تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١٠٢ - خلع خلع
و الخَوْلَعُ ، كجَوْهَرٍ: المُقَامِرُ المَجْدُودُ الَّذِي يُقْمِرُ أَبَداً [١] ، أَيْ في مالِهِ و هو مَجَازٌ.
و الخَوْلَعُ : الغُلامُ الكَثِيرُ الجِنَايَاتِ، و هو الَّذِي قَدْ خَلَعهُ أَهْلُهُ، فإِنْ جَنَى لَمْ يُطْلَبُوا بِجِنايَتِهِ، كَمَا تَقَدَّمَ، و هو مَجَازٌ.
كالخَلِيعِ قَدْ تَقَدَّم، فهو تَكْرَارٌ.
و الخَوْلَعُ : الأَحْمَقُ مِن الرِجالِ.
و الخَوْلَعُ : الدَّلِيلُ الماهِرُ، نَقَلبَهُ الصّاغَانِيّ.
و الخَوْلَعُ : الذَّئبُ. و الغُولُ، كالخَيْلَعِ فيهما.
و خَلَعَتِ العِضَاهُ: أَوْرَقَتْ و كَذَالِكَ الشَّيحُ، عن ابنِ الأَعْرَابِيّ. وَ يُقَالُ: خَلَعَ الشَّجَرُ، إِذا أَنْبَتَ أَنْبَتَ وَرَقاً طَرِيّاً، و قِيلَ: خَلَعَ ، إِذا سَقَطَ وَرَقُه، كأَخْلَعَتْ، عن أَبِي حَنِيفَةَ، و نَصُّه: أَخْلَعَ الشَّيخُ، إِذا أَوْرَقَ، مِثْلُ خَلَعَ .
و الخِلْعَةُ ، بِالكَسْرِ: ما يُخْلَعُ عَلَى الإِنْسَانِ مِن الثِّيَابِ، طُرِحَ عَلَيْهِ أَوْ لَمْ يُطْرَحْ، و كُلُّ ثَوْبٍ تَخْلَعُه عَنْكَ: خِلْعَةٌ ، و خَلَعَ عَلَيْهِ خِلْعَةً .
قالَ المُصَنِّفَ في «البَصَائِرِ» : و إِذا قِيلَ: خَلَعَ فُلانٌ على فُلان كَانَ مَعْنَاهُ أَعْطَاهُ ثَوْباً، و اسْتُفِيدَ مَعْنَى العَطَاءِ مِن هذِه اللَّفْظَةِ بِأَنْ وُصِلَ به لَفْظَةُ «عَلى» لا مِنْ مُجَرَّدِ الخَلْعِ .
و الخِلْعَةُ : خِيَارُ المَالِ، و يُضَمُّ. و ذَكَرَ الوَجْهَيْنِ الصّاغَانِيّ، و اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى الضَّمِ [٢] ، قَالَ: و يُنْشَد قَوْلُ جَرِيرٍ بالضَّمِّ:
مَنْ شاءَ بايَعْتُهُ مَالِي و خُلْعَتَه # مَا تَكْمُلُ التَّيْمُ فِي دِيوَانِهِم سَطَرَا
هكَذَا هو في الصّحَاحِ، قالَ الصّاغَانِيّ، و الرِّوَايَةُ «ما تَكْمُلُ الخُلْجُ» فإِنَّ جَرِيراً يَهْجُوهُم، و هُمْ من بَنِي قَيْسِ بنِ فِهْرٍ، مِنْ قُرَيْش [٣] .
و قَالَ أَبُو سَعِيدٍ: و سُمِّيَ خِيَارُ المالِ خُلْعَةً و خِلْعَةً لِأَنَّهُ يَخْلَعُ قَلْبَ الناظِرِ إِلَيْهِ، أَنْشَدَ الزَّجّاجُ:
و كَانَتْ خِلْعَةً دُهْساً صَفَايَا # يَصُورُ عُنُوقَها أَحْوَى زَنِيمُ
يَعْنِي المِعْزَى أَنَّهَا كانَتْ خِيارًا، و خُلْعَةُ مالِه: مُخْرَتُهُ، كما في اللِّسَان.
و أَخْلَعَ السُّنْبُلُ، صارَ فِيهِ الحَبُّ، عَنْ أَبِي حَنِيفَةَ.
و أَخْلَعَ القَوْمُ: وَجَدُوا الخَالِعَ مِن العِضَاهِ، نَقَلَهُ الصَّاغَانِيّ.
و المُخَلَّعُ الأَلْيَتَيْنِ مِن الرِّجَال كمُعَظَّمٍ: المُنْفَكُّهُما، نَقَلَهُ الجَوْهَرِيّ. و مِنْهُ التَّخْلِيعُ ، و هي مَشْيُهُ، أَيْ المُتَفَكَّك يَهُزُّ مَنْكِبَيْه و يَدَيْه و يُشِيرُ بهما.
و في الصّحاح: التَّخْلِيعُ في بابِ العَرُوضِ: قَطْعُ مُسْتَفْعِلُنْ فِي عَرُوضِ البَسِيطِ و ضَرْبِهِ جَمِيعاً، فَيُنْقَلُ إِلى مَفْعُولُنْ.
و المُخَلَّع ، كمُعَظَّم: بَيْتُهُ. و في اللِّسَانِ: المُخَلَّعُ مِن الشِّعْرِ: مَفْعُولُنْ في الضَّرْبِ السادِسِ من البَسِيط، سُمِّيَ به لِأَنَّهُ خُلِعَتْ أَوْتَادُه في ضَرْبِهِ و عَرُوضِهِ [٤] ، إِلاّ أَنَّ اسْمَ التَّخْلِيعِ لَحِقَهُ بقَطْعِ نُونِ مُسْتَفْعِلن، لِأَنَّهما من البَيْتِ كاليَدَيْنِ، فكَأَنَّهُمَا يَدَانِ خُلِعَتا مِنْهُ، و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيّ شاهِدَهُ.
ما هَيَّجَ الشَّوْقَ مِنْ أَطْلالٍ # أَضْحَتْ قِفَاراً كوَحْيِ الوَاحِي
و أَنْشَدَ اللَّيْثُ قَوْلَ الأَسْوَدِ بنِ يَعْفُر:
ماذا وُقُوفِي عَلَى رَسْمٍ عَفَا # مُخْلَوْلِقٍ دارسٍ مُسْتَعْجِمِ
و أَنْشَدَ أَيْضاً.
قل لِلْخَلِيل إِنْ لَقِيتَه # ماذا تَقُولُ فِي المُخلَّعِ
قالَ اللَّيْثُ: و المُخَلَّعُ : الرَّجُلُ الضَّعِيفُ الرَّخْوُ، قِبلَ:
و مِنْهُ أُخِذَ المُخَلَّع من الشِّعْر.
[١] على هامش القاموس عن نسخة أخرى: «المحدود الذي يُقْمَرُ أَبداً» و مثلها في التهذيب. و الأصل كالقاموس و اللسان.
[٢] ضبطت «و الخلعة: خيار المال» في الصحاح بالقلم بكسر الخاء.
[٣] عن التكملة و بالأصل «بن قريش» و في جمهرة ابن حزم قيس بن الحارث بن قهر، قال: و نبوه خاصة يسمون الخلج.
[٤] زيد في اللسان: لأن أصله مستفعلن مستفعلن في العروض و الضرب، فقد حُذف منه جزءان، لأن أصله ثمانية، و في الجزء بن وتدان، و قد حذفت من مستفعلن نونه فقطع هذا الوتدان، فذهب من البيت وتدان، فكأن البيت خُلع.