تاج العروس من جواهر القاموس - المرتضى الزبيدي - الصفحة ٥١٩ - وضع وضع
المَوْضَعَةُ : لُغَةٌ في المَوْضِعِ ، حَكاهُ اللِّحْيَانِيُّ عَنِ العَرَب، قال: و يُقَالُ: ارْزُنْ فِي مَوْضِعِكَ و مَوْضَعَتِك .
و إِنَّهُ لَحَسَنُ الوِضْعَةِ ، أَي: الوَضْعِ .
و الوَضْعُ أَيْضاً: المَوْضُوعُ ، سُمِّيَ بالمَصْدَرِ، و الجَمْعُ:
أَوْضاعٌ .
و رَفَعَ السِّلاحَ ثُمَّ وَضَعَهُ ، أَيْ: ضَرَبَ بهِ، و قَوْلُ سُدَيْفٍ:
فضَعِ السَّيْفَ و ارْفَعِ السَّوْطَ حَتَّى # لا تَرَى فَوْقَ ظَهْرِهَا أُمُوِيَّا [١]
أَي ضَعْه في المَضْروبِ بهِ.
و يُقَال: وَضَعَ يَدَهُ فِي الطَّعَامِ: إِذا أَكَلَه، و هُوَ كِنَايَةٌ، و مِنْهُ ١٤- حَدِيثُ عُمَرَ، رَضِيَ اللَّهُ عنه ، «أَنَّهُ وَضَعَ يَدَهُ في كُشْيَةِ ضَبٍّ، و قالَ: إِنَّ النَّبِيَّ صلّى اللََّه عليه و سلّم، لَمْ يُحَرِّمْه، و لََكِنْ قَذَّرَهُ» .
و دَيْنٌ وَضِيعٌ : مَوْضُوعٌ ، عنْ ابْن الأَعْرَابِيِّ، و أَنْشَدَ لِجَمِيلٍ:
فإِنْ غَلَبَتْكِ النَّفْسُ إِلاّ وُرُودَه # فدَيْنِي إِذَنْ يا بَثْنَ عَنْكِ وَضِيعُ
و وَضَعَ الجِزْيَةَ: أَسْقَطَها، و كَذَا الحَرْب.
و ١٦- في الحَدِيثِ : «وَ يَضَعُ العِلْمَ [٢] » . أَي يَهْدِمُه و يُلْصِقُه بالأَرْضِ.
و اسْتَوْضَعَهُ فِي دَيْنِه: اسْتَرْفَقَهُ.
و وَضَعَ كما تَضَع الشّاةَ: أَرادَ النَّجْوَ.
و إِذَا عاكَمَ الرَّجُلُ صاحِبَهُ الأعْدَالَ يَقُولُ أَحَدُهُمَا لصاحِبِه: واضِعْ ، أَي: أَمِلِ العِدْلَ عَلَى المِرْبَعَةِ الَّتِي يَحْمِلانِ العِدْلَ بِها، فإِذا أَمَرَهُ بالرَّفْع قالَ: رابِعْ، قالَ الأَزْهَرِيُّ: و هََذا مِنْ كَلامِ العَرَبِ إِذا اعْتَكَمُوا.
وَ رَجُلٌ وَضّاعٌ : كَذّابٌ مُفْتَرٍ.
و تَوَاضَعَ القَوْمُ عَلَى الشَّيْءِ: اتَّفَقُوا عَلَيْهِ.
و يُقَال: دَخَلَ فُلانٌ[أَمَراً] [٣] فوَضَعَهُ دُخُولُه فيهِ، فاتَّضَعَ . و تَوَاضَعَتِ الأَرْضُ: انْخَفَضَتْ عَمّا يَلِيهَا، و هو مَجازٌ.
و وَضَعَ السَّرَابُ عَلَى الآكامِ: لَمَعَ و سارَ، قالَ ابنُ مُقْبِلٍ:
و هَلْ عَلِمْتِ إِذا لاذَ الظِّبَاءُ وَ قَدْ # ظَلَّ السَّرَابُ عَلَى حِزّانِهِ يَضَعُ
و بَعِيرٌ حَسَنُ المَوْضُوعِ ، و أَنْشَدَ الجَوْهَرِيُّ لطَرَفَةَ:
مَوْضُوعُها زَوْلٌ و مَرْفُوعُها # كمَرِّ صَوْبٍ لَجِبٍ وَسْطَ رِيحْ
و قد تقدَّم في «ر ف ع» أَنَّ صوَابَ إِنْشَادَهِ:
مَرْفُوعُها زَوْلٌ و مَوْضُوعُهَا [٤]
و أَوْضَعَه إِيضاعاً : حَمَلَه عَلَى السَّيْرِ، رَوَاهُ المُنْذِرِيُّ عَنْ أَبِي الهَيْثَمِ.
و المُوضِعُ : المُسْرِعُ.
و أَوْضَعَ بالرّاكِبِ: حَمَلَه عَلَى أَنْ يُوضِعَ مَرْكُوبَه.
و إِذا طَرَأَ عَلَيْهِم راكِبٌ قالُوا: مِنْ أَيْنَ أَوْضَعَ ؟و أَنْكَرَه أَبُو الهَيْثَمِ، و قالَ: الكَلاَمُ الجَيِّدُ: مِنْ أَيْنَ أَوْضَحَ الرّاكِبُ؟ أَي: مِنْ أَيْنَ أَنْشَأَ، و لَيْسَ مِن الإِيضاعِ في شَيْءٍ، و صَوَّبَ الأَزْهَرِيُّ قَوْلَ أَبِي الهَيْثَم.
و وَضَعَ الشَّيْءَ فِي المَكَانِ: أَثْبَتَه فِيهِ.
و وَضَعَتِ المَرْأَةُ خِمارَها، و هِي واضِعٌ : لا خِمَارَ عَلَيْهَا، و هو مَجازٌ.
و وَضَعَ يَدَهُ عَنْ فلانٍ: كَفَّ عَنْهُ، و مِنْهُ ١٦- الحَدِيثُ : «إِنَّ اللَّهَ وَاضِعٌ يَدَهُ لمُسِيءِ اللَّيْلِ» . أَي: لا يُعَاجِلُهُ بالعُقُوبَةِ، و الّلامُ بمَعْنَى «عن» [٥] .
و وَضَّعَ البانِي الحَجَرَ تَوْضِيعاً : نَضَّدَ بَعْضَهُ عَلَى بَعْضٍ.
و قَالَ ابنُ بَرِّيّ: و الأَوْضَعُ : مِثْلُ الأَرْسَحِ، و الجَمِيعُ:
وُضْعٌ ، بالضَّمِّ، و أَنْشَدَ:
حَتَّى تَرُوحُوا ساقِطِي المَآزِرِ # وُضْعَ الفِقاحِ نُشَّزَ الخَوَاصِرِ
[١] الكامل للمبرد و اللسان و التهذيب و فيه: «فضع السوط و ارفع السيف» .
[٢] ضبطت بكسر أوله عن النهاية و اللسان.
[٣] زيادة عن التهذيب و اللسان و الأساس.
[٤] و هي رواية الديوان و الصحاح و اللسان.
[٥] بعدها في النهاية: أي يضعها عنه، أو لام أجل: أي يكفها لأجله.
و المعنى في الحديث أنه يتقاضى المذنبين بالتوبة ليقبلها منهم.