تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ١١٥ - دفع دفع
المُطْعِمُونَ الجَفْنَةَ المُدَعْدَعَه # و الضّارِبُونَ الهامَ تَحْتَ الخَيْضَعَهْ
و قالَ أبو زَيْدٍ: دَعْدَعَ بالمَعزِ خاصَّةً، إذا بالمَعزِ كما في الصّحاح.
*و ممّا يُسْتَدْرَكُ عَلَيْه:
أَدَعَّ الرَّجُلُ، إذا كَثُرَ عِيَالُه.
و دَعْدَعَ الشَّيْءَ، إذا حَرَّكَهُ حَتَّى اكْتَنَزَ-كالمِكْيَالِ و الجُوَالِقِ-ليَسَع الشَّيْءَ، و هو الدَّعْدَعَةُ ، و دَعْدَعَت الشّاةُ الإناءَ: مَلأَتْهُ، و كَذََلِك النَّاقَةُ.
و دَعْدَعْ ، بالفَتْحِ: لُغَةٌ في دُعْدُعْ ، بالضَّمِّ، و منه قَوْلُ الفَرَزْدَقِ:
دَعْدَعْ بأَعْنُقِكَ التَّوائِم [١] ، إنَّنِي # في باذِجٍ-يا ابْنَ المَزَاغَةِ-عالِي
و قَالَ ابنُ الأَعْرَابِيّ: قالَ أَعْرَابِيٌّ: كم تَدُعُّ لَيْلَتُكم هذِهِ من الشَّهْرِ؟أَيْ كَمْ تُبْقِى سِوَاهَا، قَالَ: و أَنْشَدَنَا:
و لَسْنَا لأَضْيافِنَا [٢] بالدُّعُعْ
و امْرَأَةٌ مُدَعْدَعَةُ الخَلْخَالِ: مَمْلُوءَةُ السَّاقِ.
دفع [دفع]:
دَفَعَهُ و دَفَعَ إلَيْهِ شَيْئاً، و دَفَعَ عَنْهُ الأَذَى و الشَّرَّ، عَلَى المَثَل، كَمَنَعَ، يَدْفَعُ دَفْعَا ، بالفَتْحِ، و مَدْفَعاً ، كمَطْلَبٍ: أَزالَهُ بِقُوَّةٍ. و منه قَولُهُ تَعَالَى: وَ لَوْ لاََ دَفْعُ اَللََّهِ اَلنََّاسَ* [٣] و مِنْ كَلامِهِمْ: « ادْفَعِ الشَّرَّ و لَوْ إصْبَعاً» ، حَكَاهُ سِيبَوَيْه. و شَاهِدُ المَدْفَع قَوْلُ مُتَمِّمٍ يَرْثِي أَخَاهُ مالِكاً:
فَقَصْرَكِ إنَّي قَدْ شَهِدْتُ فَلَمْ أَجِدْ # بِكَفَّيَّ عَنْهُ لِلْمَنِيَّةِ مَدْفَعَا
و في البَصَائرِ: إذا عُدِّيَ الدَّفْعُ بإلَى اقْتَضَى مَعْنَى الأمَانَةِ [٤] ، كَقَوْلِهِ تَعَالَى: فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوََالَهُمْ [٥] و إذا عُدِّيَ بِعَنْ اقْتَضَى مَعْنَى الحِمَايَةِ كَقَوْلِهِ تَعَالَى: إِنَّ اَللََّهَ يُدََافِعُ عَنِ اَلَّذِينَ آمَنُوا [٦] و قَوْلِهِ تَعالى: لَيْسَ لَهُ دََافِعٌ مِنَ اَللََّهِ [٧] ، أَي حامٍ.
و قَالَ ابنُ شُمَيْلٍ: مَدْفَع الوَادِي: حَيْثُ يَدْفَعُ السَّيْل، و هو أَسْفَلُه حَيْثُ يَتَفَرَّقُ ماؤُه.
و الدِّفْعَةُ ، بالفَتْحِ: المَرَّةُ الواحِدَةُ.
و الدَّفْعَةُ بالضَّمِّ، مِثْل الدُّفْقَة [٨] مِنَ المَطَرِ و غَيْرِهِ، كَمَا في الصّحَاح ج: دُفَعٌ ، كصُرَدٍ. و الدُّفْعَةُ أَيْضَاً: ما دُفِعَ و انْصَبَّ مِن سِقَاءٍ أَوْ إناءٍ بمَرَّةٍ، نَقَلَه اللَّيْثُ، و أَنْشَد:
أَيُّها الصُّلْصُلُ المُغِذُّ إلَى المَدْ # فَعِ من نَهْرِ مَعْقِلٍ فالمَذَارِ
و كَمَقْعَد: ع، و يُقَالُ: بَل المَدْفَعُ : مَذْنَبُ الدّافِعَةِ ، لأَنَّهَا تَدْفَعُ فيه إلَى الدّافِعَةِ الأُخْرَى. و المَذْنَبُ: مَجْرَى ما بَيْنَ الدّافِعَتَيْن .
و في الصّحاح: المَدْفَعُ : وَاحِدُ مَدَافِعِ المِيَاهِ الَّتِى تِجْرِى فِيهَا. و قالَ ابْنُ شُمَيْلٍ: مَدْفَعُ الوَادِي حَيْثُ يَدْفَعُ السَّيْلُ، و هو أَسْفَلَهُ حَيْثُ يَتَفَرَّق مَاؤُه. قالَ لَبِيدٌ رَضِي اللّه عَنْهُ:
فمَدافِعُ الرَّيّانِ عُرِّيَ رَسْمُهَا # خَلَقاً، كَما ضَمِنَ الوُحِيَّ سِلاَمُهَا
و قَالَ سَلامَةُ بنُ جَنْدَلٍ:
شِيبِ المَبَارِكِ مَدْرُوسٍ مَدَافِعُه # هَابِي المَرَاغِ قَلِيلِ الوَدْقِ مَوْظُوبِ [٩]
و المِدْفَعُ ، كمِنْبَرٍ: الدَّفُوعُ ، و منهُ قَوْلُهَا، كما في الصّحاح، و في اللِّسَانِ: يَعْنِي سَجاحِ. و في العُبَابِ: و مِنْهُ قَوْلُ امْرَأَةٍ جَالِعَةٍ:
[١] عن الديوان ٢/١٦٢ و بالأصل «النوائم» .
[٢] في التهذيب: لسنا لأضيافكم.
[٣] سورة البقرة الآية ٥١.
[٤] في مفردات الراغب: الإنالة.
[٥] سورة النساء الآية ٩.
[٦] سورة الحج الآية ٣٨.
[٧] سورة المعارج من الآيتين ٢ و ٣.
[٨] في القاموس: «الدُّفْعةُ» و على هامشه عن نسخة أخرى «الدَّفْقَةُ» بفتح الدال، و ضبطت اللفظة بالضم عن الصحاح.
[٩] قال شمر قال أبو عدنان: المدروس الذي ليس في مدافعه آثار السيل من جدوبته. و الموظوب الذي قد وظب على أكله أي ديم عليه. و قال أبو سعيد: مدروس مدافعه: مأكول ما في أوديته من النبات، هابي المراغ: ثائر غباره. عن التهذيب.