ الفَحْلُ النّاقَةَ حَتّى اهْتَقَعَهَا ، يَتَقَوَّعُهَا ثُمّ يَعِيسُهَا، و تَهَقَّعَتْ هِي: بَرَكَتْ. و اهْتَقَعَتِ الحُمَّى فُلاناً: تَرَكَتْهُ يَوْماً فَعَاوَدَتْهُ و أَثْخَنَتْهُ، و كُلُّ ما عاوَدَكَ فَقَد اهْتَقَعَكَ . و اهْتُقِعَ لَوْنُه، مَجْهُولاً ، أَي: تَغَيَّرَ مِنْ خَوْفٍ أَو فَزَعٍ، لا يَجِيءُ إِلا بِصِيغَةِ مَا لَمْ يُسَمَّ فاعِلُه.
و تَهَقَّعَ الرَّجُلُ: تَسَفَّهَ. و يُقَالُ: تَهَقَّعَ فُلانٌ عَلَيْنَا، و تَتَرَّعَ، و تَطَيَّخَ بمَعْنًى واحِدٍ، أَي: تَكَبَّرَ قالَ رُؤْبَةُ:
إِذا امْرُؤٌ ذُو سَوْءَةٍ تَهَقَّعَا # أَوْ قالَ أَقْوَالاً تَقُودُ الخُنَّعَا
و قِيلَ: تَهَقَّعَ : جاءَ بأَمْرٍ قَبِيحٍ. و يُقَال: تَهَقَّعَ القَوْمُ وِرْدًا : إِذا وَرَدُوا كُلُّهُم. و قالَ ابنُ عَبّادٍ: تُهُقِّعَ ، مَجْهُولاً: نُكِسَ. قال: و انْهَقَعَ ، أَي: جاعَ و خَمُصَ. *و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْهِ:
هُقِعَ الفَرَسُ، كعُنِيَ، فهُو مَهْقُوعٌ ، قالَ الجَوْهَرِيُّ:
و يُقَالُ: إِنَّ المَهْقُوعَ لا يَسْبِقُ أَبَداً، و أَنْشَدَ اللَّيْثُ [٥] :
إِذا عَرِقَ المَهْقُوعُ بالمَرْءِ أَنْعَظَتْ # حَلِيلَتُه، و ازْدادَ حَرًّا عِجَانُها
و أَنشدهُ في تركيب «نعظ» «و ابْتَلَّ مِنْهَا [٦] عِجَانُها» فلَمَّا سَمِعُوا هََذا البَيْتَ، و لَمْ يَرَوْا قائِلَهُ كَرِهُوا رُكُوبَ المَهْقُوعِ ، فأَجَابَه مُجِيبٌ:
و قَدْ [٧] يَرْكَبُ المَهْقُوعَ مَنْ لَسْتَ مِثْلَه # و قَدْ يَرْكَبُ المَهْقُوعَ زَوْجُ حَصَانِ
و تَهَقَّعَتِ الضَّأْنُ: اسْتَحْرَمَتْ كُلُّهَا.
و فَرَسٌ هَقِعٌ ، ككَتِفٍ: مَهْقُوعٌ ، نَقَلَه الزَّمَخْشَرِي.
و هَقِعَتِ النّاقَةُ، مِثْلُ تَهَقَّعَتْ ، كما فِي التَّكْمِلَةِ.
هكع [هكع]:
هَكَعَ البَقَرُ تَحْتَ ظِلِ الشَّجَرِ، كمَنَعَ، هُكُوعاً ،
[١] ديوان الهذليين ٢/٤٠ و في التهذيب: الطعنُ» و قال في شرحه: شبه أصوات المضاربة بالسيوف بضرب العضّاد الشجر بفأس لبناء عالةٍ يستكن بها من المطر.
[٢] الأصل و اللسان و في التهذيب: أبو عبيدة.
[٣] في التهذيب: بعض العرب.
[٤] و التهذيب أيضاً.
[٥] التهذيب: و أنشد أبو عبيدة.
[٦] بالأصل «فيها» . و المثبت عن مادة نفط.
[٧] اللسان برواية: «قد» .