تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥٢٠ - وعع وعع
و الوَضِيعَةُ : الوَدِيعَةُ.
و المُوَضِّعُ ، كمُحَدِّثٍ: الَّذِي تَزِلُّ رِجْلُه، و يُفْرَشُ وَظِيفُه، ثُمَّ يَتْبَعُ ذََلِكَ ما فَوْقَه مِنْ خَلْفِه، و خَصَّ أَبُو عُبَيْدٍ بذََلِكَ الفَرَسَ، و قَالَ: و هُو عَيْبٌ.
و فُلانٌ لا يَضَعُ العَصَا عَنْ عاتِقِهِ، أَي: ضَرّابٌ للنِّسَاءِ، أَو كَثِيرُ الأَسْفَارِ، و هو مَجَازٌ.
و قالَ ابنُ الأَعْرَابِيِّ: تَقُولُ العَرَبُ: أَوْضِعْ بِنَا و أَمْلِكْ، الإِيضاعُ بالحَمْضِ، و الإِمْلاكُ فِي الخلَّةِ.
قال: وَ بَيْنَهُمْ وِضَاعٌ أَي: مُرَاهَنَةٌ.
و وَضَعَ أَكْثَرَهُ شَعَرًا: ضَرَبَ عُنُقَهُ، عن اللِّحْيَانِيِّ.
و تَكَلَّمَ بمَوْضُوعِ الكَلامِ و مَخْفُوضِهِ، أَي: ما أَضْمَرَهُ و لَمْ يَتَكَلَّمْ بهِ.
و يُقَالُ: هُوَ مِنْ وُضّاعِ اللُّغَةِ و الصِّنَاعَةِ، و هو مَجَازٌ.
وَ وَضَعَ الشَّجَرَةَ: هَصَرَهَا.
و هو كَثِيرُ الوَضَائِعِ ، أَي: الخَسَارَاتِ.
وَ جَمَلٌ عارِفُ المُوَضَّعِ ، أَي: يَعْرِفُ التَّوْضِيعَ ؛ لأَنَّه ذَلُولٌ، فيَضَعُ عِنْدَ الرُّكُوبِ رَأْسَه و عُنُقَه.
وعع [وعع]:
الوَعُّ: ابْنُ آوَى ، عن ابنِ الأَعْرَابِيِّ، كالوَعْوَعِ ، عن ابْنِ دُرَيْدٍ [١] .
و هُوَ أَي الوَعْوَعُ أَيْضاً: الخَطِيبُ البَلِيغُ ، المُحْسِنُ، يُقَالُ: خَطِيبٌ وَعْوَعٌ ، قالَ الجَوْهَرِيُّ: و هُوَ نَعْتٌ حَسَنٌ [٢] ، و أَنْشَدَ اللَّيْثُ للخَنْسَاءِ:
هُوَ القِرْمُ و اللَّسِنُ الوَعْوَعُ [٣]
و الوَعْوَعُ : المَفَازَةُ عن ابْنِ الأَعْرَابِيِّ.
و قِيلَ: الوَعْوَعُ : الثَّعْلَبُ. و أَيْضاً: الضَّعِيفُ. و قالَ الأَصْمَعِيُّ: الوَعْوَعُ : الدّيْدَبانُ. و قالَ غَيْرُه: الوَعْوَعَةُ و الوَعْوَاعُ : صَوْتُ الذِّئْبِ و اقْتَصَرَ الجَوْهَرِيُّ عَلَى الأَوَّل، زادَ اللَّيْثُ: و صَوْتُ الكِلابِ، وَ بناتِ آوَى ، وَ قَدْ وَعْوَعَ الكَلْبُ و الذِّئْبُ وَعْوَعَةً و وَعْوَاعاً :
عَوَى و صَوَّتَ، و لا يَجُوزُ كَسْرُ الواوِ في الوَعْوَاعِ ، كما يُكْسَرُ الزّايُ فِي الزَّلْزالِ، كَرَاهِيَةً للكَسْرَةِ فِيها [٤] ، و قد يُقَالُ ذََلِكَ في غَيْرِ الكَلْبِ و الذِّئْبِ.
و وَعْوَعَةُ : ع. و قالَ أَبُو زَيْدٍ: وَعْوَعَةُ : رَجُلٌ مِنْ بَنِي قَيْسِ بنِ حَنْظَلَةَ، و مِنْهُ المَثَلُ: «هَنّا و هَنّا عَنْ جِمَالِ وَعْوَعَةَ » أَي:
ابْعُدُ عَنْهَا ، و العَرَبُ إِذا أَرادَتِ القُرْبَ قالَت: هُنَا و هََهُنَا، و إِذا أَرادَتِ البُعْدَ قالَتْ: هُنَاكَ و هََهُنَاكَ، كأَنَّهُ يَأْمُرُه بالبُعْدِ عَنْ جِمالِ وَعْوَعَةَ ، و قِيلَ: وَعْوَعَةُ هُنَا المُرَادُ بهِ المَوْضِعُ الَّذِي ذُكِرَ، و قِيلَ: مَعْنَاهُ إِذا سَلِمْتَ لَمْ أَكْتَرِثْ بغَيْرِكَ ، قالُوا: و هََذا كما تَقُول: كُلُّ شَيْءٍ و لا وَجَعُ الرَّأْسِ و كُلُّ شَيْءٍ و لا سَيْفُ فَرَاشَةَ، و قَالَ أَبُو زَيْدٍ: هُوَ كَقوْلِكَ:
كُلُّ شَيْءٍ ما خَلاَ اللَّهُ جَلَلْ
و في الصِّحاحِ: الوَعْوَاعُ : جَمَاعَةُ النّاسِ و مِنْهُ قَوْلُ الشّاعِرِ، و هُوَ أَبُو زُبَيْدٍ الطّائِيُّ يَصِفُ الأَسَدَ، و نَسَبَه الأَزْهَرِيُّ لِأَبِي ذُؤَيْبٍ:
و صاحَ مَنْ صاحَ في الأَجْلابِ فانْبَعَثَتْ # و عاثَ فِي كَبَّةِ الوَعْوَاعِ و العِيرِ
أَو الوَعْوَاعُ : القَوْمُ إِذا وَعْوَعُوا حَمَلُوا و ضَجُّوا، و الجَمْعُ الوَعَاوِعُ ، قالَ ساَعِدَةُ بنُ العَجْلانِ الهُذَلِيُّ:
سَتَنْصُرُنِي عَمْرٌو و أَفْنَاءُ كاهِلٍ # إِذا ما غَزَا مِنْهُم مَطِيٌّ وَعاوِعُ [٥]
المَطِيُّ: الرَّجّالَةُ جَمْعُ مِطْوٍ، بالكَسْرِ.
[١] الجمهرة ١/١٦٠.
[٢] و مثله في التهذيب، و في الأساس: و خطيب وعوع: مدح، و وعواع:
ذم. و في التهذيب: نعت قبيح.
[٣] ديوانها و روايته فيه:
هو الفارس المستعد الخطيـ # ب في القوم و اليسرْ الوعوعُ.
[٤] في التهذيب: كراهية للكسرة في الواو.
[٥] لم يرد في ديوان الهذليين في شعر ساعدة، و في شعر قيس بن العيزارة ٣/٧٩ نبه شارحه إلى أن السكري أورد هذا البيت بعد قوله:
رجال و نسوان بأكناف رايةٍ # إلى حثن ثم العيونُ الدوامعُ
و فسر الوعاوع بالجريئين على السير لا يبالون أليلاً ساروا أم نهاراً واحدهم وعوع.